قزيط: الانتخابات ليست وصفة سحرية لاستقرار ليبيا.. وإذا تمت بغياب شروطها التقليدية ستنتج فوضى

ليبيا – وصف عضو مجلس الدولة الإستشاري بلقاسم قزيط حديث القائد العام للقوات المسلحة خليفة حفتر أن “قواته لن تخضع لأي سلطة باسم المدنية أو غيرها”، بأنه إعلان مجلجل لفشل كل الجهود السياسية.

قريط أشار في مداخلة على “الجزيرة مباشر” إلى أن إعلان حفتر هو تمرد على السلطات التي أنتجتها التوافقات برعاية دولية، ما يعني أنه لا يوجد أي ضغط دولي حقيقي وتمهيد لبناء توافق ولا يوجد أي تمهيد لانتخابات، مع غياب أية قوة دولة لإخافة الناشزين والمتنمرين.

وأكد أن تلك الخطوة هي تمهيد لتكرار سيناريوهات 2014 و2015، وأن ما قاله حفتر ليس بزلة لسان وستعقبها خطوات، مشيرًا إلى أنه ستكون هناك حالة مشابهة لما حدث في 2016 و2017، ما يعني استحالة إجراء انتخابات.

وعن رد فعل الحكومة برئاسة عبد الحميد الدبيبة حول ما قاله حفتر، قال قزيط: إن الحديث الآن ينتظر أن يكون عن موقف المجتمع الدولي الذي كان يتحدث “بتصريحات طنانة” عن إجراء الانتخابات في ديسمبر العام الجاري.

كما لفت إلى أن الحكومة اتخذت العديد من الخطوات التي مهدت الطريق لهذا الخروج (في إشارة إلى موقف حفتر) وأنها ساهمت “برعونتها وأخطائها” المتكررة لهذا الموقف من خليفة حفتر.

وعن البديل والحديث عن مستقبل ليبيا في الفترة المقبلة في حال عدم إجراء الانتخابات، قال قزيط: إن الانتخابات ليست وصفة سحرية لاستقرار ليبيا، وأنها إذا تمت وفق شروط معينة ستنتج استقرارًا وإذا تمت في غياب شروطها التقليدية ستنتج فوضى.

واعتبر أنه وفق الظروف الحالية في ليبيا لا يوجد أحد يشتغل على الانتخابات، وأن المجتمع الدولي الذي قام برعاية اتفاق المصالحة في ليبيا وتدخل عام 2011 لحماية المدنيين، لم يقم بواجبه السياسي والأخلاقي.

وشدد أن الملف الليبي لا يحظى بالاهتمام، فلم يصرح الرئيس الأمريكي والروسي بأي تصريحات خاصة بالملف، وأن الحديث عن ليبيا الآن لا يصدر إلا من خلال تصريحات جوفاء من سفراء، رغم أن القضية الليبية على المستوى الدولية تناقش من قبل رؤساء.

وقال: إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حتى عندما تحدث عن ليبيا كان حديثه ينم عن “جهل بالملف”، وتحدث فقط عن إجراء الانتخابات في ديسمبر ، دون ممارسة ضغوط لازمة للتمهيد لإجرائها.

 

Shares