حويلي: إصدار مجلس النواب لقانون إنتخاب الرئيس تزوير واضح المعالم – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – اعتبر عضو مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 عبد القادر حويلي أن مجلس الدولة له مهام استشارية فقط للحكومة، التي عندما تريد إصدار تشريعات يجب أن تمررها على مجلس الدولة ليعطي فيها الرأي الملزم للحكومة، التي بدورها تقوم بإحالتها لمجلس النواب لقبولها أو رفضها.

حويلي أكد خلال مداخلة عبر برنامج “الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الأحد وتابعته صحيفة المرصد على أن هناك قوانين محددة في الاتفاق السياسي لا يستطيع مجلس النواب أن يقوم بها منفردًا، ويجب أن تكون بالمشاركة مع مجلس الدولة منها المناصب السيادية وقانون الاستفتاء وقانون الانتخاب وقوانين الحكم المحلي والميزانية.

ونوّه إلى أن غاية مجلس الدولة هي الدستور أولًا ومن ثم انتخابات رئاسية وبرلمانية، مشيرًا إلى أن التوجه الحالي يتضمن إجراء انتخابات رئاسية على الرغم من خطورتها دون دستور، وهو ليس خيار مجلس الدولة بل خيار الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور التي أقرت بنظام رئاسي وكذلك خارطة طريق التي أقرت انتخابات رئاسية وبرلمانية ومن ثم إصدار مجلس النواب للقانون “المعيب”، ما جعل مجلس الدولة تحت الأمر الواقع، بحسب تعبيره.

وطالب رئيس مجلس النواب الالتزام بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الذي ضمنه في الإعلان الدستوري وعلى الأعضاء الـ 100 من مجلس النواب التحدث ورفع القضايا بالخصوص؛ لأن ما حدث في مجلس النواب يعتبر تزوير واضح المعالم، بحسب زعمه.

كما أكد على أن الضمان الوحيد لاستقرار البلاد هو أن يقر الشعب الدستور، فما لم يقر الدستور هناك مخاوف ولا يوجد استقرار؛ لأن ليبيا تنتقل لمرحلة انتقالية جديدة وهذا خطر على الاستقرار، وفقًا لحديثه.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

س/ اعتمدتم قاعدة دستورية وقانونًا للانتخابات البرلمانية، وكذلك لرئيس الدولة في جلسة اليوم، كيف جاءت هذه الخطوة؟

هذه الحزمة من التشريعات التي أصدرها مجلس الدولة هي جاءت متأخرة، وأن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي، وللأسف وهي ردة فعل بسبب أن رئيس مجلس النواب وضع العربة أمام الحصان وخالف خارطة الطريق والإعلان الدستوري وخالف الاتفاق السياسي، وأصدر مشروع قانون انتخاب رئيس والذي تماهت معه البعثة وبعض الدول، وهذا مخالف لقرار مجلس الامن 22-59 الذي اعتمد الاتفاق السياسي.

مجلس الدولة تأخر في الرد القانوني على هذه النقطة لكن اليوم يحاول المجلس أن يضع الأمور في نصابها، وهذه الحزمة من التشريعات ليست نهائية، إنما ستوجه لمجلس النواب هي تشريعات للتفاوض على حسب المادة 23 من الاتفاق السياسي الليبي على مجلس النواب، أما أن يقوم بتوجيه لجنته التي شكلها لإعداد القانون وأن تلتقي باللجنة التي شكلها المجلس لكي يتم تجاوز بين القانونين، انتحاب الرئيس، وكذلك لمناقشة القاعدة الدستورية التي أقرها مجلس الدولة ووضع الأمور في نصابها ولا تكون هناك انتخابات رئاسية ولا برلمانية دون قاعدة دستورية، وضع القاعدة الدستورية وخلقها وتكون شبه دستور؛ لأنها تشمل السلطة التشريعية والتنفيذية والمحكمة الدستورية، الثلاث سلطات متمثلة في القاعدة ليصحح بها الأمور، وحتى لا تكون هناك عيوب في الانتخابات القادمة، وهذا هو الهدف من الذي قام به مجلس الدولة.

