الحلم الذي تحول إلى كابوس.. قصة “منتخب المصغرة” مع منتجع الموت في نيجيريا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تحولت قضية الإهمال الذي تعرض له منتخب ليبيا لكرة القدم المصغرة إلى قضية رأي عام، بعد وفاة أحدهم بالملاريا، وإصابة 16 آخرين، وتحول حلمهم بالمنافسة والصدارة إلى كابوس مظلم.

وفارق اللاعب العشريني أيمن النقريش من مصراتة الحياة إثر إصابته بالملاريا التي تنتقل للإنسان بلسعة بعوضة تعيش في الأدغال والمياه الآسنة، فيما أصيب البقية بمن فيهم ربيع العربي مدرب الفريق الذي يمر بوضع صحي حرج.

اللاعب الراحل أيمن النقريش

وروى لاعب المنتخب الناجح الأربد الليلة الماضية في حوار عبر منصة “كلوب هاوس” نظمه الناشط حسام القماطي ظروف سفرهم المروعة، من المغادرة بصحة جيدة إلى العودة بالملاريا وكورونا في رحلة شاقة عبر طيران تجاري من لاغوس عاصمة نيجيريا إلى طرابلس، مرورًا بالقاهرة والإسكندرية، فيما يصول ويجول المسؤولون بالطائرات الخاصة والرئاسية.

ويطلب ذوي المصابين بنقلهم إلى روما أو باريس للعلاج من الملاريا لوجود مشافي تخصصية هناك، وقد أعلن إسماعيل الشتيوي الرئيس السابق لنادي الأهلي (طرابلس) استعداده للتكفل بهم، وتسفيرهم إلى الوجهة التي يرغبونها في حال وافقت الدولة على ذلك، مشيرًا الى مباشرته الإجراءات مع السفارة الإيطالية لاستخراج تأشيرات مستعجلة واستئجار طائرة خاصة تنتظر إذنًا للهبوط في معيتيقة لم توافق عليه الحكومة حتى لحظة نشر هذا التقرير.

فيديو .. مشاهد من ظروف اقامة وتنقل المنتخب في نيجيريا قبل المرض والعدوى

وكشف الناجح وهو عائد بكورونا من نيجيريا بأن الإداريين بالمنتخب نقلوا لهم عن مركز مكافحة الأمراض تأكيدات بشأن عدم الحاجة للتطعيم ضد الملاريا بالأقراص المخصصة للغرض، والتي تقدم قبل السفر بأسبوعين وبعده، كذلك بزعم أن الملاريا قد انتهت من نيجيريا وأن هذا ليس موسمها.

مكان الإقامة والمبيت

وحصلت المرصد من المنتخب على صور لمكان إقامتهم في أسوأ قسم بمنتجع في لاغوس، وكان السكن عبارة عن عنبر يشبه السجن يحتوي على أسرة من طابقين، غير مكيف ومزود بمراوح فقط، يقابله حوض سباحة به مياه آسنة راكدة لا يفارقها البعوض.

حمام السباحة الآسن في مقر الإقامة في لاغوس

وأضاف: “كنا جوعى طيلة فترة الإقامة دون وجبة الإفطار، نأكل الجبن والتونة التي نقتنيها من السوق، كان الإفطار عبارة عن أرز أو معكرونة في مياه، وأحيانًا أرز مع لحم لا نعرف ما هو، كنا مع منتخب الصومال في نفس المكان، بينما رفض منتخب السنغال الإقامة في هذا المكان الموبوء”.

عينات من الوجبات في نيجيريا

عينات من الوجبات في نيجيريا

وتحدث عدد من اللاعبين والإداريين الآخرين بالمنتخب عن غياب دور السفارة الليبية في نيجيريا عن رعايتهم أو نقلهم لمكان إقامة يليق بالبشر، أو حتى تنبيههم عن وجود الملاريا وما ينبغى عليهم ارتداؤه، كون البعوضة الناقلة للمرض تلسع في مكان محدد من الجسم.

وقال الناجح الأربد: إن خط عودتهم كان من لاغوس إلى القاهرة ومنها إلى الإسكندرية للسفر منها إلى طرابلس، إلا أنهم وصلوا قبل الرحلة بليلة فلم يجدوا أمامهم سكنًا، ولم تهتم بهم السفارة الليبية في القاهرة ولا اتحاد الكرة ولا وزارة الرياضة ولا أي جهة؛ حيث أمضوا ليلة كاملة في مقهى وهم مرضى بين نائم على الأرض أو على كرسي تعتصره حمى الملاريا، حتى حان وقت رحلة طرابلس ليعودوا منهكين وصحتهم متدهورة.

ويترقب الوسط الرياضي بقلق مصير المصابين، خاصة أنهم منهم 5 يرقدون في مصحة بمدينة صرمان في حالة حرجة جراء إصابتهم بالملاريا، فيما أصيب بعضهم بالملاريا وكورونا معًا، أما وزارة الصحة فقد شكلت لجنة للتحقيق، في قرار لم يلقَ الترحيب من قبل المصابين ومرافقيهم.

 

 

 

المرصد – خاص