ليبيا – تحدث تقرير تحليلي نشرته مجلة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية عن الجهود التي بذلتها المبعوثة الأممية السابقة بالإنابة ستيفاني ويليامز لحل أزمة ليبيا.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أشار إلى التنفيذ المعقد لخطة إنقاذ ليبيا التي استندت على مؤتمر برلين. مرجعًا هذا التعقيد لشمول الخطة العديد من الجهات المحلية المتصارعة المدعومة من قبل قوى إقليمية مختلفة، فيما زاد الضغط المعنوي على البعثة الأممية بسبب تدهور الظروف المعيشية لغالبية الليبيين.
وأضاف التقرير: إن ويليامز داعمة للدعوات التي تطلقها السلطات في ليبيا لإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية؛ لأن هذا الوجود الخارجي يهين كرامة الليبيين، ولا بد من إزالته؛ لأن هذا شرطًا أساسيًا لإجراء انتخابات نزيهة وآمنة مخطط لها في الـ24 من ديسمبر المقبل.
ووفقًا للتقرير رأت ويليامز أن المجتمع الدولي بات شريكًا لليبيين في قرار إجراء الانتخابات، رغم أن الأتراك ما زالوا يماطلون في مسألة سحب مرتزقتهم وقواتهم من ليبيا، ناقلًا عنها تأكيدها أن الاهتمام الأميركي المتجدد بالملف الليبي ما هو إلا محاولة لمواجهة النفوذ الروسي ليس إلا.
ورفضت ويليامز فرضية خسارة واشنطن الداعمة الأكبر لإجراء الانتخابات في ليبيا بحلول أواخر ديسمبر المقبل للمبادرة في البلاد إبان عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، مبينة أن ما يحصل الآن هو أجندة أميركية جديدة للمنطقة بأسرها ومن ضمنها الملف الليبي.
ورجحت ويليامز مصداقية إدارة بايدن في نواياها لمساعدة ليبيا على الأقل، من خلال كبح التدخل الأجنبي، مقرة بالدور الأميركي قبل عقد من الزمن في تدمير البلاد وقدرتها الآن على على الاجتماع والقيادة دوليًا، لحث الآخرين على أن يحذوا حذوها في التعامل مع الأزمة الليبية.
ونبهت ويليامز إلى الفوضى الدولية التي حصلت في ليبيا بعد العام 2011 وغياب وجود المجتمع الدولي الذي حلت محله المصالح الدولية، مستدركة بالتعبير عن تفاؤلها بخروج البلاد موحدة ومستقرة مرة أخرى، رغم كل ما مرت به لامتلاكها الشباب الموهوب والإمكانيات للتوحيد.
ترجمة المرصد – خاص