مجلس الدولة ليس استشاريًا بل عنده مهام استشارية فقط للحكومة، وهي عندما تريد أن تصدر تشريعات يجب أن تمررها على مجلس الدولة ليعطي فيها الرأي الملزم للحكومة، والحكومة تقوم بإحالتها لمجلس النواب، وإما مجلس النواب يقبلها كما هي أو يرفضها، إذا رفضها يبين أسباب الرفض ويقوم بإرجاعها للحكومة التي بدورها تقوم بإرجاعها لمجلس الدولة وربما هنا يكون هناك توافق، هناك قوانين محددة في الاتفاق السياسي لا يستطيع مجلس النواب أن يقوم بها منفردًا، ويجب أن تكون مشاركة مع مجلس الدولة وهناك مهام وقرارات تتخذ لا يستطيع مجلس النواب أن يقوم بها منفردًا، ويجب أن يشارك المجلس بها ومنها المادة 15 المناصب السيادية والمادة 23 قانون الاستفتاء وقانون الانتخاب وقوانين الحكم المحلي والميزانية، كلها قوانين لا يستطيع مجلس النواب أن يصدرها لوحده؛ لأن الاتفاق السياسي جاء نتيجة التنازع على التشريع وجاء يرضي الأطراف حتى لا يتم التغول، هناك أطراف انقسمت سلطة تشريعية في الشرق وسلطة تشريعية في الغرب ولتوحيد أعمالهم وجد هذا الاتفاق ليكون عملًا مشتركًا في بعض التشريعات وليس كلها.

 

س/ لماذا الان دخلتم على الخط فجأة بحزمة من القرارات وكأن الأمر سهل ولكن تأخر؟

كنا ننتظر مجلس النواب أو البعثة أن تفعل ما اتفق عليه المجلسان، ونحن في الحقيقة وصلنا لاتفاقات في اجتماع الغردقة، وكان هدف مجلس الدولة هو الاستفتاء على الدستورأولًا، ومن ثم نذهب لانتخابات، واتفقنا في الغردقة وصوت عليها مجلس الدولة واختارها وقدمت مذكرة رسميًا للبعثة، لكن البعثة ومجلس النواب تجاهلا ما اتفقت عليه اللجنتان.

اللجنة التي اجتمعت في القاهرة والغردقة 1 والغردقة 2 كانت بتكليف من رئيس مجلس النواب، ويعترض عليها بعض أعضاء مجلس النواب الذين كانوا يجتمعون في المنطقة الغربية، ولكن لم يقم عقيلة صالح بوضعها على الطاولة للنقاش والحوار، حتى أن هناك بعض أعضاء مجلس النواب لا يعرفون ما تم الاتفاق عليه في الغردقة، غاية مجلس الدولة هي الدستور أولًا ومن ثم انتخابات رئاسية وبرلمانية، وحاليًا رأينا أن القرار توجه لانتخابات رئاسية على الرغم من خطورتها دون دستور، هذا خيار ليس خيار مجلس الدولة بل خيار الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، أقرت بنظام رئاسي وكذلك خارطة طريق أقرت انتخابات رئاسية وبرلمانية وجاء مجلس النواب وأصدر قانونًا معيبًا، أصبح مجلس الدولة في أمر واقع.

 

س/ على أي أساس قررتم أن يكون نظام الحكم نظام رئاسيًا؟

هذه المشكلة وقعنا فيها من البداية، كان هناك مقترح فات علينا فرصة، في الـ 2012 كان الجو هادئًا وقدم للمؤتمر الوطني العام في ذلك الوقت محمد المقري لنجري استفتاء على نقطتين شكل الدولة ونظام الحكم، وللأسف السيد محمد في ذلك الوقت رؤيته قال ماذا تركتم للهيئة التأسيسية؟ لو تم الاتفاق والتصويت على النقطتين وتم الاقتراح على الشعب لربما جاءت الهيئة التأسيسية على طول تكتب الدستور على ما يريده الشعب الليبي، والشعب الليبي هو من يقرر نظام الحكم وعدم الاستفتاء على الدستور، أبعد رغم أن الهيئة التأسيسية قدمت مشروع نظام رئاسي، ربما الشعب يقول لا أريد هذا الدستور المقدم لي كنظام رئاسي عند الاستفتاء، ويرفض.

للأسف كانت هناك محاربة قوية للاستفتاء على هذا الدستور ورؤية مجلس الدولة الاستفتاء ومن ثم الانتخابات على ضوء الاستفتاء ربما يتم تعديل الحكم، لكن أبعد الشعب الليبي عن حقه وتقرير مصيره في الاستفتاء، لماذا لا تعطي الشعب حق أن يستفتي على نظام الحكم الذي سيسير عليه الرئيس الجديد المنتخب؟ سواء كان نظامًا برلمانيًا أو رئاسيًا مختلطًا هذا يترك للشعب.

