ليبيا – تطرق تقرير إخباري نشرته الخدمة الإخبارية لموقع “فرانس بلو” الفرنسي لآخر تطورات ملف الطائرة الرئاسية التي كان يستخدمها العقيد الراحل القذافي.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أشار إلى وصول هذه الطائرة وهي من طراز “إير باص إي 340-200″ وتعرف بـ”القصر الطائر” إلى مطار “أتاتورك” في مدينة إسطنبول التركية، لاستكمال عمليات الصيانة التي خضعت لها طوال عدة سنوات، قادمة من مطار “بربينيان ريفسالت” جنوب فرنسا.
وأضاف التقرير: إن هذه المرحلة من الصيانة هي الأخيرة قبل عودة “القصر الطائر” ذات المحركات الـ4 إلى الخدمة في ليبيا. مشيرًا إلى أنها وصلت إلى فرنسا عقب الإطاحة بنظام العقيد الراحل القذافي وتعرضها لإطلاقات رصاص، من دون أن يتسبب ذلك في إصابات في دواخلها.
وأوضح التقرير أن “القصر الطائر” خضعت لسنوات إلى أعمال الصيانة في مجمعات شركة “إياس إندستريز” المختصة في صيانة وإصلاح الطائرات، والمتعاقدة مع الخطوط الجوية الفرنسية. مبينًا أن من الإصلاحات التي خضعت لها تغيير لونها واستبدال كسوتها إلى العلم الليبي و”إفريقية 9999″.
وبحسب التقرير فإن هذا الرقم يرمز إلى ميلاد الاتحاد الإفريقي في الـ9 من سبتمبر عام 1999، فيما تم طرح فكرة تجريدها من الديكور الداخلي الفخم المتكون من حمام ساخن وسينما وغرفة نوم محاطة بالمرايا، وغير ذلك، وتحويلها إلى طائرة نقل عادية.
وأكد التقرير أن الطائرة كانت جاهزة للتحليق بحلول العام 2013، وبدلًا من استخدامها في الخدمات التجارية احتفظت بها حكومة ليبيا لاستخدامها الخاص لتعود مرة أخرى إلى فرنسا بعد رحلة قصيرة في العام 2014، بسبب تدهور الأوضاع في البلاد.
ووفقًا للتقرير شهدت الطائرة المملوكة للدولة الليبية عدة منازعات قضائية؛ إذ صادرتها مجموعة “الخرافي” الاستثمارية مقابل الحصول على تعويضات عن مشروع سياحي أبرمته مع نظام العقيد الراحل القذافي في العام 2006 ولم يتم تنفيذه، قبل أن تخسر المجموعة الكويتية الدعوى وتتنازل عن القضية.
وقال التقرير: إن هذه الطائرة وصلت إلى فرنسا في أغسطس من العام 2012 لتقلع يوم الجمعة الماضي منها للمرة الأخيرة باتجاه تركيا، بعد أن أجرت لعدة أسابيع اختبارات وإقلاع في سماء إقليم كاتالونيا الإسباني. مؤكدًا أن المشاكل القانونية حولها فرضت عليها إقامة جبرية على الأراضي الفرنسية.
وأضاف التقرير: إن الطائرة الرئاسية كانت بحاجة إلى عملية إصلاح واسعة ولهذا السبب نقلت برقم تسجيل “إي وان”، لتطالب بها مجموعة “الخرافي” تعويضًا عن عقد بناء مشروع سياحي على شاطئ البحر الأبيض المتوسط تم إبرامه مع سلطات ليبيا في العام 2006 يمكنها من استثمار المشروع لـ90 عامًا.
وأوضح التقرير أن “الخرافي” سعت لإعادة بيع الطائرة بـ60 مليون يورو، إلا أنها لم تتمكن من ذلك. مشيرًا لارتفاع تكلفة صيانة وإصلاح الطائرة التي يزيد عمرها على 25 سنة بمرور الزمن لـ3 ملايين يورو؛ ما جعل الخطوط الجوية الفرنسية بحلول عام 2016 تدخل كطرف في القضية وتصبح جزءًا من العملية القضائية.
ترجمة المرصد – خاص

