الغرياني: على الحكومة تقوية صلتها بالحليفين التركي والقطري.. وعلى الثوار ان يستعدوا وينفضوا الغبار عن سلاحهم – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أعرب مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني عن استغرابه من موقف المجتمع الدولي والمجلس الرئاسي وموقف السفراء الأجانب بشأن تصريحات خليفة حفتر الأخيرة. 

الغرياني المشهور بـ”مفتى العمليات الانتحارية” قال خلال استضافته عبر برنامج “الاسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة له الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد:” إن هذه الطريقة التي يسلكها السفراء هي في الحقيقة مجرد دفعة يعطونها لحفتر من حين إلى آخر إذا خشوا عليه من أن يحبط وتضعف همته، ويشيدون بدوره لأن الضغوط عليه كثيرة من الداخل”، حسب زعمه.

وطالب المجلس الرئاسي بأن يتولى المسؤولية التي منحه إياها المجتمع الدولي والتعليق على هذه التصريحات التي ذكرها “حفتر” بأنه غير خاضع لأي سلطة مدنية ومعاقبته على ذلك، وإصدار أمر بالقبض عليه لأنه “متمرد” ومخالف لاتفاق الصخيرات، ومنتحل شخصية وصفة لا يملكها وتصدر قرارات احالته للنيابة والتحقيق معه.

وتابع مزاعمه بالقول : “وما يمنعه من الحرب هو شيء واحد في الوقت الحاضر وهو الحليف التركي؛ لذلك أحيي الحكومة في زيارتها الأخيرة لتركيا وأشد على يدها، وينبغي أن تقوي صلتها بالحليف التركي والحليف القطري؛ لأن الدولتين هما اللتان تقفان مع الشعب الليبي في كل أزماته ولا ينظرون لانتقاد الأفاكين”.

واعتبر أن كل الدول الكبيرة حريصة على استمرار عدم الاستقرار وإن اختلفت أغراضهم، فمنهم من يحرص على تنفيذ ما وصفه بـ” المشروع الصهيوني ” وضرب الدول؛ بحيث لا تملك قرارها وهناك أطراف أخرى ترى في استمرار الصراع استفادة.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

س/ لماذا تغض البعثة الأممية والمجلس الرئاسي الطرف عن مثل تصريحات مجرم الحرب حفتر الذي يهدد فيها بعدم دخوله تحت السلطة المدنية وما في ذلك مخالفة صريحة لاتفاق الصخيرات الذي أتت به الأمم المتحدة واتفاق جنيف؟

هذه التصريحات الأخيرة كل متابع لا يتعجب صدروها من حفتر ولا من صدورها من رجل متعطش لحكم ليبيا ولو على الجماجم وبأي ثمن، وركب في ذلك الصعب والذلول، وذلك منذ عام 2014، عندما يجدد التصريح وأنه لا يعترف بأي سلطة مدنية، هذا قاله عندما أعلن انقلابه في 2014، وكانت هناك سلطة مدنية منتخبة وهي المؤتمر الوطني العام، ومع ذلك هو أعلن خروجها عليها وقال الدستور معطل وبدأ في تدمير ليبيا، منذ ذلك الوقت والحروب على بنغازي استمرت خمس سنوات وهو يدعي مكافحة الإرهاب ودمر وقتل وشرد وهجر الناس واستولى على المال والأملاك، وفعل كل ما يقدر عليه وما زال مستمرًا على ذلك، وانتقل للغرب الليبي وشن حروبًا في طرابلس وسبها وغيرها، ومكافحة الإرهاب التي يعلنها هذه الأكذوبة التي ما زال ترددها قنواته التي تمولها الاستخبارات الأجنبية وعملاء يستضيفونهم في قنوات، وآخرها استضافة قناة الحدث أشخاصًا يتكلمون كلامًا غاية في الفجور والكذب والإفك، وعن رعاية المفتي وبعض الدول كتركيا وقطر وغيرها للإرهاب، وصاحبهم يكافح الإرهاب.

