حويلي: عقيلة صالح قام بالتزوير والتدليس على النواب – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 عبد القادر حويلي إن السياسة الأمريكية الآن بدأت تتدخل في الوقت الذي لدى الليبيين البديل ويحتاجون فقط للتوافق، مشيرًا إلى أن مجلس الدولة لا يريد أن يخرق الاتفاق السياسي بل التوافق مع مجلس النواب.

حويلي أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن مجلس الدولة كان يراقب في جلسة مجلس الأمن، وأجرى اتصالاته بالدول المتدخلة في الشأن الليبي ولها صوت في مجلس الأمن، وتم الاتفاق معهم أنه لن يصدر قرار بخصوص تبني هذا القانون حتى جاء الوفد الأمريكي وصرح بضرورة أن يكون هناك بديل، وليس الرفض فقط.

وأضاف: “مجلس الدولة بدأ بالمبادرة وسيجتمع يوم الأحد للتصويت على مشروع قانون أعده مجلس الدولة ولمناقشة أين وصلت اللجنة القانونية في القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات السلطة التشريعية، عقيلة صالح بعث بقانون الانتخابات، لكن كان الأجدى والأفضل توحيد السلطة التشريعية؛ لأنه أسهل وأخف وأسرع وأقل ضررًا على المجتمع وحتى الانتخابات التشريعية أسهل من البرلمانية؛ لأن المترشح للانتخابات الرئاسية يريد أن يعمل دعاية انتخابية في جميع البلاد”.

كما طالب أعضاء مجلس النواب بضرورة التحرك والبدء في عملية تصحيح الخطأ الذي وقع فيه رئيس مجلس النواب، مستطردًا: “إن أردنا الانتخابات بأسرع وقت على الأقل ليتم تشكيل لجنة من مجلسي النواب والدولة لمراجعة القانون وإدخال ملاحظات مجلس الدولة على هذا القانون ويتم التصويت عليه داخل البرلمان والدولة، وهذه العملية بالإمكان العمل عليها خلال أسبوعين”.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

 

س/ كعضو مجلس أعلى للدولة بعد هذا العبث الأخير الذي شهدناه من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ما هي الخيارات المطروحة للمجلس في التعامل مع مثل هذه القرارات الأحادية التي يتخذها عقيلة صالح؟

خيارات كثيرة جدًا متاحة للمجلس ولو أن ضاع منا خيار الضغط على مشروع في مجلس الأمن الدولي، ويمكن استدراك هذا الخيار ونستطيع أن ننبه مجلس الأمن الدولي بالوضع الذي حصل، بعض الدول لا تعلم ما الذي يحدث في ليبيا للأسف والمخاطبات الاتصالات الهاتفية لا تسمن، ويجب أن يكون هناك مكاتبات، ومجلس الدولة لم يقدم مكاتبات بالخصوص لمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، ولو كان قد تقدم بشيء من هذا القبيل لربما كانت الظروف تختلف في رأي بعض الدول في مجلس الأمن الدولي.

ونحن نسعى بتحريك الرأي العام، وبدأ مجلس الدولة في نشاطاته من ناحية مؤسسات المجتمع المدني، بالأمس كانت هناك اجتماعات عمداء البلديات في عين زارة ونشطاء والحكماء وبتنظيم من مجلس الدولة أحد المنسقين للبرنامج، وهناك دعوة للتظاهر يوم الجمعة القادم وليس لرفض القانون، بل لرفض الآلية التي دخل بها، يحتاج لتطبيق الاتفاق السياسي وإذا كان عقيلة صالح جادًا بالفعل في الانتخابات ويريدها ما كان يجب أن يخالف الاتفاق السياسي واللوائح الداخلية لمجلس النواب ويسأل عليها النواب الذين كانوا مجتمعين في طرابلس، أين هم من هذا العبث؟.

