ليبيا – علق رئيس مجلس الدولة الاستشاري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين على الاستعراض العسكري الذي أقيم في قاعدة بنينا، قائلًا: “أحدثكم من إسطنبول، وأنا لم أشاهد الاستعراض؛ لأن الاستعراض الحقيقي كنا مشاركين فيه، وكان لشباب طرابلس وشباب ليبيا من جميع المناطق، بما في ذلك من برقة، الذين كان لهم الدور الحقيقي في الاستعراض الذي بدأ يوم 4 أبريل 2019، وامتدت لعامين وسقطت فيه الاسطورة العسكرية التي يدعيها حفتر لنفسه“.
المشري قال في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد: إن “الاستعراض ببعض الشباب وما يذكر عن وجود بعض المرتزقة بدأ كما نقلت لنا الأخبار، بفشل كبير بإسقاط طائرة أحد المجرمين الذي كان يدك بنغازي ودرنة وضرب الأطفال في قنفوذة، وشارك في الهجوم على طرابلس وبدأ الاستعراض بسقوط الطائرة ومقتل الطيار، وهذا يدل على أن الفشل ملازم للمجرم حفتر أينما كان”.
وتابع: “الرسائل المهمة التي كان يريد أن يبعثها للعالم هو أنه لم يهزم لدرجة أنه لم يعد يظهر وكأنه يقول أنا هنا وما زال لدي القدرة على الاستعراض على الأقل، ثانيًا هو بيّن بوضوح أنه ما زال يريد السعي للسلطة، وأنه سيجد المبررات الكثيرة لذلك، وهذا التلميح باستخدام السلاح وغيره يدل على أن الشخص لم ولن يلتزم”، بحسب قوله.
https://www.facebook.com/ObservatoryLY/posts/2998553473713241
وعلق على الكلمة التي ألقاها القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر قائلًا: “هو ليس نادمًا على قرار طرابلس؛ لأنه لم يتأذَّ، هذا رجل لا يعرف الحق من الباطل إلا إذا تأذى في شخصه أو أبنائه أو ماله. هو يصرف من مال الدولة حوالي 10 مليارات للهجوم على طرابلس، وأبناؤه متنعمون وفي أماكن آمنة وهو لم يتأذَّ، فماذا خسر؟ هجم على طرابلس وحاول المغامرة في أن يستولي على السلطة، بالتالي قصة الندم محاولة لإظهار انه ما زال قويًا، بينما في أعماقه يعرف معنى الهزيمة منذ تحرير غريان وترهونة وهو من هزيمة لأخرى، التظاهر أنه غير متأثر وأن لديه القدرة على شن أي حرب، ليس لديه هذه القدرة وبعون الله سيهزم بالديموقراطية أو بالقوة إن أرادها”.
كما أضاف: “نحن نريد أن نحافظ على دماء الشباب الليبيين وننهي المهزلة بأن شخصًا سعى إلى إفشال خارطة الطريق فيما سبق، والآن يسعى ولا ينصاع لأحد، الآن ماهي مكانة هذا المجرم؟ لا توجد له مكانة، وحتى الحكومة عندما أرادت القدوم لبنغازي عرقل عملها ولا ينصاع للقائد الأعلى، لكن هذا لا يستمر للأبد، وحتى المجتمع الدولي لن يستطيع أن يغض الطرف أكثر من ذلك”.
واستطرد بالقول: “المعلومات التي لدينا تشير إلى أن الدول الداعمة لحفتر نصحته بعدم إجراء هذا الاستعراض، وكانت المعارضة من فترة، وتأجل لسبب هذه التدخلات، لكن في النهاية وصلوا لشيء مفاده كما ذكرت وسائل الإعلام عن كلمته أنه يحاول الظهور في خطابه بأنه يؤيد الانتخابات والمسار السياسي وسيحرسه، بمعنى هذه التسوية التي وصل لها مع المجتمع الدولي، أي الإعلان عن الاستعراض والظهور فيه لكن دون الحديث بلغة قوية ومحاولة إرسال رسائل إيجابية، وهذا للأسف لم يحدث وبعض الأطراف الدولية بعد الخطاب كأنهم يقولون: إن الرجل قال رسائل إيجابية. هذه ليست رسائل إيجابية أن يقول إنه مستعد للحرب على طرابلس من جديد”.
https://www.facebook.com/ObservatoryLY/videos/786573918886262
المشري قال خلال تصريحه: “عند الحديث عن المليشيات، من هي؟ هي قوة مسلحة غير نظامية وغير تابعة لأي مؤسسة من مؤسسات الدولة، وهذا ما ينطبق على القوة التي شكلها عندما خرج على المؤتمر الوطني العام وأعلن ما يسمى الكرامة، بالتالي المليشيا التي يقودها خارج عن الشرعية، المجتمع الدولي عرف حقيقة موازين القوى وكل العالم أعطاه الضوء الأخضر في الهجوم على طرابلس وإنهاء الانقسام بالقوة، لكن بعد الهزيمة التي لحقت به في طرابلس وسجلت في سلسلة الهزائم الأخيرة التي كان يمنى بها، المجتمع الدولي عرف حجمه وبعون الله المسار الديمقراطي دائر، ولن يستطيع أن يعرقله ولن يجر الشعب الليبي لمهزلة حرب جديدة”.
أما عن موقف المجلس الرئاسي من الاستعراض أوضح أن: “عبدالله اللافي أصدر بيانًا، ومحمد المنفي نعلم أنه في زيارة رسمية لتونس، أما موسى الكوني فقد اطلعت على تغريده له تعبر عن رأيه بطريقة أخرى، عندما يقول إن في ميدان الشهداء يشاهد استعراض حمام السلام وهو يطير لطرابلس مدينة السلام ويستعرض أسماء شوارعها هي رسالة بأنه لا يؤيد هذه الأمور التي تحدث، حتى لو لم يخرج بيان مشترك، لكن لم يعترض أحد عليه، بالتالي نقول: إن البيان يعبر عن رأي المجلس الرئاسي. ونحن ما نقوله: إن المحاولات لن تثنينا عن الذهاب للأمام ومستعدون لأي أمر، فنحن لا نثق بالمجرم فهو لا توجد لديه أي تطمينات وعهود ولا يمكن في أي حال من الأحوال فتح أي طريق أو مسار حوار معه مهما كان، فهذا خط أحمر لن نذهب إليه”.
واختتم حديثه بالقول: “حفتر يحاول أن يوهم نفسه بإعطاء الثقة بالنفس بالإعلام، حجم الآلة الإعلامية التي ضخت قبل هذا الاستعراض كبيرة جدًا، من أين جاءت أموال الاستعراض؟ حفتر يعرقل الميزانية؛ لأنه يريد أن يخصص 4 مليار في الباب الثالث لما يسميه قواته الخاصة وهو ثمن تمرير الميزانية. وهذا أمر غير منطقي ومعقول، مجرم يخسر الحروب ونحن نكافئه هذا مرفوض، حتى لا نتكلم كثيرًا عن موضوع الميزانية والحكومة والمراقبة وغير ذلك لكننا نعرف، وحفتر لم نثق به يومًا ولن نثق بهِ، وأيدينا على الزناد وذكرت لو عاد لعدنا لهزيمته مرة أخرى”.

