ليبيا – أطلق مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة حملة “سباق من أجل الإنسانية” بالتزامن مع تنامي المخاوف بشأن توافر المياه في ليبيا بسبب تغير المناخ والنزاع.
بيان صحفي صادر عن المكتب طالعته صحيفة المرصد، أشار إلى أن إطلاق الحملة يأتي في ظل تحدٍ عالمي للعمل المناخي تضامنًا مع الناس في أكثر دول العالم عرضة للكوارث، وأولئك الذين تضرروا بشدة من تغير المناخ، لا سيما مع موجات الحر الأخيرة في مختلف أنحاء ليبيا.
وتابع البيان: إن ليبيا تعاني من انقطاع حاد للتيار الكهربائي وانتشار سريع لوباء كورونا وأضرار مستمرة تلحق بمنظومة المياه وجفاف سد وادي كعام، وهي بالمجمل تشكل تهديدات خطيرة على حياة الناس، في حين بات الوقت ينفد للتحرك. ناقلًا عن رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في ليبيا جاستن برادي وجهة نظره.
وقال برادي: “نحن قلقون للغاية بشأن الطقس المتطرف وتغير المناخ في ليبيا على نطاق لا يمكن للناس والمجتمعات الإنسانية والإنمائية المساعدة في إدارته”. فيما أوضح البيان أن الهجمات المتكررة على النهر الصناعي، الذي يوفر 60% من جميع المياه العذبة المستخدمة في ليبيا تهدد الأمن المائي للبلد بأكمله.
وأضاف البيان: إن سد وادي كعام الذي كان يحتوي سابقًا على 33 مليون متر مكعب قد جف تمامًا، بسبب الارتفاع المستمر في حرارة المناخ، ما أثر على المزارع والمشاريع التي تعتمد عليه بشكل مباشر لأغراض الري، فيما قال برادي: “قد غطى النزاع والوضع الصحي الحالي على الآثار المناخية التي تتأثر بها ليبيا بشدة”.
وتابع برادي: “إن تعطل إمدادات المياه وجفاف خزاناتها هي فقط مجرد صور واضحة لهذه الآثار، وإذا لم نتخذ إجراء الآن فإننا نعرض ملايين الأرواح لخطر فقدان الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، ويمكن أن يكون لهذا تأثير كارثي على صحة الناس وسبل عيشهم والزراعة والنظافة وانتشار الأمراض المعدية”.
ودعت الحملة الجمهور إلى تذكير البلدان المتقدمة في قمة الأمم المتحدة للمناخ التي ستعقد في نوفمبر المقبل بالوفاء بتعهدها الذي قطعته منذ 12 عامًا بتقديم 100 مليار دولار سنويًا للبلدان النامية للاستجابة لتغير المناخ ودعم التكيف مع المناخ.