هذه مصادرة للآراء واختيارات أعضاء مجلس النواب، وهذا تزوير واضح وكامل الأركان، رئيس مجلس النواب قام بالتزوير والتدليس على أعضاء مجلس النواب، ويستطيعون رفع دعوى جنائية على هذا العمل؛ لأن الدائرة الدستورية حاليًا متعطلة وبالإمكان رفع دعوة قضائية بقضية تزوير كاملة المعالم، وقدم قانون للبعثة وللمفوضية ولم يصوت عليه وهذا تزوير وتدليس، هذه عقوبة جنائية مباشرة، والنائب العام أين هو؟ هو محافظ على مؤسسات الدولة أن تعمل في إطار القانون وهذه مخالفة جنائية، واحدة من النصائح التي أقدمها لأعضاء مجلس النواب الـ 22 عضوًا الموقعين للمذكرة ويرفضون هذا العمل ألا يرفعوا قضية، بل يقدمون مذكرة للنائب العام بهذا الخصوص، وهو يتولى القضية، هناك اجتماع غدًا في جنيف بخصوص محاولة لملمة الموضوع، وأنه من الممكن أن يكون فيه تعدل وتصليحات ومن يرعى هذا الاجتماع الله واعلم.

العملية في متناول الجميع ويمكن أن يكون للمجلس رأي، تصريح مستشارة وزارة الخارجية الأمريكي قالت لا يجوز الرفض ويجب تقديم البدائل، ونحن قدمنا البدائل في القاهرة، أين كانت السياسة الأمريكية عند الاجتماعات في القاهرة عندما رفض مجلس النواب المقترحات التي قدمها مجلس الدولة وفي بوزنيقة، ربما لأهداف معينة السياسة الأمريكية كانت غائبة في ذلك الوقت، والآن بدأت تدخل ونحن لدينا البديل ونحتاج فقط للتوافق، مجلس الدولة لا يريد أن يخرق الاتفاق السياسي بل التوافق مع مجلس النواب.

 

س/ بنص المادة 23 من الاتفاق السياسي، فإن مجلس الدولة شريك لمجلس النواب في إصدار القانون الانتخابي، بعد صدور القرار الفردي من عقيلة صالح وعدم إعمالها داخل قبة البرلمان وعدم التصويت عليه، ما الخطوات التي اتخذها المجلس وذهب في هذا الملف؟

مجلس الدولة كان يراقب في جلسة مجلس الأمن وأجرى اتصالاته بالدول المتدخلة في الشأن الليبي ولها صوت في مجلس الأمن، وتم الاتفاق معهم أنه لن يصدر قرار بخصوص تبني هذا القانون حتى جاء الوفد الأمريكي اليوم ورأينا تصريحه بأنه يجب أن يكون هناك بديل، ولا نريد رفضًا فقط، ومجلس الدولة بدأ بالمبادرة وسيجتمع يوم الأحد للتصويت على مشروع قانون أعده مجلس الدولة ولمناقشة أين وصلت اللجنة القانونية في القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات السلطة التشريعية، عقيلة صالح بعث بقانون الانتخابات لكن كان الأجدى والأفضل أن المشكلة هي تشريعية وسياسية، توحيد السلطة التشريعية كان أسهل وأخف وأسرع وأقل ضررًا على المجتمع، وحتى الانتخابات التشريعية أسهل من البرلمانية؛ لأن المترشح للانتخابات الرئاسية يريد أن يعمل دعاية انتخابية في جميع البلاد.

القانون يتم تصويبه، ورئيس مجلس النواب كما نعرف لا يعترف بالاتفاق السياسي، على الرغم أنه ضمنه في الإعلان الدستوري، وبدل أن يبعثه للمفوضية كان من المفترض أن يبعثه لمجلس الدولة وتناقش ويتحاور معه، لكن للأسف رأينا ماذا حدث، هذا القانون الحساس والمهم أين رأي اعضاء مجلس النواب ليصادر رأيكم فيه؟ هذه نقطة سوداء لأعضاء مجلس النواب بهذه الكيفية ويجب أن يتحركوا ويبدؤوا في عملية تصحيح الخطأ الذي وقع فيه رئيس مجلس النواب. إن أردنا الانتخابات بأسرع وقت على الأقل ليتم تشكيل لجنة من مجلسي النواب والدولة لمراجعة القانون وإدخال ملاحظات مجلس الدولة على هذا القانون، ويتم التصويت عليه داخل البرلمان والدولة، وهذه العملية بالإمكان العمل عليها خلال أسبوعين ولا تستغرق أكثر إذا كانت النية صادقة ويريدون بالفعل انتخابات، أعرف أنهم حذفوا البالونة لغرض عرقلة الانتخابات.

