ليبيا – قال الباحث بفرع المنطقة الجنوبية للهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة الحكومية صالح جبريل إن الاتجاه الحكومي لتنشيط وتفعيل مناطق التجارة الحرة في الجنوب هو لإحياء وتفعيل المناطق الحرة، لا سيما المنطقة الحرة في الكفرة وفي غات بربطها بمناطق حرة في الساحل الشمالي للبلاد.
جبريل أشار في تصريح لموقع “العربي الجديد” إلى أنه “فعليًا بدأت أولى الخطوات في ذلك، بعقد وزارة الاقتصاد اجتماعات تهدف لربط منطقة مريسة الحرة في بنغازي بالمنطقة الحرة في الكفرة”.
وأوضح الباحث أن خطط الوزارة التي تتبنى تفعيل المناطق الحرة، تبدأ بتشجيع انخراط القطاع الخاص في عملية دعم المناطق الحرة في المرحلة الأولى، والمرحلة الثانية تهدف إلى تشجيع المستثمر الأجنبي، خصوصًا أن مواقع تلك المناطق الحرة استراتيجية وتربطها بأكثر من مجال، لا سيما في العمق الأفريقي الذي يعد هدفًا إستراتيجيًا للكثير من العواصم الكبرى ذات الثقل الاقتصادي.
ولفت إلى أن الجهود القائمة تتجه أيضًا إلى مراكمة الدراسات لإحياء منطقة غات وربطها من ثم بمنطقة مصراته شمالًا.
وقال: “الدراسات الحالية سبقتها عدة اجتماعات منها مع مسؤولي المنطقتين منتصف عام 2018 ولقاءات بين مسؤولي بلدية غات والمؤسسة الوطنية للنفط التي تعد ركيزة أساسية في اتجاه دعم المناطق الحرة”.
وأضاف: “البرامج الموضوعة ستحقق استقرارًا لمناطق الجنوب من خلال تشجيع الشراكة بين القطاعين الخاص المحلي والأجنبي، خصوصًا في الجنوب المليء بالمواد الخام القابلة للتصنيع وتعدد الموارد الطبيعية”، مشيرًا إلى أن ذلك سيشجع دول الجوار على المشاركة في حماية وتأمين الحدود الجنوبية وتنشيط تجارة العبور.
كما اعتبر أن فكرة إحياء مناطق التجارة الحرة مناسبة جدًا للوضع الذي تمر به البلاد، كأحد أسس حل أزمتها، كونها تعمل على تقليل التكاليف البيروقراطية المحلية وجذب الاستثمار الأجنبي من خلال منح إعفاءات ضريبية عالية.
واستطرد: “توفر العوامل التي يمكن أن تنجح مثل هذه النقلة، ككثافة الموارد الطبيعية ومصادر التصنيع، يقابلها عائق أمني يمكن أن يفشل كل هذا التوجه”، معتبرًا أن عدم سيطرة الدولة كليًا على الجنوب واحتكار السلاح فيها قد يجعلان كل هذه الجهود حبرًا على ورق، بحسب قوله.