وهؤلاء الذين يتكلمون وتحدثوا على قناة الحدث سأقف وأعترض له بالأكاذيب والافتراء، سأقف خصمهم بين يدي الجبار الحكم العدل الذي لا يغيب عنه شيء في الأرض ولا السماء، ولكني أحيلهم لتصريحات السفيرة الأمريكية السابقة، هذه السفيرة تمثل أكبر دولة في العالم ولا يمكن أن تتهم بأنها عميلة لتركيا أو قطر أو أنها من الإخوان كما قالت قناة الحدث، هذه السفيرة أعطت إفادة رسمية تمثل الحقائق التي توصلت لها خلال سنوات عملها في ليبيا عندما أنهت خدمتها، ومعلوم سفارة دولة كبيرة كأمريكا قدرات سفاراتها بالاطلاع على دقائق الأمور وتفاصيلها واستخباراتها المتتبعة للحقائق للدولة التي فيها، وهذا لا يخفى على أحد، هذه إفادة رسمية أمام أعلى مؤسسة في أمريكا بمجلس الشيوخ، وذكرت أنها لا تعلم لحفتر أي مجهودات في مكافحة الإرهاب، بعد هذا القول لا محل ولا كلام لأي شخص آخر، وهذا هو ما يمثل القناعة الأمريكية من الناحية الحقيقية وما يتكلمون به بعد ذلك في الإعلام والمناسبات أن حفتر يكافح الإرهاب.

ما يقولونه مجرد دفاع وتستر عن مواقفهم ومواقف أمريكا وغيرها من الدول الغربية ودفاع عن مواقفهم في دعم حفتر؛ لأنهم يعدلون حقوق الإنسان كذا، ما يقولونه مجرد شعارات للدفاع عن دعمهم للمجرمين ومن حيث الحقيقة يعلمونها وعبرت عنها سفيرتهم أحيل هؤلاء الناس الذين تكلموا البارحة في قناة الحدث وسموا أنفسهم ضيوف وتكلموا بلهجة عنصرية تدعو للتفرقة والتحييز للجهة والدعوة للانفصال والفرقة، أحيلهم إلى أن يسمعوا في اليوتيوب ما قالته السفيرة الأمريكية حول حفتر والذي يزعمون أنه يدافع عن الإرهاب، ودار الإفتاء وقطر وتركيا هم من يرعون الإرهاب ويجب أن توقع العقوبة على المفتي وكذا، هذا استطراد.

ما صدر من بيان حفتر الأخير أنا لا أتعجب من صدروه، ولكن أتعجب من موقف المجتمع الدولي والرئاسي ومن موقف السفراء الأجانب وتصريحاتهم الأخيرة، السفير الأمريكي منذ أسبوعين صرح وقال: إن حفتر هو جزء وطرف مهم في حدوث الاستقرار في ليبيا وذكره بما يشيده به، وأنه يجب ألا يتجاهل، وأنه عنصر كذا، وهو الآن والمبعوث الاأمريكي مجتمعان في القاهرة، هذه الطريقة التي يسلكها السفراء هي في الحقيقة مجرد دفعة يعطونها لحفتر من حين لآخر إذا خشوا عليه من أن يحبط وتضعف همته ويشيدون بدوره لأن الضغوط عليه كثيرة من الداخل.

في الأيام والأسابيع الماضية حاولوا أن يسوقوا له ويفصلوا له جبة مناسبة على مقاسه تتعلق بالانتخابات، بحيث يضمن أن يكون رئيس ليبيا والمؤسسة العسكرية التي يدعيها، ولما حصل ضغط شديد والنخب تكلموا بصوت واحد وفندوا الأكاذيب وأنها خارجة عن القانون وأن ما يفعلونه لا يمكن أن تقبله الناس ولا الليبيين، لما حسوا بذلك خشوا عليه أن تهتز مكانته ويقومون بهذه الشحنة التي يعطونها له الآن في القاهرة وفي بعض التصريحات الأخرى واللوم على البعثة والسفراء من أول يومهم هذه مهمتهم دعم عدم الاستقرار وتنشيط كل من يريد أن يضعف وحدة الليبيين ويعمل عمل سواء من الدول الخارجية او الداخلية.