 

س/ملتقى الحوار ما تقيمك لدور أعضائه في رفض القوانين المخالفة للإتفاق السياسي؟

ملتقى الحوار السياسي منقسم جزئين، جزء مرحب بالقانون والآخر رافض، والخلاف بينهما 180 درجة، وهم على وشك أن يبعثوا رسالة للمبعوث كوبيتش ومعترضون على المداخلة التي أدخلها في مجلس الأمن، كانت ضعيفة جدًا، وكانت تؤيد طرفًا، حيث أنه قال إنه رحب بإصدار مجلس النواب بالقرار وقال إن مجلس الدولة تدمر بهذا القرار وتعبير تدمر يعني يحمل معنى آخر، وكأن رئيس مجلس النواب له الشرعية ليصدر والدولة تدمر بهذا الصدور، والحقيقة الموقف غير قوي بالرغم أننا نبهناهم وقلنا يجب أن تكون مداخلة كوبيتش واضحة وشفافة وتذكر أسباب اعتراض مجلس الدولة على القانون، لكنه لم يذكر الأسباب ولو قال كوبيتش أن هذا القانون مخالف لقرار مجلس الأمن 22-59 الذي اعتمد الاتفاق السياسي الإطار القانوني لحل الأزمة الليبية.

على الرغم من أن هناك أكثر من 50 عضوًا من ملتقى الحوار السياسي طلبوا عقد اجتماع نتيجة للخلل الذي حدث في تنفيذ خارطة الطريق، خارطة الطريق لم ينفذ فيها شيء إلا نقطة واحدة وهي انتخاب السلطة التنفيذية، وتم اختيار السلطة التنفيذية ولم نرَ شيئًا في خروج القوات الأجنبية ولا في المصالحة، ولم نرَ شيئًا في حل أزمة الكهرباء وما إلى ذلك، كيف ستمشي في دولة دارت خارطة طريق من 5 مواد ولم تطبق منها إلا فقرة من مادة واحدة؟ طلبوا مرتين لقاء رسميًا وأن تكون الحكومة والمجلس الرئاسي موجودين في هذا اللقاء، ولكن للأسف وبعد الإتيان بكوبتش رأينا أن البعثة تحاول إبعاد ملتقى الحوار السياسي، بالرغم من أنه مهم جدًا كجسم للضغط على الجسمين “الدولة والنواب”، لكن وللأسف تم تهميش الملتقى وكنا سنصل لاتفاق على القاعدة الدستورية على الأقل بالخروج على طريق التصويت لإقرار قاعدة دستورية، لم تقر البعثة العملية وأصبحنا دون قاعدة دستورية وتم إصدار قانون انتخاب رئيس، أي وضع العربة أمام الحصان بسبب سياسة البعثة.

 

س/ عقيلة وحفتر أكدا على توافق موقفهما مع الرؤى المصرية، خاصة ما يتعلق منها بضرورة عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية هذا العام الجاري، برأيك ما هي الرؤى المصرية؟

لا، أعتقد أنه حسب القراءة التي أمامي لا توجد رؤيا، على الأقل لو كانت توجد رؤيا لنصحت حليفها بإعداد قانون السلطة التشريعية. القانون الذي أعده عقيلة فصل على حفتر وعقيلة صالح وليس حفتر فقط، ولكن ربما هذا الاجتماع في مصر للتفاهم، هل يترشح أحدهما أو يتركا التنافس أو يخرجا الإثنين ويدفعا بشخصية أخرى مستترة للترشح؟ لكن أرى أنه لا توجد خطة ولو كانت لمصر خطة لتبنت مخرجات الغردقة التي على الأقل تم إخراجها على الأراضي المصرية، وهذا يعتبر كسابقة للمصريين وكرت لهم على الأقل لو كانت هناك خطة.

رئيس الوزراء في القاهرة والمصريون يدرسون كل الجوانب ولديهم اتصالات مع حكومة الوحدة الوطنية وحلفائها في المنطقة الشرقية ويوازنون، والآن أسهم الدبيبة مرتفعة في الشارع الليبي، وربما إذا ذهبت لانتخابات الحكومة المصرية تغير موقفها لهذا الجانب، حاليًا في مصر موجود محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيس ديوان المحاسبة ورئيس الوزراء، ربما سيكون هناك توقيع لعدة مشاريع ربما مصر تغير سياستها.