ليبيا – قال صالح الأحول عضو نقابة الأطباء إن “ظاهرة الاحتجاجات أعادت النشاط النقابي إلى الواجهة، ودفعت الموظفين إلى التحرك للمطالبة بحقوقهم، لكن النقابيين يرون أن وعود الحكومة ما تزال مهددة، ما لا يستبعد معه تكرر التحركات”.
الأحول أضاف في تصريح لموقع “العربي الجديد”: “نحن اعتدنا خطابات الحكومات السابقة وإجراءاتها، علمًا أن بند الأجور في الميزانية، وحتى الميزانية كلها، مهدد بسبب الخلافات بين الحكومة والنواب، كما أن بعض حقوق الموظفين تحوّلت إلى ورقة للمساومة على مكاسب سياسية وحسابات خاصة ضيقة”.
ورأى أن تجاوب الحكومة حتى الآن حصل بسبب حساسية أوضاع عمال بعض القطاعات، وبينها النفط المهم جدًا بالنسبة لها، وقد يوقعها حتى في حرج دولي لأهمية النفط في تحقيق تسويات داخلية. كما أن قطاع الصحة مرتبط بجائحة كورونا، واهتزازه سيُدخل الحكومة في أزمة حرجة، بخلاف احتجاجات موظفي قطاع التعليم التي تتجدد منذ سنوات، بلا استجابة حقيقية.
كما لفت إلى عوائق أخرى قد تفشل الإضرابات. قائلًا: “الأطباء والمعلمون وموظفو قطاعات أخرى يدركون عمومًا حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم وواقعها الإنساني والاجتماعي، في حين يعلم المسؤولون أن الأهداف وراء وظائف الأطباء والمعلمين تحديدًا تظل أكبر قيمة من وظائفهم ومراكزهم ورواتبهم، لذا فالتجاوب الرسمي مع مطالب نقابتيهما ليست بدرجة كبيرة، ما يجعل مطالبها معلقة، وهو ما حصل مرات في الأعوام السابقة”.

