أبو الغيط: يجب أن تكون هناك شرعية واحدة يمنحها الليبيون بإرادتهم في إنتخابات ديسمبر – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إنه لا يجب أن يكون في ليبيا سوى سلاح واحد هو سلاح الدولة الليبية ومؤسساتها، من جيش وشرطة، كما أنه لا يجب أن تكون هناك شرعية سوى تلك التي يمنحها الليبيون بإرادتهم الحرة في الانتخابات في ديسمبر القادم.

أبو الغيط وخلال مشاركته فى مؤتمر برلين الثاني وفقًا لما نقلته صحيفة “اليوم السابع” المصرية أكد أن المؤتمر يطرح مسألتين مترابطتين أشد الارتباط، الأولى هي الالتزام بعقد الانتخابات البرلمانية في موعدها، والثانية هي إخراج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، جنبًا إلى جنب مع تفكيك وتسريح الميلشيات المسلحة، تحقيقًا لمبدأ أساسي لا يترسخ الاستقرار في غيابه، وهو عدم منازعة السلطة المركزية احتكارها الشرعي للسلاح.

وأوضح أن الليبيين أنفسهم هم من يقودون العملية السياسية ويُحددون وِجهتها ويتحملون المسئولية عن مخرجاتها، لافتًا إلى أنه كان من المأمول أن تنتهي عملية انسحاب الوجود العسكري الأجنبي خلال ثلاثة أشهر، ولكن ذلك لم يحدث، بل لم تبدأ هذه العملية إلى اليوم، وهو ما يُمثل ثغرة واضحة في المسار الليبي، لا بد من الانتباه إليها والعمل على تجاوزها.

كما أشار إلى القرار الصادر في مارس الماضي عن مجلس الجامعة العربية حول ضرورة إخراج القوات الأجنبية، باعتباره السبيل إلى تمكين السلطة التنفيذية الجديدة من إنجاز الاستحقاقات الدستورية المقررة في مواعيدها المتفق عليها

وشدد على أن الجامعة العربية تعتبر هذا الأمر ضرورة لإحلال سلامٍ مستدام وشامل في ليبيا، موضحًا أنه قد تحقق الكثير خلال الشهور الماضية، وصمتت البنادق، ونال الشعب الليبي فرصةً لالتقاط الأنفاس، وأدرك الجميع أن الحرب والقتال ليسا قدرًا محتومًا.

وأشاد بالمؤشرات الإيجابية التى تحققت، وتستحق الاحتفاء مثل فتح الطريق الساحلي قبل أيام بين الشرق والغرب، بعد إغلاق دام عامين، موضحًا أنها إشارةٌ مهمة على عزم الليبيين على الحفاظ على بلد موحد ينعم بالتكامل الإقليمي والسيادة الكاملة على ترابه.

أبو الغيط دعا الليبيين لمتابعة هذا النهج البنّاء خلال الفترة القادمة التي تحتاج إلى توافقات مهمة وضرورية على رأسها التوافق على القاعدة الدستورية والقانونية التي ستجري الانتخابات في ديسمبر على أساسها، معربًا عن أمله أن يصل القادة الليبيون إلى التوافق المطلوب في أقرب الآجال.