ليبيا – قالت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور نادية عمران إن ملتقى الحوار السياسي فشل فشلًا ذريعًا في إنجاز القاعدة الدستورية التي ستقام على أساسها الانتخابات التشريعية والرئاسية، وما كان من بعثة الأمم المتحدة سوى إحالة القاعدة الدستورية المهلهلة المليئة بالثغرات والتناقضات التي أريد بها أن تحل محل الدستور الدائم، وتسعى لإطالة أمد المراحل الانتقالية، لمجلسي النواب والدولة، اللذان لن يستطيعا التوافق بأي حال من الأحوال، لأن إعداد القاعدة الدستورية لا يمكن أن يكون بهذه الهزلية.
عمران وفي تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك” الروسية أمس الإثنين طالبت مجلس النواب والدولة بالتحلي بالوطنية وإكمال المهام المناطة بهم، وحث المفوضية العليا للانتخابات على السير قدمًا في إكمال عملية الاستفتاء على مشروع الدستور، خصوصًا بعد قرار مجلس الدولة باعتماد قانون مجلس النواب رقم (6) لعام 2018، بشأن الاستفتاء وتعديلاته؛ “وإلا ستبقى الأزمة الليبية على حالها، وستزداد الخلافات عمقا وسوءًا”، على حد قولها.
واعتبرت عمران أن مشروع الدستور المُعد من قبل الهيئة التأسيسية، حدد شكل الدولة ونظام حكمها، ويضع مقوماتها وقواعدها الحاكمةْ، وينظم السلطات والعلاقة بينها، ويؤسس لدولة المواطنة والقانون والتداول السلمي على السلطة، واللامركزية الموسعة؛ كما أنه يحمل الكثير من الضمانات للمكونات والمرأة، ويرسى الحقوق والحريات.
واختتمت بالقول: “القاعدة الدستورية التي جاءت من قبل اللجنة القانونية بملتقى الحوار السياسي، ليست قاعدة دستورية مؤقتة، بل يُراد لها أن تكون دستورًا دائمًا. ووفقًَا للمادة 6 من مقترح اللجنة القانونية، فإن مدة السلطة التشريعية 4 سنوات؛ وفي حال عدم إنجاز الدستور الدائم، يعاد انتخاب سلطة تشريعية جديدة”.

