الحصادي: على الأطراف الفاعلة في ليبيا تبني ملف المصالحة.. والانتقامات وتصفية الحسابات لا تبني وطنًا – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – علق عضو مجلس الدولة الاستشاري منصور الحصادي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين على اتفاق أعيان برقة مع حكماء مصراته وطرابلس على إنشاء لجنة اجتماعية للمصالحة قائلًا إن أي عمل أهلي ومجتمعي اتجاه المصالحة مرحب به، وهي خطوة إيجابية خاصة، أن الوفد جاء من برقة ولمصراتة وطرابلس.

الحصادي أكد خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر السبت وتابعتها صحيفة المرصد على دعمهم لأي عمل أهلي وأي عمل يقوم به هؤلاء الأعيان، مبديًا لومهم الكبير على المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية في ملف المصالحة؛ بسبب التقصير الواضح.

وأشار إلى أن خارطة الطريق تشمل عدة أولويات من بينها المصالحة وعودة المهجرين والنازحين، أي كل مهجري ونازحي الشعب الليبي، سواء من 2011 أو ما بعدها، خاصة حاليًا مع استعداد ليبيا في هذه المرحلة لانتخابات 24 ديسمبر.

كما دعا المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية للاهتمام بهذا الملف بشكل خاص، ودعم تحركات المشائخ الذين جاءوا من برقة لمصراته وطرابلس.

وأضاف: “أقول إن برقة بصفة خاصة لها خبرة كبيرة في قضية المصالحات وما ميثاق الحرابي ببعيد. هناك مهجرون من برقة في الغرب الليبي، وهناك مهجرون من الغرب الليبي في برقة وأيضًا من الجنوب، هناك تنوع في المهجرين، وأكرر أنه يجب على الرئاسي والحكومة أن يهتموا في هذا الملف ويساندوا الأعمال الأخرى التي يقوم بها الأعيان والمشائخ؛ لأن المصالحة تحتاج لمرتكزات، ونريد أن نؤسس مصالحة علمية ومهنية بحيث تكون انطلاقة حقيقية لكل المشاكل وتوضع على الطاولة”.

الحصادي تابع: “المصالحة لكي تنجح لا بد أن تكون لدينا إرادة المصالحة والجميع يستحضر التسامح والتنازل من أجل ليبيا وليس عيبًا أن يتنازل الجميع عن تضحياته سواء قدم شهيدًا أو جريحًا، يتنازل عن التضحية من أجل لم شمل ليبيا وإنهاء حالة الاحتراب والقتال فيها. لو نتحدث عن مهجري برقة وخاصة درنة لدينا قرابة 560 عائلة درناوية موجودة في الغرب الليبي والوضع مأساوي جدًا، ومن خلال منبركم أتوجه بنداء وأوجه مطالبتي وندائي للدبيبة أن يولي الملف اهتمامًا خاصًا؛ لأن لديهم مشاكل كبيرة كمشاكل الإيجارات والمرتبات الموقوفة”.

واستطرد: “وشخصيًا رحبت بالوفد الذي ذهب للأردن للوقوف على مشاكل الجالية الليبية هناك، أنا دعمت ورحبت جلوس الدبيبة في جمهورية مصر العربية للجالية الليبية في مصر، وهذا من واجب الدولة والحكومة الليبية ومن واجبها الاهتمام بالنازحين والمهجرين في الداخل، كل مهجري ليبيا سواء من بنغازي درنة أو الجنوب أو من أي مكان”.

وحث جميع الأطراف الفاعلة في ليبيا على تبني المصالحة خاصة المجلس الرئاسي والنواب والدولة وحكومة الوحدة الوطنية وألا يجعلوا أي شخص يقف في وجه المصالحة؛ لأنه مشروع وطني يبني ليبيا، مشيرًا إلى أن الانتقامات وتصفية الحسابات لا تبني وطنًا، بالأخص في هذه المرحلة الحساسة المتجه لانتخابات برلمانية ورئاسية، والتي من أسباب نجاحها إيلاء ملف المصالحة اهتمامًا، لأنه سيجعل الجميع يعترف بالنتائج ويدعمها.

في الختام قال: “إذا استمر النزوح والتهجير سيعطي نفسًا غير مقبول في المرحلة القادمة، وأتمنى من الجميع وخاصة المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة أن يهتموا بهذا الملف، ونحن لا نعول على الخارج في مسألة المصالحة الوطنية، ولا يوجد شيء في ليبيا يفرقنا بل كل ما فيها يجمعنا ويقربنا”، بحسب تعبيره.