معيتيق لـ أعضاء ملتقى الحوار السياسي: لا سيادة لدولة دون سيادة شعبها   – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – بعث عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق رسالة مفتوحة إلى أعضاء ملتقى الحوار السياسي حملت عنوان “لا سيادة لدولة دون سيادة شعبها”.

الرسالة التي حصلت صحيفة المرصد على نسخة منها، أشارت إلى وجوب استحضار هؤلاء الأعضاء وهم يلتقون قريبًا في جنيف مرة أخرى سؤالًا بتعمق لا يتعلق بالتوصل إلى اتفاق حول القاعدة الدستورية فحسب، بل هو أكثر عمقا وتأثيرا على سيادة ليبيا وشعبها.

وأضافت الرسالة: إن هذا السؤال الذي يجب أن يجيبوا عنه اليوم يمس صميم سيادة دولة ليبيا وحق شعبها في تقرير مصيره وممارسة سيادته كاملة غير مجزأة ولا مقيدة؛ فاليوم بيدهم الخيار والقرار وعليهم أن يقرروا ما إذا كان الشعب الليبي وهم جزء منه فاقدًا للأهلية، وعاجزًا عن حكم نفسه بنفسه أو شيء آخر.

وتابعت الرسالة أن هذا يعني أن هذا الشعب يجب أن يكون تحت وصاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في المستقبل المنظور، أو أنه هو صاحب السيادة، وأن الليبيين هم من يملكون الحل والربط ولا أحد غيرهم بإمكانه إنقاذ البلاد ووضعها على الطريق الصحيح.

وبينت الرسالة أن اختيارهم للاتجاه الثاني وانحيازهم لشعبهم سيجنب البلاد حتمًا الصراعات والانقسامات، وسيضع حدًا لمعاناة الليبيين وسيكون المحدد لمصير ومستقبل ليبيا التي تستحق الأفضل، من خلال التوصل السريع لاتفاقية حول القاعدة الدستورية والقانون المنظم للانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل يوليو المقبل.

وأضافت الرسالة: إن هذه الاتفاقية إن تمت تدل على ثقتهم الكاملة بالشعب الليبي وحكمته؛ لأن بناء الدولة الليبية الثالثة المستقلة والمزدهرة يبدأ بالسماح للمواطنين بممارسة حقوقهم في انتخاب قادتهم وممثليهم، بما في ذلك رئيس الدولة بشكل مباشر من غير وسيط.

وتابعت الرسالة: إن أي خيار آخر هو في الحقيقة فرض لوصاية جديدة على الشعب الليبي؛ لأن ليبيا لا بد أن تعود اليوم إلى الليبيين مؤكدًا إنهم حددوا يوم الـ24 من ديسمبر المقبل كموعد لإنهاء الأزمة الليبية ووضع حد لمعاناة الشعب الليبي عبر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الآجال المذكورة.

وأضافت الرسالة: إن هذا يعني إعادة الأمل لليبيين في مستقبل آمن ومستقر ومزدهر؛ لأن من حق الليبيين اليوم وهم أكثر تشبثًا باستعادة قرارهم أن ينتخبوا رئيس الدولة انتخابًا حرًا ومباشرًا من دون وسيط أو وصاية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال حرمانهم من هذا الحق ومن هذا الأمل مهما كانت المبررات.

وشددت الرسالة على وجوب إيفائهم بثبات وإخلاص بوعودهم والتزامهم تجاه الشعب الليبي، وأن يعملوا على إزالة جميع العقبات التي تعيق إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقتها، ومن ذلك اعتماد القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات في أسرع وقت ممكن.

وأكدت الرسالة أن الأعضاء قطعوا شوطًا كبيرًا نحو الاتفاق على المقترح النهائي للقاعدة الدستورية وتمريرها، وإن الملاحظات أو التحفظات حول المواد الـ7 موضع الخلاف يمكن معالجة بعضها من خلال قانون الانتخابات أو قانون الميزانية العامة من جهة.

وأضافت الرسالة: إن الجهة الأخرى يمكن النظر إلى بعض التحفظات على أساس أنها تعبر عن موقف سياسي لا يجب أن يتحول إلى قضية قانونية أو دستورية. ناقلة عن كاتبها قوله: إن من واجبه أن يحذره من مغبة أن ينجر بعضهم وراء محاولات تأزيم الأوضاع وتعقيد مخرجات عملهم في ظل لحظة فارقة في تاريخ البلاد.

وتمنت الرسالة النجاح للأعضاء في التوصل إلى توافق نهائي بشأن القاعدة الدستورية والقانون المنظم للانتخابات الرئاسية والتشريعية والتمسك بإجرائها متزامنة في موعدها المحدد في الـ24 من ديسمبر المقبل وأن يضعوا نصب أعينهم تطلعات ملايين الليبيين ممن وضعوا آمالهم فيهم.

وأختتمت الرسالة بالإشارة إلى إن من حق الشعب الليبي أن ينتخب رئيس الدولة انتخابا مباشرًا؛ لأنه حق أصيل ومشروع ولا يجوز المساس به إطلاقًا أو أن يكون موضوع جدل أو تشكيك أو خلاف، ولأن البلاد اليوم أمام مفترق طرق وعليهم أن يختاروا لها طريق الحرية والكرامة والسيادة.