ليبيا – قال مقرر عام الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، رمضان التويجر، حول مصير الانتخابات القادمة وعدم التوصل إلى القاعدة الدستورية التي ستجرى عليها الانتخابات، إن عدم التوصل إلى قاعدة دستورية كان أمرًا متوقعًا وحتميًا حتى قبل تصويت لجنة الحوار بسويسرا على الحكومة.
التويجر أضاف في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية: “وكنت قد اقترحت على البعثة التصويت على القاعدة الدستورية قبل التصويت على تشكيل الحكومة في الحوار، أو التصويت عليهما في وقت واحد، إلا أنهم لم يصغوا لما نقول”.
واتهم البعثة الأممية بأن لها دورًا رئيسي في فشل ليبيا وهذه الأزمات المستمرة، مضيفًا: “صرحتُ منذ تحديد البعثة لموعد الانتخابات العامة دون الاتفاق على القاعدة الدستورية أن ما حدث ما هو إلا لذر الرماد في العيون، وها قد وصلنا لما توقعناه سابقًا، 24 ديسمبر قد اقترب، وللأسف لا انتخابات في ظل الصراعات الدولية والمحلية للسيطرة على ليبيا”.
وتابع “كل ما نخشاه، في حال عدم حصول انتخابات، دخول ليبيا في مرحلة أخرى من مراحل الصراع واتساع دائرة الصراع حول ليبيا دوليًا ومحليًا”، مضيفًا أنه “قبل العام 2017 كان التنافس بين القوى الغربية الفرنسيين ومن معهم من جهة، والإيطاليين ومن معهم من جهة أخرى، لكن بعد العام 2017 امتد الصراع لنشهد التدخل التركي والروسي، ومن المتوقع أن نشهد تدخلًا صينيًا وإيرانيًا لتصفية حسابات دولية في مناطق أخرى من العالم”.
وأوضح مقرر عام الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور أن عدم اتفاق الدول على إخراج قواتها من ليبيا، أو عدم اتفاقهم على تقاسم المصالح بينهم وبين الدولة الليبية، وفق مبدأ تبادل المصالح واحترام سيادة الدول، قد يشجع هذه الدول لتشجيع أطراف ليبية لمهاجمة أطراف دولية، وتقديم الدعم اللوجستي لها للقيام بذلك، كما هو حاصل في العراق وحصل فيما سبق في أفغانستان.
كما رأى أنه ليس أمام الحكومة ومجلس النواب إلا الاتفاق والوفاق بينهما لإنقاذ البلد مما هو متوقع.

