شلوف: ليبيا مقبلة على مرحلة دقيقة تحتاج من الجميع الوعي بعيدًا عن المناكفات السياسية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – اعتبرت عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة حنان شلوف أن ما يجري في ليبيا لا يحكمه أي منطق قانوني ودستوري، منذ أن تم تجاوز حكم الدائرة الدستورية وتعطيل العدالة في ليبيا بإغلاق الدائرة الدستورية عن البت في أحكام القضايا المقدمة أمامها، ومن بينها قضية الاتفاق السياسي الموجودة في دوائر المحكمة العليا، ولم يتم النظر فيها بالنظر لتعليق الدائرة الدستورية.

شلوف قالت خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني الإثنين وتابعتها صحيفة المرصد: إنه لا يمكن الحديث عن الواقع الحالي بأي شكل قانوني أو دستوري وهذا ما سببته الصخيرات.

وأكدت على أن المشكلة في ليبيا سياسية، وتم تجاوز قضية القانون ولو تم الذهاب جدلًا في من يتحدث عن الدستور والقانون ماذا ينص الاتفاق السياسي بهذا الخصوص في المادة 23 بشأن مجلس الدولة بدون الإخلال بالصلاحيات التشريعية لمجلس النواب يقوم مجلسا النواب والدولة بتشكيل لجنة مشتركة بينهما، وقبل شهرين من انتهاء عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور مهمتها اقتراح مشروعي قانون الاستفتاء والانتخابات العامة الضروريان لاستكمال المرحلة الانتقالية والتشريعات الأخرى ذات الصلة، وتقدم مشاريع القوانين لمجلس النواب لإقرارها.

وأشارت إلى أنه من الملاحظ أن هذه المادة الشبه الوحيدة التي أقرت بوجود عامل مشترك بين مجلس النواب والدولة فيما يتعلق بموضوع القوانين، وهي متعلقة بشهرين قبل الانتهاء من الاستفتاء في هذه المدة والمتعلقة بقانون الاستفتاء والانتخابات العامة لما بعد الدستور.

وتابعت: “ما نمر به حاليًا هو خارطة سياسية جديدة بديلة عن الاتفاق السياسي، ومن أوجدها في البداية حاول السراج أن يوجدها عندما تقدم في مشروع الانتخابات وخروجه من السلطة وفي المقابل تقدم بالمشروع، وهو تغيير المجلس الرئاسي وفصله عن الحكومة والانتخابات، تقدم به عقيلة صالح بالمقابل محاولة استفراد حفتر بالسلطة بالكامل، وإعلان دستوري جديد من خلال المنطقة الشرقية من خلال التفويضات، نحن الآن أمام رؤية وخارطة جديدة بدأتها ستيفاني عن طريق فصل الرئاسة عن الحكومة واختيار مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة عن طريق الـ75”.

كما أردفت: “نأتي لخطوة مجلس الدولة التي قام بها اليوم، للأسف الشديد أنها متأخرة جدًا كنا نتمنى على مجلس الدولة بعد أن وضع قانون انتخاب، ولا أعتقد أن مجلس النواب سيتبنى هذا الأمر، كنا نتمنى أن نخطو خطوة أخرى وهي جديدة أن يتكلم عن نائب الرئيس بالانتخاب، لماذا ندور في فلك ما يريده عقيلة صالح أو المخابرات المصرية والنواب في المنطقة الشرقية؟ لماذا لا نقترح هذا الأمر؟ لنائب الرئيس قوة فعلية”.

ونوّهت إلى أن ما يتم عرضه الآن هي خارطة طريق جديدة، فمنذ 2011 كانت هناك خارطة طريق هي الإعلان الدستوري وفي عام 2014 أصبحت هناك خارطة رقم 2 وهي خارطة مقترح فبراير وبعد فجر ليبيا أصبح هناك خارطة رقم 3 وهي خارطة الاتفاق السياسي وما تم في جنيف عن طريق الـ 75 والخارطة الجديدة التي تبناها المجتمع الدولي بما فيها فصل المجلس الرئاسي عن الحكومة، وكذلك الذهاب لانتخابات هي خارطة رقم 4 التي تم فيها تجاوز الاتفاق السياسي من قبل المجتمع الدولي ومجلس الأمن بعد ترحيبه بالانتخابات الجديدة دون دستور؛ لأن الاتفاق السياسي ينص على الدستور وهنا مجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن بكامله تجاوز الاتفاق السياسي وهيئة الدستور والدستور الجاهز للاستفتاء.

وأضافت: “بالنسبة للمجتمع الدولي الاستقرار الذي يريده لليبيا هو استقرار نسبي وليس تامًا، هو يريد أن يذهب لمسألة العقود والشركات المتعددة الجنسيات، ونحن نعلم ما قبل كورونا كيف ينظرون لليبيا، ليبيا موقع استراتيجي وشواطئ كبيرة والكل يريد أن يضع موطئ قدم فيها في إطار المعادلة الدولية وليس مسألة أموال فقط، بل لمسألة الأمن الاستراتيجي لهذه الدول. كنت من ضمن المطالبين وبقوة شديدة جدًا ما قبل الانتخاب وحكم الدائرة الدستورية أن نذهب لانتخابات مبكرة، والمجتمع الدولي هو من رفض هذا الأمر وبعد المحكمة الدستورية ذهبنا للمطالبة بانتخابات وتم رفض الأمر”.

شلوف أفادت أن أمريكا الآن جاهزة للانتخابات لتأتي بمن يحقق لها مصالحها عن طريق الانتخابات، وفرنسا تتابع مسألة المفوضية عن كثب، ولديها استشارات ومستشارين، بالإضافة لدور روسيا الذي لا يمكن إهماله في تزوير الانتخابات الأمريكية، مشيرةً إلى أن جميع الدول الآن تظن نفسها جاهزة للإتيان بمن يحكم ليبيا وفق مصالحهم الخاصة.

وشددت على أن الخطوات أو السيناريوهات المتاحة الآن مرهونة ليس بالوضع أو الشأن المحلي ومجلس النواب والدولة، بل مرهونة بالمجتمع الدولي، مضيفةً: “علينا أن نقرأ مسألة التمديد 18 يومًا للمبعوث الدولي، هل المبعوث الجديد ستكون له خارطة طريق غير فارغة في الانتخابات؟ وهل إن لم تكن النتائج مرضية ستكون هناك تدخلات مباشرة من الدول باعتبار التحفظ الذي وضعته روسيا على المبعوث الأممي عندما تكلم عن سحب المرتزقة الروس من ليبيا أصبحت ليبيا تتحدث عن الدور الضعيف لبعثة الأمم المتحدة وأنها تريد للدول التدخل بشكل مباشر”.

وفي الختام اعتقدت أن البلاد مقبلة على مرحلة دقيقة تحتاج من الجميع الوعي بعيدًا عن المناكفات السياسية.