رأي مجلس الدولة الشعب هو من يختار ولكن الحزمة والوضع الواقع والميديا يقولون نريد انتخاب رئيس، الهيئة التأسيسية أتت لنا بمشروع نظام رئاسي وانتخاب رئيس وخارطة الطريق انتخابات برلمانية ورئاسية، ومجلس النواب احضر لنا قانون انتخاب رئيس بقي مجلس الدولة، تماهى مع هذا الموضوع وأصدر قانون انتخاب رئيس كما يريد الباقي، وعلى الشعب أن يخرج وكذلك مؤسسات المجتمع المدني لتقول نحن لم نقرر نظام الحكم وشكل الدولة، ويجب أن يظهر الصوت هذا حق شعبي ومطلب شعبي أساسي.

نتيجة الانقسام الحالي مجلس الدولة يعتبر كأنه مجلس شيوخ في المنطقة الغربية، ونتيجة لعدم التوافق وهذا هو السبب الذي أتى بنظام مجلس الشيوخ، وكذلك حتى الهيئة التأسيسية وضعت نظام مجلس شيوخ حتى لا تتغول الكتلة السكانية الكبيرة على الكتل السكانية الصغيرة؛ لأن مجلس الشيوخ كما تعرفون الأعداد فيه بالتساوي في كل المناطق.

 

س/ نتيجة عدم التوافق أنشأتم مجلسين كررتم نفس الحالة، فسر لي ذلك؟

نفس الحالة ولكن في النهاية هذه سلطة تشريعية واحدة يعتبرنا مجلس النواب ننازع في التشريع، لكن لا يعترف بالاتفاق السياسي جملة واحدة، مرة يطبق الاتفاق السياسي ويأتي لنا به، ومرة لا يعترف فيه، ولكن عندما تكون هناك قاعدة دستورية وهناك قانون انتخابات يصبح هناك توافق في العملية ويعمل تحت هذه القاعدة مع بعضنا البعض، وهذا العمل الذي جعل نظام السلطة التشريعية مكونًا من غرفتين في بنغازي وطرابلس، ولو أن مجلس الدولة حاليًا في القاعدة الدستورية التي أقرها قال إن السلطة التشريعية من غرفتين موجودتين في طرابلس، والحزمة كلها للتفاوض، ويجب على مجلس النواب إما أن يأتي باللجنة التي أعدت القانون وتلتقي بها معنا ونتفق على التفاصيل، أو رئاسة المجلسين تلتقيان وتتفقان، أو الراعي للحوار وهي البعثة تجمع الطرفين ويحلا الأزمة.

بالنسبة لحزمة القوانين التي أقرها مجلس الدولة هي للتفاوض وليست نهائية، عندنا أعضاء من مجلس الدولة يعارضون أن تكون المدة 4 سنوات دون دستور، واقترحوا أن تكون المدة سنتين، وهذه مطروحة للنقاش الأيام القادمة، عندما يجلس مجلسا النواب والدولة على هذا المقترح ويتم التعديل فيها والضمانات لا توجد، هناك سلبية من الشعب ومؤسسات المجتمع المدني والنخب يجب أن يتحركوا، والشعب كذلك إذا أراد أن يحافظ على إنجازات ثورة 17 فبراير ومكاسب الحرية.

نحن نريد أن نخفف الأضرار، القاعدة الدستورية كل القوانين السابقة لا يوجد فيها المحكمة الدستورية، القاعدة الدستورية التي أقررناها اليوم تعتبر شبه دستور توجد فيها سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية “المحكمة الدستورية” نحاول أن نقلل الضرر في هذا المسار.

 

س/ هل سيقبل عقيلة صالح بذلك؟

ج- هذا المطلوب من رئيس مجلس النواب أن يلتزم بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الذي ضمنه في الإعلان الدستوري وأصدر التعديل الحادي عشر، وعليه أن يلتزم به، وعلى الأعضاء الـ 100 من مجلس النواب الذين هم مؤيدون الاتفاق السياسي أن يتكلموا ويخرجوا ويرفعوا قضايا؛ لأنه ما حدث في مجلس النواب يعتبر تزوير واضح المعالم.

 

س/ هل المخرجات والحزمة كاملة ستضن استقرار البلاد وننتقل لمرحلة دائمة لا يعود فيها العدوان؟

الضمانة هو أن يقر الشعب الدستور، وما لم يقر الدستور هناك مخاوف، ولا يوجد استقرار، فنحن ننتقل لمرحلة انتقالية جديدة وهذا خطر على الاستقرار.