من يريد أن يعمل عملًا صالحًا للشعب الليبي هم يكونون له بالمرصاد، والبعثة كل واحد فيهم عندما يكون في السلطة كل ما يفعله حفتر يتكلمون بنفس خطاب السفير، هذه الأيام أن حفتر طرف في المعادلة ولا يتم الاستقرار إلا به وأنه مهم ويعلمون أن الكلام كذب وغير صادقين ولكن لا تستيقظ ضمائرهم إلا بعد أن يتركوا السلطة، وبعد ذلك يتكلمون عن الحقائق كما فعل غسان سلامة رئيس البعثة السابق صرح بتصريحات خطيرة تدينه، أولًا ذكر أن حفتر مدعوم من الدول الكبرى وأنه السبب في الحروب وهذا أقل ما يدين به نفسه وكلامه يدل على أنه غير صادق وأمين، عندما كنت في السلطة كنت تكذب على الناس وتشيد بالمجرم وتدعمه وبعدها بدأت تذكر الحقائق، وهكذا هم كل المبعوثين، لذلك الإنسان لا يمكن أن يلقي اللوم عليهم لأنهم ما أتوا إلا لأجل ذلك، اللوم يقع علينا أنفسنا حتى بمقتضى اتفاق الصخيرات ليس فيه شيء اسمه القيادة العامة ما دام هذا غير موجود حتى في النظام الذي فرضه علينا المجتمع الدولي.، فلماذا ننخرط في كل شيء يقوله حفتر والمجتمع الدولي وهو مخالف للاتفاق الذي فرضوه علينا؟ قالوا إن هناك مجلسًا رئاسيًا يقوم بوظيفة القائد الأعلى والجيش فيه قائد أعلى وليس قيادة عامة، والقائد الأعلى لماذا هو مفرط بواجباته ومسؤولياته وصامت بشكل كامل وترك الميدان لمنتحل الصفة والشخصية ولا وجود له؟ أنا اقدر وأحيي بعض الضباط في لجنة 5+5 الذين رفضوا الترقية التي رقاهم بها حفتر ما يدل على أنهم يعملون بمهنية ويعرفون أن هذا كلام لا يمكن أن يقبله عقل ولا قانون، وربما هم يستحقون الترقية لكنها تكون ممن هو مخول بها، أقول للمجلس الموجود الآن يجب عليه أن يتولى المسؤولية التي أعطاه إياها المجتمع الدولي، وأول هذه الواجبات أن يعلق على هذه التصريحات التي ذكرها حفتر بأنه غير خاضع لأي سلطة مدنية ويجب أن يعاقبه على ذلك ويصدر أمرًا بالقبض عليه وأنه متمرد ومخالف لاتفاق الصخيرات ومنتحل شخصية وصفة لا يملكها وتصدر قرارات إحالته للنيابة والتحقيق والتقاعد.

مواد القانون كلها معهم بمقتضى اتفاق الصخيرات وهذا تفريط في حق الشعب الليبي وهذا ما جعله يتمادى؛ لأنه هو لا يملك شيئًا لا بمقتضى الاتفاق ولا القانون، ومع ذلك يتكلم ويفعل ما يريد ومن يملكون الشرعية بمقتضى القوانين والاتفاقات خائفون منه وساكتون عليه، وهو الآن أقول لا أخفي ما في نفسي أنه إذا فشلت كل الوسائل التي يسعى من خلالها الوصول للحكم فأنه سيرتكب كل حماقة والحرب ضمن خياراته، وما يمنعه من الحرب هو شيء واحد في الوقت الحاضر وهو الحليف التركي؛ لذلك أحيي الحكومة في زيارتها لتركيا الأخيرة وأشد على يدها وينبغي أن تقوي صلتها بالحليف التركي والحليف القطري؛ لأن الدولتين هما اللتان وجدناهما يقفان مع الشعب الليبي في كل أزماته ولا ينظرون لانتقاد الأفاكين كما حصل في قناة الحدث.

في الحرب الماضية على طرابلس حفتر جرب واستمرت الحرب عامًا وأكثر وما قصر في أي شيء يقدر عليه، وما ثناه وهزمه وكسره إلا وقوف الحليف التركي معنا، وهو الآن يعلم إذا كانت تركيا واقفة مع حليفها حكومة الوحدة الوطنية بصدق وعزم لا يستطيع أن يعود جولة أخرى، لأنه جربهم؛ ولذلك فأني أحرص على أن تتقوى العلاقة مع الحليف التركي وأوصي كل الأحرار والأبطال داخل ليبيا الذين وقفوا في بركان الغضب في وجه العدوان على طرابلس اقول لهم عليهم ان يستعدوا وينفضوا الغبار عن سلاحهم ويكونوا كلمة واحدة لانهم لا يؤمنون شر هذا الظالم وأدعوهم وكل الأحرار إلى أن يتواصلوا و يجمعوا كلمتهم ويجعلون للمتمرد حفتر خطًا أحمر ولا يسمحون به، مهما حصل خلاف ما بينهم يجب أن يكونوا حول هذه القضية كلمة واحدة في الشرق والجنوب والغرب، عليهم أن يتواصلوا للحيلولة بينه وبين ما يريد، وبهذه المناسبة أحيي بشير الشيخي الذي هو عضو في حراك فزان، في تصريحاته الأخيرة كان رجلًا شجاعًا ولم يخف في الحق لومة لائم ووقف في وجه أعيان الطوارق الذين أعلنوا البيعة لحفتر وتحت الهزيمة والخذلان والخوف.

