ليبيا – قال عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 عبد القادر حويلي إنه يفترض على مجلسي النواب والدولة تمرير مشروع الدستور لدورة برلمانية واحدة لأنه حل سريع، مشيرًا إلى أن الحلول متوفرة وبالإمكان تنفيذها، لكنها تحتاج لضغط سياسي على الأجسام لتتبناها.
حويلي أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن المسار الدستوري واللجنة القانونية خرجت عن عملها الحقيقي، وهو تقديم مقترحات ومتابعة عمل اللجنة الدستورية المشكلة بين المجلسين في الغردقة، وتقديم الحلول والمقترحات، وتقديم تقرير عن سير العمل لملتقى الحوار كل أسبوعين.
وأضاف: “اللجنة القانونية للأسف تركت هذا الجانب وذهبت إلى أنها من ستضع القاعدة الدستورية بدلًا من المجلسين، وهذا ما تم ورأينا الانسداد الذي حصل، ولو أن اللجنة القانونية قامت بعملها بالصورة الصحيحة على ما هو موجود في أدوارها وهو تقديم النصيحة والمشورة لكان الأمر انتهى، الآن الكرة في ملعب المجلسين، وهما من يستطيعان اختصار الوقت والجهد لإجراء الانتخابات القادمة من الناحية القانونية”.
كما رأى أن “مماطلة” مجلس النواب مع اقتراب موعد الانتخابات هي محاولة لتعطيل الانتخابات المقبلة، مبينًا أنه من يتمسك بتاريخ 24 ديسمبر هي أمريكا فقط، أما الدول الأخرى فظاهريًا تتجه لـ 24 ديسمبر وتؤيده، وتحت الطاولة تريد العرقلة، سواء بالعملية السياسية أو الأمنية أو القانونية.
وتابع: “سنصل في الفترة الأخيرة إلى أن الوضع الأمني غير مناسب لإجراء الانتخابات، وهو ما تقوم به بعض الدول في هذا الشأن”. وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:
س/ ما جدول أعمال الجلسة القادمة؟ وما الذي سيتم مناقشته؟
ج/ لا توجد جلسة قادمة، ولكن هناك جلسة للجنة التوافقات مع لجنة خاصة من الأمم المتحدة لمتابعة عمل البعثة في المسار الدستوري، كأنها لجنة تقصّي حقائق عن عمل البعثة، وليست جلسة الحوار المقررة يوم 16-17 من هذا الشهر.
س/ اللجنة إلى أين وصلت؟
ج/ لم تبدأ بعد، ستقدم أسئلة لأعضاء لجنة الحوار بالتأكيد، وبعدها تقدم تقييمها لمجلس الأمن أو أي جهات أعلى، وهي عملية تقييم لعمل البعثة، وكل ثلاثة أشهر هناك تقييم، وكل نهاية دورة سنوية للبعثة يكون هناك تقييم، إما أن يجدد للطاقم ويتم تغيير رئاسة البعثة في أغلب الأحيان، أو يقوم بتغيير الموظفين إذا رأى أن هناك قصورًا.
س/ لجنة التفاهمات إلى أين وصلت في عملها؟
ج/ لم تصل لاتفاق محدد، قدمت ثلاثة مقترحات لملتقى الحوار السياسي، والبعثة لم تستغل الفرصة وتقوم بالتصويت على المقترحات وقالت: إن الحوار فشل. وهذا يعتبر قصورًا في أداء البعثة، كنا نتوقع من اللجنة الاستشارية التي اجتمعت في تونس أن تصل لآلية لاتخاذ القرار فيما يخص المقترحات والتعديلات التي ستجرى، ولم يتفق عليها في ملتقى الحوار السياسي، ولكن للأسف رأينا اللجنة الاستشارية أتت بمقترح جديد، وأغلب أعضاء الملتقى لم يرضوا عن هذا المقترح، وفتحت البعثة باب تقديم مقترحات جديدة.
يفترض أنها كانت تحسم الموضوع من البداية ومن الجلسة الأولى، ويتم التصويت ولا نضيع الوقت بالكامل، الأغلبية بالنهاية من تحكم وتقرر وابتعاد البعثة عن إجراء عملية التصويت على هذه المقترحات، واختيار المقترح الذي يحصل على أكثر الأصوات، يمكن أن تتم عملية التصويت على عدة جولات، لكنها أضاعت الفرصة على ملتقى الحوار السياسي أن يخرج في قرار للمسار الدستوري.
