المشري: ما حدث في تونس إنقلاب.. وزيارة اللافي اليها لا تمثل وجهة نظر المنفي والدبيبة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – علق رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين على زيارة نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي الأخيرة إلى الجمهورية التونسية، مؤكدًا أن زيارة الأخير لا تمثل وجهة نظر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة.

المشري لفت في لقاء خاص أذيع على قناة “فبراير” وتابعته صحيفة المرصد إلى أن المنفي أصدر بيانًا أكد فيه أن ما حدث من تطورات سياسية في تونس شأن داخلي ولا علاقة للمجلس الرئاسي بما يحدث لا بالتأييد أو الرفض .

وقال: “زيارة اللافي هي عبارة عن تصرف شخصي من عضو مجلس، حيث كان يزور إحدى الدول الأفريقية ثم توجه إلى الجزائر، واللافي أخطأ في زيارته إلى تونس”.

وأكد المشري أنه تواصل مع اللافي عندما أوردت الرئاسة التونسية خبرًا مفاده زيارة عضو المجلس إلى تونس، لافتًا إلى أن اللافي لم يصرح لوسائل الإعلام بشأن هذه الزيارة.

وبسؤاله عن تصريحات الجانب التونسي غير  الرسمية فيما يتعلق بالإرهابيين والدواعش المنطلقين من ليبيا، أجاب المشري: “لو أن عُشر السلاح الموجود عند الليبيين، موجود في تونس، فإن عدد الضحايا سيكون  عشر أضعاف الضحايا في ليبيا، نحن أكثر اِنْضِبَاطًا”.

وتابع حديثه: “عندما نتحدث عن الذين يحاربون داعش، نحن آلاف مؤلفة في سرت نفذنا هجوم ضدهم وحررنا مدينة سرت وعلي الرغم أن مجرم الرجمة أخرجهم إلى مدينة درنة وبطرق مختلفة، مولحمة البنيان المرصوص مات فيها 777 شهداء وهذا رقم مهم! “.

وأردف:” من خلال زيارتي لتونس تواصلت معي وزارة الداخلية التونسية حيث كان هناك عدد من النساء الداعشيات التونسيات مع أطفالهن موجودين لدى قوة الردع، وطلبنا من الوزارة استسلام النساء والأطفال، والداخلية التونسية لم تتسلم نساء وأطفال الدواعش إلا بعد مرور 3سنوات “.

وواصل حديثه: لا يوجد ليبي واحد قام بزيارة تونس وتم اتهامه بأنه ينتمي إلى تنظيم داعش، في المقابل يدخل إلى ليبيا تونسيين متشددين وإرهابيين كما أنهم استوطنوا في فترة من الفترات مدينة صبراتة وقادوا من شارك في بركان الغضب، أما الملحمة الكبرى تمت في سرت”.

واستطرد: “لن ننسى أن الملحمة  التي قادوها شباب الزاوية وصبراتة وصرمان و العجيلات وزوارة رقدالين في محاصرة الدواعش بمدينة صبراتة والقضاء عليهم ومن ثم هربوا إلى مدينة سرت، نحن حاربنا الدواعش في ثلاث نقاط، درنة صبراتة وسرت وطهرنا ليبيا من الدواعش والان يتجولون في الصحاري والتوانسة يتهمونا”.

ورأى أنه لا يوجد استقرار في تونس نظرًا لعدم وجود حكومة ولا رئيس ولا وزراء، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العلاقة بين الشعب الليبي والتونسي ليست علاقة بين حكومات ولم ولن تتأثر بتصريحات أي طرف، مُسْتَذْكِرًا ما قاله الرئيس التونسي الرحل الباجي قايد السبسي وتصريحاته بأن الليبيين والتونسيين شعب واحد في بلدين، قائلًا: “الهراء  بين السياسيين لا يعني شيء والذي سيبقى هو الشعوب ورغباتهم”.

وبشأن تغريدة المشري التي قال فيها: “14 فبراير 2014 انقلاب (الجنرال خليفة) حفتر، و25 يوليو 2021 انقلاب قيس (سعيد) ما أشبه الليلة بالبارحة” التي تسببت في توتر العلاقات التونسية والليبية قال المشري: “احترم سيادة كل الدول ولا نتدخل في شأنها الداخلي، لكننا نوصف أي حدث في أي مكان في العالم بوصفه الحقيقي، مجلس النواب في تونس منتخب من الشعب ورئيس الحكومة منتخب من الشعب لا يجوز لمجلس النواب التعدي على الرئيس ولا العكس، فاختراق الدستور وما وصفته أنه انقلاب كامل الأركان واضح المعالم ولا يخفى على كل ذي بصير”.

وأكمل حديثه: “أنا لم أتدخل بل وصفت حدث، ما أراه خطأ هذا ليس في بلادنا، أقول إنه ما يحدث بتونس خطأ وانقلاب ولكن لا علاقة بما يحدث، كل الذين انتقدوا علناً هذه تغريدة وافقوني فيها بشكل غير علني”.

المشري أكد أن رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة لم يتواصلوا مع الحكومة التونسية أو الرئيس التونسي بعد  التطورات الأخيرة في تونس والتي وصفها بـ “الانقلاب”.