تقرير نرويجي: هذا هو المطلوب فعله من قادة العالم خلال مؤتمر برلين 2 بشأن ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – سلط تقرير إخباري نشره المجلس النرويجي للاجئين الضوء على موقف مجموعات إغاثة عاملة في ليبيا من مؤتمر برلين 2 بشأن معالجة الأزمة الليبية.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد نقل عن هذه المجموعات تأكيدها على وجوب انتهاز قادة العالم الفرصة المتمثلة في عقد مؤتمر برلين 2 لتقديم التزامات مستمرة لتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان الذين لم يعرفوا السلام منذ أكثر من عقد من الزمان.

وقال مدير فرع المجلس النرويجي للاجئين في ليبيا “داكس روكي”:”لن يتحقق الاستقرار في البلاد بمجرد إجراء انتخابات أو سحب المقاتلين الأجانب ولا يمكن تحقيق الاستقرار الحقيقي إلا إذا تم إعادة بناء حياة الليبيين العاديين والعديد من المهاجرين واللاجئين في البلاد”.

وأضاف “روكي”:”ستكون المناقشات رفيعة المستوى غير كافية إذا لم تعالج أيضا الدمار الذي لحق بحياة الناس والبنية التحتية ذاتها التي يعتمدون عليها يوما بعد يوم” فيما قال نازح من مدينة بنغازي:”أول شيء نحتاجه من المجتمع الدولي هو السلام والأمن والأمان”.

وتابع النازح:”ولكن حتى لو تمكنا من العودة إلى ديارنا فقد دمرت منازلنا والمساعدات القليلة التي تلقيناها كان علي استخدامها لدفع ثمن الطعام والإيجار لن يكون ذلك كافيا لإعادة بناء منزلي “في وقت أعرب فيه مدير فرع المجلس الدنماركي للاجئين في ليبيا “ليام كيلي” عن موقفه.

وقال “كيلي”:”لقد خلف النزاع المسلح المتكرر إرثا من المتفجرات من مخلفات الحرب سيستغرق إزالتها سنوات للسماح للناس بالعودة بأمان إلى ديارهم وسبل عيشهم وكان هناك ما لا يقل عن 250 ضحية منذ مايو 2020 والعديد منهم غير موثقين على الأرجح”.

وأضاف “كيلي”:”لقد تسببت 10 سنوات من عدم الاستقرار بخسائر فادحة في سكان البلاد ومع ذلك فإن المساعدة الدولية لليبيا تفشل في مواكبة الاحتياجات الإنسانية على الأرض” فيما قال مدير فرع ليبيا بمنظمة “العمل ضد الجوع” سامي قصابي:” إن التقديرات تشير لوجود أكثر من مليون شخص لديهم احتياجات صحية ملحة”.

وتابع قصابي:”مع استمرار عمل نصف مرافقه الصحية فقط يعاني النظام الصحي الليبي من إجهاد مفرط ويكافح من أجل الاستجابة للاحتياجات الصحية الأساسية للسكان وفي خضم جائحة كورونا يجب تعزيز خدمات الرعاية الصحية أكثر من وقت مضى”.

بدوره قال مدير فرع ليبيا في لجنة الإنقاذ الدولية توم غاروفالو:”إن أسس تعافي ليبيا هشة للغاية ويجب على القادة الدوليين اغتنام مؤتمر برلين 2 لتلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية والاحتياجات طويلة الأجل للجميع لأن الفشل في ذلك سيؤدي لتقويض الاستقرار الذي يبحث عنه هذا المؤتمر”.

وأضاف “غاروفالو”:”سيسهم الفشل في ترك مئات الآلاف الأشخاص يكافحون للتأقلم مع مهمة إعادة بناء حياتهم التي يحتمل أن تستمر لعقود” فيما حذرت مجموعات الإغاثة من أن الاحتياجات الإنسانية في ليبيا لن تختفي ببساطة حتى إذا استمر الزخم على الجبهة السياسية.

ونبهت المنظمات إلى أهمية ضمان حقوق النازحين المهاجرين في البلاد ممن يشكلون الجزء المهم في الاقتصاد الليبي الذي من الممكن أن يلعب دورا أكثر مركزية في استقرار ليبيا لأن إن إهمال معالجة هذه القضايا سيهدد بلا شك استدامة أي تقدم يتم إحرازه في مسار برلين.

ترجمة المرصد – خاص