ليبيا – قال عضو مجلس النواب أبو بكر سعيد إن الكل يعلم إنها ليست المرة الأولى التي يخرج فيها قرار مَعيب ومخالف للإعلان الدستوري والقانون رقم 4 بشأن التنظيم الداخلي لعمل المجلس، فقد سبق أن صدرت عديد القرارات بالمخالفة، آخرها قانون الانتخابات الرئاسية بدون التصويت عليه داخل قبة البرلمان.
سعيد أشار في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى أن هذا القانون قد سبق أن اعترض عليه حوالي 22 عضوًا، بالمقابل هلل ورحّب به من كانوا لا يدركون خطورة إصدار قوانين وقرارات بالمخالفة للتشريعات النافذة.
وأضاف: “بالرغم من تحفظنا وانتقادنا لأداء الحكومة إلا أننا نرفض سحب الثقة منها لعدة أسباب، ولعّل أهمها أن القرار صدر بالمخالفة للقانون رقم 4 والإعلان الدستوري المؤقت وتعديلاته، ولم يصل عدد من صوّت لسحب الثقة للنصاب المطلوب. من الخطأ سحب الثقة من حكومة لم تُعطَ لها ميزانية، فالكل يُدرك أن قانون الميزانية هو المُحرك الرئيس لعمل الحكومة، ومن يتحدث عن الصرف وفق قاعدة (12/1) فهذا الإجراء استثنائي ومقيّد، ولا يمكن للحكومة بواسطته تنفيذ أي برامج أو مشروعات جديدة خارج ما تم إقراره من إنفاق في ميزانية العام السابق”.
كما أعرب عن أسفه إزاء ابتعاد مجلس النواب عن الحيادية وأصبح معرقلًا لعمل السلطة التنفيذية، وبدأ ينظر لسلبيات الحكومة فقط وعدم الترحيب أو دعم ما تقوم به من إيجابيات (كتوجه الحكومة الدائم للتنمية ورفض الحرب ودعم صندوق الزواج).
وتابع: “كان الأجدر قبل مناقشة عملية سحب الثقة مطالبة الأجهزة الرقابية بتقديم تقاريرها حول عمل الحكومة وتقييم أدائها. بعض من يقود حملة سحب الثقة اليوم هم أنفسهم من كان سببًا في إنتاج حكومة المحاصصة الحالية، وكانوا رافضين بشدة لما كنا نطالب به من تشكيل حكومة مصغرة تتألف من كفاءات مهنية وطنية”.
وأفاد أن ما صدر عن المجلس يُعطي إنطباعًا أن الإصرار على سحب الثقة وبهذه السرعة ما هو إلا قرار سياسي مُسبق يأتي في إطار المناكفات والعرقلة المتعمدّة بُغية الوصول لسدة الحكم بأي طريقة، وهذا تتحمّل وزره رئاسة مجلس النواب دون غيرها.
وأكد أنه كان الأجدر على مجلس النواب التركيز على تسريع إصدار القوانين المنظمة للانتخابات القادمة، بدلًا من الخوض في مسائل غير قانونية ومطعون فيها وقد تُسبّب في زيادة الانقسام وتعطيل الانتخابات القادمة والعودة للمربع الأول.
سعيد ناشد المجلس الأعلى القضاء لعقد جلسة طارئة للبث في مسألة تفعيل الدائرة الدستورية، فالقضاء هو من له سلطة الفصل في الطعون حيال القوانين والقرارات التي تصدر بالمخالفة للإعلان الدستوري المؤقت وتعديلاته والقوانين المنظمة، وما ينطق به القضاء من أحكام يجب أن يقبل به الجميع وينصاع إليه.
واختتم قائلًا: “ما بُني على باطل فهو باطل، وعلينا جميعًا التمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فهي المخرج الوحيد لإنهاء صراع السلطة واخراج البلاد من أزمتها السياسية”.

