السريري: إقرار القاعدة الدستورية للانتخابات جاء نتيجة تجاهل البعثة الأممية والمجتمع الدولي لاتفاق الغردقة – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا  –  قال رئيس اللجنة القانونية بمجلس الدولة  الاستشاري فتح الله السريري إن المجلس اعتمد في إصدار القاعدة الدستورية للانتخابات على اختصاصاته التي أسندت عليه بموجب الاتفاق السياسي، الذي جعل من المجلس غرفة ثانية مكملة لاختصاصات مجلس النواب، على حد تعبيره.

السريري وفي مداخلة به عبر قناة “الجزيرة” القطرية الأحد وتابعته صحيفة المرصد، رأى أن المادة “23” من الاتفاق السياسي واضحة وصريحة، والتي تنص على ضرورة وجود لجنة مشتركة بين مجلس النواب والدولة لإقرار قانون الاستفتاء والقوانين الانتخابية والقوانين ذات الصلة، على أن تحال فيما بعد لمجلس النواب لإقرارها دون مناقشتها.

وبين أن المادة الفقرة الثانية من المادة تلزم مجلس النواب والدولة والحكومة بتوفير الأجواء المناسبة للتداول السلمي على السلطة وإجراء الانتخابات والاستفتاء على مشروع الدستور.

وأضاف: “من الصعب أن يستمد رئيس الدولة صلاحياته من قانوني انتخابي، لأنه بمجرد انتهاء العملية الانتخابية سينتهي العمل بالقوانين الانتخابية وتصبح أرشيفًا قانونيًا تاريخيًا فقط”.

وتابع السريري حديثه: “الظروف السائدة الآن والمرحلة الحالية والدعوة الداخلية قبل الدعوة الدولية والإقليمية أجبرت مجلس الدولة على التصويت على القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات، رغم أن موقف مجلس الدولة واضح بضرورة الاستفتاء على الدستور إحترامًا لخارطة الطريق والاتفاق السياسي”.

وأقر بأن مجلس الدولة الاستشاري التصويت على القاعدة الدستورية للانتخابات،  جاء نتيجة فشل التوافقات مع البرلمان وتجاهل البعثة الأممية والمجتمع الدولي لاتفاق الغردقة.

واعتبر أن قانون انتخاب الرئيس الصادر من مجلس النواب غير توافقي، قائلًا: “إجراء الانتخابات ليست غاية أنما وسيلة لنقل البلاد إلى مرحلة من الاستقرار”.

وربط السريري نجاح الانتخابات بالتوافق السياسي، وغير ذلك تصبح العملية الانتخابية غير ناجحة، على حد قوله.

ورفض عضو المجلس الاستشاري الاعتراف بأن مجلس النواب السلطة التشريعة الوحيدة بالبلاد وذلك بناء على قرار المحكمة العليا الذي أعدم وجود البرلمان، على حد تعبيره.

السريري نوه إلى أن البرلمان لا يحق له سحب الثقة من الحكومة إلا بعد التشاور مع مجلس الدولة.

السريري اختتم: “مجلس النواب هو من يعرقل بعدم الالتزام بالاتفاق السياسي وليس مجلس الدولة، كونه لا يتطفل ويمارس اختصاصاته، وقانون انتخاب الرئيس محل للطعن وسينسف العملية الانتخابية كما حدث في 2014” .