ليبيا – أعرب النائب الثاني لرئيس مجلس الدولة الاستشاري عمر بوشاح عضو جماعة الإخوان عن تمنياته أن يساهم مجلس النواب في دعم حكومة الوحدة لتحقيق استحقاقاتها المنوطة بها، وتساهم الحكومة في عدم التصعيد بردات فعلها تجاه مجلس النواب، ومحاولتها بحكم عملها وحتى اسمها كحكومة وحدة وطنية أن تقترب من الجميع، وتكون على مسافة واحدة، وتهيأ المناخ والظروف المناسبة لاجراء الانتخابات في موعدها.
بوشاح أشار خلال مداخلة عبر برنامج “الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر السبت وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية بالمعنى الحقيقي، وممثلة لجميع الأطراف الجهوية والسياسية بشكل واضح.
وتابع: “نعلم أن الدبيبة أجبر وأرغم على الوزارات من قبل بعض أعضاء مجلس النواب لكي يتحصل على الثقة، ولكن إجراءاته على المستوى الشخصي كرئيس للحكومة ويقودها ويتحكم في دفة قيادة الحكومة نتمنى أن تمثل واقعًا وحقيقة لتهيئة هذه الظروف، وأهمها بسط سيادة الدولة على كامل التراب الليبي، بحيث تستطيع وزارة الداخلية أن تعمل في كافة التراب الليبي وتخضع لوزارة الداخلية ووزارة الدفاع حتى نستطيع ان نكون آمنين في إجراء الانتخابات وتكون في بيئة نظيفة وواقع نزيه وشفاف بنسبة عالية، ونضمن أن يكون الجسم المنتخب الجديد ممثلًا حقيقيًا لإرادة الليبيين”.
وأكد على ضرورة أن يكون التمسك بالاتفاق السياسي من جميع الأطراف السياسية وليس فقط من مجلس النواب، وأن يكون مجلس النواب هو الأساس في التمسك؛ لأنه يعتمد في شرعيته على الاتفاق السياسي، معتقدًا أن محاولة الهروب من الاتفاق السياسي يعني العودة لنقطة الصفر.
كما أضاف: “لا مانع لدينا من لقاء عقيلة صالح؛ لأن المجلس ليس عقيلة صالح، نتعامل مع المجلس كمؤسسة ومفترض عليه أن يشكل لجان معنية بهذه القوانين وفق الاتفاق السياسي ومجلس الدولة قد شكل لجان بهذه القوانين وقدمت المغرب الآن مبادرة وستستضيف ربما الأسبوع القادم، ستلتقي لجنة المجلس ومجلس النواب في المغرب لمناقشة قوانين الانتخابات والقاعدة الدستورية”.
وطالب جميع الأطراف السياسية سواء حكومة أو مجلس نواب أو أحزاب ومرشحين للانتخابات أن يكون لهم دور مهم في استثمار هذه المرحلة التي تحققت فيها حكومة وحدة وطنية، مشيرًا إلى طموحهم أن تكون هناك انتخابات لتحقيق المصالحة الوطنية وعودة المهجرين والإفراج عن سجناء الرأي في هذه المرحلة للانتقال بليبيا لمرحلة أخرى اكثر استقرار.
وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:
س/ كيف تابعتم عملية سحب الثقة والسياق التي أتت فيه؟
المتابع للمشهد الليبي وما نتج عنه في الحوار السياسي الليبي وخارطة الطريق وأن هذه الحكومة تعتبر تمهيد لعملية انتخابية ستجري في موعد تم الاتفاق عليه وهو الـ 24 من ديسمبر، وتعامل مجلس النواب مع الحكومة وكأنه يتعامل معها بالوضع الطبيعي أنها مسألة مساءلة وسحب ثقة وغيرها، وتعاطى معها كأنها حكومة مستقرة وفي وضع طبيعي، المسألة هي عدم إدراك الوضع السياسي الحالي ودور الحكومة، سواء إدراك حكومة الوحدة الوطنية أو دور مجلس النواب في دعم العملية الانتقالية وعملية الانتخاب؛ لذلك نحن لا نفهم هذا السياق إلا أن السياق هو تلويث للمناخ السياسي وعرقلة العملية الانتخابية في موعدها وهذه الخطوة لا يمكن أن تحسب إلا في هذا الاتجاه.
