فرج: لا نستبعد أن تطلب حكومة الدبيبة تأجيل موعد الانتخابات خلال مؤتمر برلين – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – اعتبر عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 موسى فرج أن مؤتمر برلين 2 لن ينتج عنه أي مخرجات جديدة، بل سيكون عبارة عن مؤتمر متابع لما تم الحديث عنه وما صدر في بيان وقرار من مجلس الأمن المتعلق بمخرجات جنيف 1.

فرج اعتقد خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد أنه سيتم التركيز على نقطتين خلال مؤتمر برلين، هما الانتخابات والقاعدة الدستورية ومسألة خروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة والقوات الأجنبية، ما يدل على عدم وجود توافق لدى المجتمع الدولي في هذه المسائل.

وأضاف: “الجدير بهذا المؤتمر أنه ستحضره ليبيا عكس برلين 1 الذي لم يحضره طرف ليبي في ذاك الوقت، نحن لا نعول على المجتمع الدولي من خلال تجربتنا معه في المرات السابقة، ووصلنا لنتيجة أنه لا يمكن التعويل إلا على الليبيين مهما بلغت خلافاتهم، لذلك لا نتوقع الكثير من المجتمع الدولي أو البعثة الأممية”.

وتابع: “من المتوقع أن تكون مخرجات هذا الملتقى ممارسة الضغط على الأطراف لتمضي تجاه الانتخابات، فالمسألة أن خارطة الطريق التي أقرت في تونس نصت على جملة من الاشتراطات ووردت الأمور في المادة الأولى من خارطة الطريق تحت عنوان أهداف خارطة الطريق، حيث نصت على حوالي 9 استحقاقات تشكل مهام السلطة التنفيذية التي تم اختيارها في فبراير، والتي تمارس عملها الآن”.

كما لفت إلى أن هناك جملة من الاستحقاقات التي ينبغي العمل فيها حتى يتم إنجاز قدر معقول منها لتمهد الوصول للانتخابات؛ لأنها الطريقة الوحيدة لتجديد الشرعية وأن يتم العمل على بسط سيطرة الحكومة على كافة ليبيا وتوفير الامن والأمان لليبيين وجملة من النقاط والاستحقاقات التي لم يتحقق منها شيء، مبديًا تخوفه من الوصول لموعد الانتخابات بدونها، ما يعني حدوث الاختراقات وتحقيق نتائج ضعيفة لن تقبلها بعض الأطراف، بحسب قوله.

واستطرد: “ما رشح عن مؤتمر برلين 2 يشير لخلافات في الدول المعنية المدعوة لمؤتمر برلين أكثر ما يشير لوجود توافق، لهذا جاءت الصيغة بالعموميات وتهديد بالعقوبات للمعرقلين، وهذا ما حضرناه في اتفاق الصخيرات؛ حيث كان المعرقلون معروفين وعلنًا ولم يتم شيء. لذلك قلت لا أعول على المجتمع الدولي، لذلك أعتقد أنه يجب ممارسة ضغط شعبي على الجهات المعرقلة وتحول دون إجراء انتخابات بمشاركة واسعة ومصداقية عالية، حتى يكون من حق الشعب الليبي أن ينتخب من يمثله، ولكن نرى جهات محليًا ودوليًا تحرص على القيام بالانتخابات دون الإعداد الجيد لها، وعندما يتم الحديث عن الاستفتاء على مشروع الدستور يتحججوا بأن المشروع فيه عراقيل وعند الانتخابات يقولون هذه من حق الشعب الليبي”.

ولم يستبعد فرج أن تسعى حكومة الدبيبة للمطالبة في مؤتمر برلين بشأن النظر في تأجيل الانتخابات عن الموعد القادم، باعتبار أن المدة ضيقة للإعداد الجيد للانتخابات، بحسب قوله.

فرج اختتم حديثه قائلًا: “الطلبات الرسمية التي ستقدم هي في سياق ما هو موجود الآن من توجه المجتمع الدولي لضرورة إجراء انتخابات في 24 ديسمبر نيابية ورئاسية”.