ليبيا – تناول تقرير إخباري أعدته شبكة العين الإخبارية أبرز التحديات وقصة نجاح الناشطة الاجتماعية المدافعة عن حقوق المرأة عائشة الترهوني المصابة بالصمم.
التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد أشار إلى إن إصابة الترهوني بالصمم لم تكن إلا حافزًا يدفعها نحو الأمام، لتصبح في وقت وجيز أيقونة تحدٍ وإصرار وشخصية عامة تعرفها ليبيا كلها؛ إذ تنوعت مهاراتها، فهي ومستشارة لغة إشارة على مستوى البلاد بأكملها تعمل على إعداد منهج محدد لتدريسه للأطفال الذين يعانون مثلها.
وأضاف التقرير: إن الترهوني تعمل أيضًا مدرسة للرقص التراثي للمحافظة على الهوية الوطنية. ناقلًا عنها عبر شقيقتها التي تولت ترجمة حديثها عبر لغة الإشارة قولها: إنها كانت شغوفة بالتعلم منذ الصغر فيما حرص أبواها على استكمال دراستها في معهد متخصص للصم بعد أن تأكدا من إصابتها بالصمم والبكم.
وبحسب التقرير تخصصت الترهوني ذات الـ41 عامًا منذ البداية في تعلم أصول التطريز والخياطة للنساء والرجال، ومن خلال الأسرة درست علوم الحاسوب والقراءة والكتابة، مبينة أنها قررت بعد فترة تطوير مجال دراستها فعملت من خلال الإنترنت على تعلم لغة الإشارة باللغتين العربية والإنجليزية.
وأوضح التقرير أن هذا التعلم مكن الترهوني من التواصل مع الجميع كل بلغته، فضلًا عن إتقانها بعد فترة ليست بالطويلة تلك اللغة ونجاحها في التواصل وتكوين صداقات مع أشخاص العديد من الدول العربية والأجنبية، مؤكدة تدشينها برفقة عدد من زملائها المهرجان الأول للصم وضعاف السمع في ليبيا.
ووفقًا للتقرير أعقب ذلك المشاركة في مهرجان مخصص للصم بالمغرب، كان يهدف لدمج أصحاب إعاقتي الصمم والبكم بالمجتمع والتواصل بين الثقافات المختلفة والتعرف على صداقات جديدة، فيما بزغ نجم الترهوني بعد أن أتقنت لغة الإشارة وبدأت في تدريب المعلمين عليها ووضع امتحانات للصم.
وأضاف التقرير: إن هذا مكنها من الحصول على جوائز عديدة من قبل رابطة تدريس الصم والبكم على مستوى ليبيا، فيما لم تغفل في ظل إنشغالها الدائم برسالة التعليم هوايتها المفضلة التنس الأرضي والطاولة، فعملت على تطويرها، فضلًا عن كونها تهوى وتجيد تعليم الرقص التراثي للصغار للمحافظة على الهوية الوطنية.
وبين التقرير أن للترهوني مواقف اجتماعية معروفة؛ إذ كانت أول من طالب السلطات الليبية باستمرار منح أي إمرأة من ذوي الهمم المنحة المالية التي كانت تصرف لها قبل الزواج، ونجحت بالفعل في استرداد الحقوق لأصحابها، ما جعل لها شعبية جارفة في بلدتها.
وأضاف التقرير: إن هذه الشعبية الكبيرة دفعت أبناء الصم والبكم لدعوة الترهوني إلى التقدم لخوض الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أنها ترى أن اهتمامها بتطوير التعليم للصم وضعاف السمع وزرع قوقعة وتوفير مدارس خاصة بهم تعلم النطق هو منتهى أمانيها، لا سيما أن مستوى التعليم في البلاد ما زال ضعيفًا للغاية.
المرصد – متابعات