كنا نتمنى أن يساهم مجلس النواب في دعم هذه الحكومة لتحقيق استحقاقاتها المنوطة بها وتساهم الحكومة في عدم التصعيد بردات فعلها تجاه مجلس النواب، ومحاولتها بحكم عملها وحتى اسمها كحكومة وحدة وطنية أن تقترب من الجميع وتكون على مسافة واحدة، وتهيأ المناخ والظروف المناسبة لإجراء الانتخابات في موعدها وهذا الهدف الأسمى ونعرف أن الحكومة قامت بخطوات مهمة في سبيل الاقتراب من هموم المواطن ونحن ندعمها في هذا السبيل واستطاعت أن تحلحل الكثير من العقد التي ربما كانت تواجه العملية الإدارية والمالية في الدولة سواء من ناحية المصرف المركزي والرقابة الإدارية وديوان المحاسبة، استطاع رئيس الحكومة حلحلة هذه الملفات وأن يصل في نقاط مهمة تمس المواطن بشكل مباشر.
وأعتقد أن هذه النقاط إيجابية تستطيع أن تهيئ الظروف المناسبة للمجتمع كي يستطيع ان يمارس دوره في عملية انتخابية تكون سليمة.
س/ كيف تتعرقل الانتخابات إذا كان عقيلة يقول إن هذه الحكومة ستستمر حكومة تصريف أعمال تقدم الخدمات للمواطن وتعمل على ملف الانتخابات؟
ما معنى سحب الثقة إذا كانت الحكومة ستستمر في تصريف الأعمال وفي كافة المهام؟ أعتقد أن سياسة رئيس الحكومة في الملف الخارجي ومحاولة استيعاب الدول الإقليمية التي لها دور بارز في الملف الليبي ولاحظناه طيلة السنوات الماضية كانت سياسة مهمة في مسألة استيعابها، ومحاولة أن يكون لهذه الدول دور إيجابي في دعم الانتخاب والاستقرار في ليبيا بشكل عام، وهذه الخطوات تأتي في هذا السياق.
مذكرات التفاهم التي وقعت أخيرًا مع مجموعة من الدول تأتي في سياق تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق مصالحة وطنية واستقرار وطني من خلاله نستطيع ممارسة عملية سياسية في بيئة سياسية ناضجة وبيئة سياسية حقيقية، ولكن الظروف الحالية والتصعيد من جميع الأطراف، التصعيد من مجلس النواب ورد التصعيد من الحكومة أعتقد أنه لا يخدم المرحلة ولا الانتخابات حتى.
س/ التصعيد من الحكومة ومطالبتها الأبرز بإسقاط البرلمان، هذا ما تحقق من خلال المظاهرات التي خرجت يوم الجمعة، أن يسقط البرلمان ربما كما تمنى الدبيبة أو يتمنى من خرج، هذا المطلب مقبول بالنسبة لكم؟
أعتقد أنه حتى المطالبة بإسقاط البرلمان يأتي في سياق عرقلة الانتخابات، أمامنا أقل من 100 يوم لموعد الانتخابات المقرر وهو استحقاق مهم جدًا يطالب به الليبيون والأطراف الإقليمية والدولية من أجل مسألة تجديد الشرعية للمؤسسات الحالية، ومن أجل مسالة خلق استقرار سياسي جديد وتوحيد المؤسسات السياسية بشكل ناضج، مسألة المطالبة بإسقاط الحكومة أو البرلمان أو أي من المؤسسات التي أنتجها الاتفاق السياسي أو الحوار السياسي وخارطة الطريق هو مسألة إخلال بالتوازن السياسي الذي تحقق، وهو توازن يعتبر هش والمحافظة عليه ودعمه لاستمرار مرحلة الانتخابات، أعتقد أنه هو الأهم والمحور الأساسي الذي من المفروض على الجميع الأطراف السياسية أن تدعمه، لأن الإخلال بهذا التوازن سيؤثر على الانتخابات القادمة.