أدعوا كل الأحرار في فزان أن يلتفوا حول هذا الرجل وأخواته من الشرفاء والشجعان؛ لأنها القوة التي يهد بها حفتر هي وحدها ليست عنصر النصر، القوة لم تكن وحدها التي توصل للنصر، القوة مع الظلم والفجور إذا وجدت مقاومة من الناس الصادقين حتى لو كانوا قلة فإن الله سيثبتهم ويقويهم وينصرهم، لذلك لا بد من جمع الكلمة في الغرب الليبي والجنوب وكل مناطق ليبيا ليحولوا دون تقسيم ليبيا ودون انتخابات مزورة وعلى مقاس حفتر أو عقيلة صالح ويقفوا في وجه المجتمع الدولي الأفاك والذي لم يكن يومًا من الأيام عنصر نصرة لليبيا ولا حياد، وما قام به في 2011 ندم عليه أشد الندم، وهو الذي الآن يدعم المتمردين والدول الخارجية التي تتدخل في شؤوننا وتدفع الأموال بسخاء للانقضاض على كل ما هو صالح وثورات الربيع العربي وآخرها تونس.

كل الدول الكبيرة حريصة أن يستمر عدم الاستقرار وإن اختلفت أغراضهم، منهم من يحرص على تنفيذ المشروع الصهيوني وضرب الدول بحيث لا تملك قرارها، وهناك أطراف أخرى ترى في استمرار الصراع استفادة، مضطر أن تذهب للصين وروسيا وتعمل معها اتفاقيات لذلك لا نلوم إلا أنفسنا، وعلينا أن نقف بقوة ضد الظالمين ولا نستضعف ونستصغر قوتنا وأن نقول ماذا سنفعل في وجه هذه الدول الكبرى، هذا كلام انهزامي ومنافقين ولا يليق بالمسلم. كل من يدعو للخذلان والضعف والانهزامية سيندم، ورأينا من الذي فرض علينا مشروع الصخيرات، هي روح الانهزامية وحسبان الدول الكبرى وهم في الواقع أوصلونا لهذا الضعف والاستسلام، لمزيد من الدمار والخراب والمجتمع الدولي إذا وقفت في وجهه سيتأخر وينحسر ولا يستطيع أن يفعل شيئًا، انظر للصراع بين إيران والمجتمع الدولي، كلما تصعد امريكا تصعد إيران، لذلك وجدوا الأمريكان أنفسهم مضطرين للاستمرار في المحادثات ومعالجة الأمور بالطرق السلمية لأنهم وجدوا خصمهم عنيدًا، وأنا لا أمدح إيران ولكن هذا درس يجب أن نستفيد منه.

 

س/ ما حكم أخذ الجنسية الأجنبية للمسؤولين؟ وهذه ؟حد النقاط الخلافية في القاعدة الدستورية التي البعض يريد أن يمررها بقبول أن يكون رئيس الدولة له الحق في الجنسية الأخرى غير الليبية؟

مرت بليبيا في فترات اضطر خلالها الناس من ظلم القذافي وقهره ومطاردتهم في الدول كلها للتجنيس بجنسيات أخرى تلك ضرورة، ولكن حتى من تجنس بجنسية معناها لها شروط وولاء، أن توالي هذه الدولة غير مسلمة فإنك ستقسم وستعلن الولاء لتلك الدولة وستدافع عنها ضد أي عدو وتحمل مبادئها، وهذا خطير لا ينبغي للمسلم أن يعتقدها، إذا اضطر إليها للحفاظ على نفسه كالمكره على شيء لا يتفق مع أصول الإيمان، مكره عليه ولكن قلبه مطمئن للإيمان أنه لن يوالي هذه الدولة ولا يدافع عنها ويقف معها ضد المسلمين، هذا لا بد منه حيث ينجوا من مسألة الولاء الضارة بعقيدته.

وإذا انضم للولاء أمر آخر، ونصرة تلك الدولة ويريد أن يستولي على الحكم في دول كليبيا وغيرها ويخدم أجندات تلك الدول التي يحمل جنسيتها، طليانية أو فرنسية وغيرها، فقد خان وطنه ومعتقده ودينه، وينبغي أن يوضع هذا الشرط لتولي المسؤوليات الكبيرة، لا بد أن يترك ولاءه قبل أن يمكن من المنصب الخطير، وليس كما يفعلون الآن يفصلون الدستور في القاعدة الدستورية، يعرضون مواد من القانون بحيث لا يخرجون حفتر من المشهد ليسمحوا له أن يكون رئيس لليبيا وهذا لا يليق بالمسلم.

تفريغ نص الحوار – المرصد خاص