اوحيدة: التنسيق مع مجلس الدولة أكل عليه الزمن وشرب.. وقانون انتخاب الرئيس تم حسمه وجاهز لبلورته

ليبيا – أكد عضو مجلس النواب جبريل اوحيدة على أن موقف النواب المطالبين بسحب الثقة من الحكومة ما زال ثابتًا، وستزيد حدته أكثر من الماضي تجاه حكومة عبد الحميد الدبيبة؛ لأن ما ذكره بشأن الميزانية ومجلس النواب غير صحيح وعبارة عن مغالطات.

اوحيدة قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” السبت وتابعتها صحيفة المرصد: “لم أكن موافقًا على الطريقة التي تم فيها إخراج البيان، ولو أنه عرض على كل النواب ولم يكن له نبرة جهوية لكان سيصل لـ 70 نائبًا، والآن أكثر من 70 نائبًا غير راضين عن الدبيبة، ويطالبون بسحب الثقة منه، والبيان أعد على عجل، وزج بأسمي وقد اعترضت على ذلك، وغيروا القائمة واتصلت بي أكثر من قناة وقلت أنني لست أحد الموقعين على هذا البيان وأكثر من نائب وأنا معهم ضد حكومة الدبيبة”.

وأشار إلى أن الدبيبة رفض الامتثال أمام مجلس النواب لمساءلته في بعض النقاط الجوهرية التي يعلمها الجميع، ما ينتج عنه زيادة حدة مجلس النواب، وكذلك ذكر مغالطات كثيرة غير صحيحة فيما يتعلق بالميزانية، ولم يأخذ بملاحظات مجلس النواب، وفي كل مرة كان يقدم مشروع ميزانية مغاير بزيادة الرقم فقط ومصروفات جديدة، بالتالي لم يأخذ برأي مجلس النواب لا بإلغاء بعض الأبواب ولا من حيث تبويب وتحديد بنود الصرف خاصة التنمية وتحديد الصرف في الباب الاول.

وزعم أن الدبيبة يريد أن تكون الميزانية مبهمة دون أي تحديد ليتصرف بها كما يشاء بعيدًا عن خارطة الطريق التي أتت به وهذه مغالطة، بحسب قوله.

وأوضح أن هناك ثلاث حقائق بعيدة عن شخصنة الأمور، وهي أنه ليس بالإمكان سحب الثقة من حكومة الدبيبة؛ لأن أكثر من 20 نائبًا يقفون في طرف الدبيبة ولن يعطوا النصاب لسحب الثقة منه، والسبب أن هؤلاء المجموعة متحالفون مع الدبيبة وحققوا مصالحهم وعقدوا الصفقات معه وضربوا باقي المناطق بعرض الحائط؛ لذلك لن يتحقق النصاب لسحب الثقة من الدبيبة.

كما نوّه إلى أن الدبيبة لا يريد اعتماد الميزانية من مجلس النواب، وهو يعلم أنه يصرف بأريحية بالتنسيق مع الصديق الكبير؛ حيث صرف مبالغ كبيرة جدًا، ومستمر في الصرف وفق ما يتصوره أنه يستطيع الصرف 1-12 من الميزانية المقترحة، وهذا قانونًا غير صحيح، وفقًا لحديثه.

وتابع: “الثقة لن تسحب والدبيبة سيبقى في منصبه لشهر 12 ولن يستمر وهو يعول على الاستمرار كما استمر السراج، ما يعنيه عقيلة أن ما بعد شهر 12 سيكون هناك أمر آخر والخيارات كلها مفتوحة، فيما يتعلق بالميزانية، النواب مصرون على سحب الثقة ولكن هذا لن يتحقق لأن هناك 20 نائبًا مصالحهم تدور في فلك الدبيبة، ولا يمكن أن تسحب الثقة بأقل من 120 نائبًا، ولكن هناك بدائل إذا استمر الدبيبة بهذه الطريقة وكأنه حكومة جهة واحدة وإقليم واحد سيكون هناك بدائل أخرى ربما الانقسام وتشكيل حكومة موازية من جديد، لكن لا أعتقد أن هذا سيحدث قبل شهر 12، أما إذا استمر لما بعد ذلك سنجد أنفسنا أمام هذا الواقع”.

وشدد على أن مجلس النواب يسعى حاليًا لإصدار قاعدة انتخابية لمجلس النواب وهي موجودة، كما تم الاتفاق على مجلس نواب سابقًا وربما بنفس الكيفية يتم الموافقة وانتخاب مجلس نواب جديد، لكن إن عرقل الدبيبة ومن معه هذا الأمر ستكون البلاد أمام واقع آخر تمامًا.

وأفاد أن التنسيق مع مجلس الدولة “أكل عليه الزمن وشرب” ومجلس النواب هو من منح الحكومة الثقة فقط، وإذا كان الـ 75 لديهم بعض الحكمة وقاموا بعمل متزن سيرضى به مجلس النواب، أما غير ذلك مجلس النواب سيصدر قرارات توصل المشهد لتاريخ 24 ديسمبر.

أما فيما يتعلق بالحكومة الموازية أو غيرها من الأمور بعد تاريخ 24 ديسمبر فقال: “حزب الدبيبة يعتبر أنه فاز بـ 75 هؤلاء يعرقلون الآن لأنهم يريدون من حكومة الدبيبة أن تستمر كما استمرت حكومة السراج لـ 6 سنوات، وهذا لن يتحقق ونحن واعون له. سينتهي الدبيبة بعد هذا التاريخ على الأقل في ثلثي ليبيا، وهناك خيارات كثيرة أمامنا ونحن ملتزمون بما اتفق عليه في الـ 75. أما ما يتعلق بالقاعدة الدستورية فإذا استطاعت الـ 75 أن تصدر قاعدة عادلة يقبل بها الجميع في ليبيا سيوافق عليها البرلمان وتكون قاعدة للانتخابات القادمة، وإلا مجلس النواب لن يعدم الحيلة في إيجاد قاعدة دستورية وإن لم يحتكم للقاعدة الدستورية التي نص عليها الاتفاق السياسي”.

وأكد على أن انتخاب الرئيس حسم، وتم إصدار قانون وهو جاهز لبلورته، مشيرًا إلى أن مجلس النواب في عدة جلسات استعرض مشروع الميزانية وأبدى ملاحظاته على الأبواب والبنود وطلب من الحكومة أن تأخذ بهذه الملاحظات، وقدمت مقترحًا، لكنها لم تأخذ بهذه الملاحظات الواردة من أعضاء مجلس النواب بل قدمت مشروعًا آخر فيه زيادة صرف، ما يعني أن الدبيبة لا يريد الأخذ بملاحظات مجلس النواب ولا وفق خارطة الطريق.

واختتم حديثه لافتًا إلى أن الباب الأول لم يفصل وهو كان في الميزانية السابقة 24 وعندما قدمه كان 34 لكن دون تفصيل؛ حيث لم يحتوِ على قانون زيادة المعلمين أو غيره، ولم يأخذ بملاحظات مجلس النواب في الباب الثاني والثالث والرابع؛ حيث طلب إلغاء باب الطوارئ بالكامل وتبويب الباب الثالث، مشيرًا إلى أن الدبيبة صرف مبلغ 20 مليارًا دون توضيح أين تم ذلك الصرف، علاوة على وجود مصروفات أمنية وعسكرية ومصروفات أجسام غريبة. بحسب قوله.

 

 

Shares