س/ الأمين المساعد للبعثة الأممية، هناك دعوة للجلسة يوم 17-16 للتوفيق بين المقترحات، ما رؤوس الأقلام التي سيتم النقاش حولها في هذه الجلسة؟
ج/ الجلسة القادمة ليست للتوفيق بين المقترحات وهي عبارة عن استنباط وتقييم لعمل البعثة، والمعلومة من رئيس فريق الحوار لمجلس الدولة، وهذا ما صرح به، وهو عضو لجنة توافقات وقال: إنه يمكن أن تكون هناك مسائلة للبعثة، ولا أعتقد أنه سيكون هناك توافق؛ لأن الهوة واسعة بين المقترحات ومن يريد ومن لا يريد، من يريد انتخابًا مباشرًا ومن يريد انتخابًا غير مباشر، ومن يريد انتخاب سلطة برلمانية فقط، ومن يريد تنفيذية وتشريعية. يجب على البعثة الاتفاق بملتقى الحوار السياسي على آلية معينة لاستخلاص المسائل والتواؤم مع القوانين واللوائح الليبية واعتبارها ووضعها في المشهد، ولا نريد أن نتجاوز القوانين الليبية سارية المفعول، العملية يجب أن تكون قانونية وسياسية أيضًا.
المقترح المقدم من البعثة لو اجتهدت فيه البعثة، هو أن يكون هناك اجتماع لمجلس الدولة والنواب كاملًا للتصويت على عدة مقترحات واختيار الأنسب، يكون هذا أفضل وأسرع وأقل عرضة للطعن القضائي، إذا أرادت البعثة حل الإشكال فهي إما أن يوافق مجلس النواب في اجتماعه على مخرجات الغردقة 2 وتحل المشكلة؛ لأن غردقة 2 انتجت تعديلًا دستوريًا بالاستفتاء على مشروع الدستور، وفي حال عدم إمكانية إجراء الاستفتاء الذهاب لقاعدة دستورية، تم تجهيزها بين مجلسي النواب والدولة، ووافق عليها مجلس الدولة، ولكن مجلس النواب لم يناقشها حتى اللحظة.
لو أن مجلسي النواب والدولة يقومان بتمرير مشروع الدستور لدورة برلمانية واحدة هذا حل سريع، والحلول متوفرة، وبالإمكان أن تتم، لكنها تحتاج فقط لضغط سياسي على الأجسام لتتبنى هذا، أو أن ملتقى الحوار السياسي يتوافق على قاعدة دستورية معينة لإجراء الحل، لكن هذا غير متأتٍ لغاية هذه اللحظة.
س/ ترى أنه من الممكن أن الجسمين يحسمان الخلاف دون الرجوع لملتقى الحوار؟
ج/ نعم، المسار الدستوري واللجنة القانونية خرجت عن عملها الحقيقي وهو تقديم مقترحات ومتابعة عمل اللجنة الدستورية المشكلة بين المجلسين في الغردقة وتقديم الحلول والمقترحات وتقديم تقرير عن سير العمل لملتقى الحوار كل أسبوعين، لكن اللجنة القانونية للأسف تركت هذا الجانب وذهبت إلى أنها من ستضع القاعدة الدستورية بدلًا من المجلسين، وهذا ما تم، ورأينا الانسداد الذي حصل، ولو أن اللجنة القانونية قامت بعملها بالصورة الصحيحة على ما هو موجود في أدوارها وعملها، وهو تقديم النصيحة والمشورة لكان الأمر انتهى، الآن الكرة في ملعب المجلسين وهما من يستطيعان اختصار الوقت والجهد لإجراء الانتخابات القادمة من الناحية القانونية.
في الزيارة الأخيرة لكوبيتش لمجلس الدولة طرح مقترح عملية اجتماع المجلسين في جلسة مشتركة، لكن رئاسة مجلس الدولة اشترطت أن يكون هذا الاجتماع داخل الأراضي الليبية، وليس لديها مانع في أي منطقة في ليبيا، ولم يشرح لنا ماذا حصل في زيارة كوبيتش لمجلس النواب حتى اللحظة، مجلس النواب نراه يماطل ولديه مقترح من الحوار في اللجنة الدستورية وهو الاستفتاء والقاعدة الدستورية وبعدها يقول إنه في حال فشل ملتقى الحوار السياسي سيقوم بإعداد قاعدة دستورية وقانون انتخابات بنفسه، وهذا لن يكون مقبولًا في المنطقة الغربية، وهذا سيفقدنا البوصلة بأن تكون الانتخابات في 24 ديسمبر ويعتبر مماطلة وتسفيهًا، والحل الوحيد أمام مجلس النواب والسريع هو اعتماد مخرجات الغردقة.
س/ ما دوافع المماطلة من قبل مجلس النواب ونحن نقترب من موعد الانتخابات من وجهة نظرك؟
ج/ من وجهة نظري أنها محاولة لتعطيل الانتخابات المقبلة، من يتمسك بتاريخ 24 ديسمبر هي أمريكا فقط، والدول علنًا تقول إنها تتجه لـ 24 ديسمبر وتؤيده، وتحت الطاولة تريد أن تعرقل سواء بالعملية السياسية أو الأمنية أو القانونية، وسنصل في الفترة الأخيرة إلى أن الوضع الأمني غير مناسب لإجراء الانتخابات، وهو ما تقوم به بعض الدول في هذا الشأن.

