ليبيا – حذر المحلل السياسي فرج زيدان من مخطط الانقلاب على خارطة الطريق التي تعد مرجعية اتفق عليها كل السياسيين، مؤكدًا أنه لا توجد فيها أي إشارة إلى مسألة الاستفتاء على الدستور.
زيدان وفي تصريحات خاصة لقناة “ليبيا الحدث” أمس الأربعاء قال إن مسودة القاعدة الدستورية نصت في ديباجتها على أن يؤجل طرح مشروع الدستور إلى مجلس النواب القادم.
وبيّن المحلل السياسي أن هناك تناقضًا واضحًا ممن يرفضون انتخاب الرئيس القادم بطريقة مباشرة، إذ يريدون مشروع الدستور الذي نص على أن انتخاب الرئيس بطريقة مباشرة، مبديًا تخوفاته من هذا المشروع الذي يراد له ألّا يكون مشروع الليبيين، وإنما مشروع أطراف سياسية معينة، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين المدرجة على قائمة الإرهاب في ليبيا.
وأضاف: “القضية هي عرقلة عملية تجديد الشرعيات أو تجديد المشهد السياسي، وكل الليبيين استمعوا عبر الجلسة إلى أطراف الملتقى، وبعض أعضاء اللجنة القانونية، وبعض المعرقليين للانتخابات كانت لديهم آراء غريبة، فهذه الوثيقة (مشروع الدستور) التي تشير إلى القضايا الخلافية التي يتمسك بها المعرقلون فيما يتعلق بالاستفتاء على الدستور والانتخاب بطريقة مباشرة لم ترد في خارطة الطريق”.
وتابع: “هناك قواعد تمثل البوصلة، وفي النهاية لا بد من إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر القادم، الذي يتماهى مع إعلان استقلال ليبيا، والآن دخلنا في يونيو ونقترب من هذا الموعد، والنقطة الثانية أن هناك إرادة من الليبيين لتجاوز الشرعيات المتنازعة”.
واعتبر زيدان أن هناك مبادئ عليا يجب التمسك بها، وهي الحفاظ على الدولة، وهو لن يتأتى إلا بوجود سلطة موحدة، مردفًا بأن المشهد عبثي وأثر على مستويات البلاد، وفتح التنازع الأبواب لكل الطراف للتدخل في ليبيا، وإجراء الاستفتاء سيؤدي إلى صعوبات، فالوعاء الزمني لا يسمح، ولن يترتب عليه إجراء الانتخابات في موعدها.
وفي هذا الإطار، أشار زيدان إلى أن الرأي الفني للمفوضية العليا للانتخابات الأقدر على تقدير الأجواء والأسس نفى إمكانية ذلك.
وأردف: “العملية الاستفتائية لن تجرى بين يوم وليلة أو أسبوع أو شهر، بل تتطلب ما يزيد عن الشهر بتجاوز الظروف الأمنية واللوجستية وتعطيل الميزانية، والمسألة الأخرى أن هناك خلافًا عموديًا على مشروع الدستور، وإذا أتينا بكل هذه المعطيات ووضعناها أمامنا فإن الانتخابات العامة في ديسمبر بعيدة وصعبة”.
زيدان اختتم: “إذا تم الاستفتاء وجاء برفض الدستور يتعذر على الهيئة التأسيسية الاجتماع لتعديله، وفي حال رفض الدستور للمرة الثانية لا يوجد حكم لهذا في الإعلان الدستوري”.

