التقاط أفضل الصور حتى الآن لكويكب غريب على شكل “عظمة كلب” يطلق عليه اسم “كليوباترا” – صحيفة المرصد الليبية

الولايات المتحدة – التقط علماء الفلك أفضل الصور حتى الآن لكويكب غريب على شكل “عظمة كلب” يدعى “كليوباترا”. وكشفت الصور أن الصخرة أكبر مما كان يعتقد سابقا.

ويدور الكويكب، المكون من معدن في الغالب، حول الشمس بين المريخ والمشتري، ويبلغ طوله 168 ميلا وعرضه 58 ميلا، ما يجعله ضعف حجم جدار هادريان. وتشير التقديرات السابقة إلى أن طوله يبلغ 134 ميلا وعرضه 58 ميلا.

وتبدو صخرة الفضاء الغريبة مثل عظمة كلب عملاقة، وقد فتنت مراقبي النجوم منذ اكتشافها لأول مرة عام 1880 من قبل عالم الفلك النمساوي يوهان باليزا.

ويتكون الكويكب من فصين متصلين بواسطة “رقبة” سميكة، وتكشف الصور الجديدة، التي التقطت بواسطة تلسكوب المرصد الأوروبي الجنوبي الكبير جدا في تشيلي، عن كويكب غريب من زوايا مختلفة أثناء دورانه.

ووقع التقاطها في أوقات مختلفة بين عامي 2017 و2019، حيث قام فريق دولي بقيادة معهد البحث عن ذكاء خارج الأرض (SETI) في ماونتن فيو بكاليفورنيا، بمعالجة الصور.

ويقع كويكب “كليوباترا” على بعد 125 مليون ميل عن الأرض في أقرب نقطة له، ما يعني أن حجمه الظاهري في السماء يعادل مشاهدة كرة غولف على بعد نحو 25 ميلا.

وقال المؤلف الرئيسي الدكتور فرانك مارشيس إن “كليوباترا” هو حقا جسم فريد من نوعه في نظامنا الشمسي، وتقدم الملاحظات الجديدة مزيدا من التفاصيل حول تركيبته.

ويحرز العلم الكثير من التقدم بفضل دراسة القيم المتطرفة الغريبة. وقال الدكتور مارشيس: “أعتقد أن كليوباترا هو واحد من هؤلاء، وفهم هذا النظام المعقد متعدد الكويكبات يمكن أن يساعدنا في معرفة المزيد عن نظامنا الشمسي”.

وفي سبتمبر 2008، أعلن مارشيس والمتعاونون معه أن الكويكب غير العادي له قمران، سُميا فيما بعد Alexhelios وCleoselene، على اسم أطفال كليوباترا الكسندر هيليوس وكليوباترا سيليني الثانية.

وتحدد أرصاد المرصد الكبير جدا (VLT) الجديدة أبعاد الكويكب وكتلته بشكل أكثر دقة من أي وقت مضى، وتسلط الضوء أيضا على كيفية تشكل أقماره التي تدور حوله.

ويُعتقد أن كويكب “كليوباترا” هو بقايا اصطدام عنيف بشكل لا يصدق بين كويكبين لم يتحطموا ويتفرقوا تماما.

وأنشأ الفريق الدولي نماذج ثلاثية الأبعاد استنادا إلى اللقطات المختلفة التي تم التقاطها بواسطة المرصد الكبير جدا (VLT)، ووجد أن أحد الفصوص أكبر من الآخر.

وأظهرت دراسة ثانية أيضا أن كثافة “كليوباترا” تبلغ 3.4غ لكل سنتيمتر مكعب، بدلا من تقدير سابق يبلغ 4.5غ.

وهذه الكثافة هي نصف كثافة الحديد، ما يعني أن حجم الكويكب الغريب أقل بمقدار الثلث مما كان يُعتقد سابقا، والأقمار في موقع مختلف.

وقال البروفيسور ميروسلاف بروز، من جامعة تشارلز في براغ، إن العثور على موقع الأقمار كان خاطئا ويجب حله، “لأنه إذا كانت مدارات الأقمار خاطئة، فإن كل شيء كان خطأ، بما في ذلك كتلة كليوباترا”.

ومكنت البيانات الجديدة والنمذجة المتطورة الفريق الدولي من أن يصف بدقة كيف تؤثر جاذبية “كليوباترا” على الحركات المعقدة لـ AlexHelios وCleoSelene.

وتشير الكثافة المنخفضة إلى أن “كليوباترا” له بنية مسامية ويمكن أن تكون أكثر بقليل من “كومة من الأنقاض” ، ما يضيف إلى الأدلة على أن الكويكب تشكل على الأرجح عندما تراكمت المواد معا بعد اصطدام ضخم.

وتعطي بنية “كومة الأنقاض” في “كليوباترا” والطريقة التي يدور بها الكويكب مؤشرات حول كيفية تشكل قمريه.

ويدور الكويكب تقريبا بسرعة كبيرة، السرعة التي إذا زادت يبدأ الكويكب في الانهيار وأي تأثير ضئيل من صخرة فضائية أخرى يمكن أن تتطاير الحصى من سطحه إلى الفضاء.

ويعتقد مارشيس وفريقه أن تلك الحصى يمكن أن تكون شكلت فيما بعد AlexHelios وCleoSelene، ما يعني أن “كليوباترا” ولد بالفعل أقماره الخاصة.

وسيكون التلسكوب الكبير للغاية (ELT) القادم من المرصد الأوروبي الجنوبي أكثر مثالية لتصوير الكويكبات البعيدة مثل “كليوباترا”.

وأضاف الدكتور مارشيس: “لا يمكنني الانتظار لتوجيه التلسكوب الكبير للغاية إلى كليوباترا، لمعرفة ما إذا كان هناك المزيد من الأقمار وتحسين مداراته لاكتشاف التغييرات الصغيرة”.

ويعد “كليوباترا” واحدا من عشرات الكويكبات التي يشير تلوينها إلى أنها تحتوي على معدن بسبب انعكاسها القوي لإشارات الرادار.

المصدر: ديلي ميل