س/ بالتالي ما الحل الذي يراه مجلس الدولة اليوم؟ هل يجب على النواب أن يعيد النظر في مسألة المضي في خطوة سحب الثقة من الحكومة؟
رسالة الشارع كانت واضحة في مسألة أن الثقة التي منحت للحكومة من الشارع كانت أهم من الثقة التي منحت من النواب، وأنا أطالب مجلس النواب أن يعيد النظر في هذا القرار من منطلق وحيد، أن هذه الحكومة نجحت في أمر ما في تحقيق بعض المطالب التي كان يطالب بها المواطن البسيط في الفترة الماضية، وهي الآن تعمل وأتمنى أن تكون صادقة النوايا تجاه دعم العملية الانتقالية والانتخابات والانتقال السلمي للسلطة في المرحلة القادمة، مجلس النواب يجب أن يكون له دور إيجابي في هذه المسألة حتى تفهم أن نواياه صادقة بالفعل في دعم الانتخابات وليس لديه أي نوايا أخرى من اجل البقاء.
س/ التأكيد عبر التصريحات من قبل الدبيبة غير كافية لكم؟
الأفعال أهم من التصريحات والإجراءات أهم من التصريحات، والأهم من الأموال هي تهيئة الظروف من خلال دعم المصالحة الوطنية ودعم المهجرين وتهيئة المناخ السياسي، وخلق حوار مجتمعي ناضج ومشاركة جميع الأطراف السياسية وتفعيلها من خلال حكومته؛ لأن الآن حكومته أصبحت تحسب على أطراف معينة تقوت داخل الحكومة، مما سبب سخطًا وغضبًا لدى أطراف أخرى وهي أطراف واضح تمثيلها داخل هذه الحكومة في وزارات مهمة، سواء كانت أطرافًا جهوية أو سياسية، لذلك ربما تسبب سخط لدى أطراف أخرى.
ونتمنى من عبد الحميد الدبيبية أن يكون له دور أكثر إيجابية أن تكون حكومة وطنية من خلال التمثيل والإجراءات على الواقع واستيعاب جميع الأطراف، توحيد المؤسسات المنقسمة وأن يكون العمل فيها أكثر جدية، ونحن نعلم أنه يقوم بعمل كبير في هذا السياق، ونعلم أن التحديات كبيرة، خاصة أنه منع من زيارة بعض المدن في ليبيا بقوة، ولذلك نأمل أن يكون هناك دعم إقليمي ودولي لهذه الحكومة من خلال الإجراءات التي يقوم بها عبد الحميد الدبيبة ليتمكن من ممارسة مهامه على كامل التراب الليبي لنستطيع أن ننطلق.
حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية بالمعنى الحقيقي وممثلة لجميع الأطراف الجهوية والسياسية بشكل واضح.
س/ من هو الطرف السياسي والجهوي الغائب اليوم عن هذه الحكومة؟
تشكيلة الحكومة لو وضعناها بشكل واضح ستكون واضحة الأطراف السياسية والجهوية الممثلة فيها بشكل قوي في المؤسسات والأطراف المهمة والأطراف المغيبة، هناك أطراف مغيبة بشكل ربما يفهم على أنه متعمد، ومع ذلك نحن نتجاوز عن كل هذا؛ لأنها فترة قصيرة جدًا أصبحت ونعلم أن الدبيبة أُجبر وأرغم على الوزارات من قبل بعض أعضاء مجلس النواب لكي يتحصل على الثقة، ولكن إجراءاته على المستوى الشخصي كرئيس للحكومة ويقودها ويتحكم في دفة قيادة الحكومة نتمنى أن تمثل واقعيًا وحقيقة لتهيئة هذه الظروف، وأهمها بسط سيادة الدولة على كامل التراب الليبي بحيث تستطيع وزارة الداخلية أن تعمل في كافة التراب الليبي وتخضع لوزارة الداخلية ووزارة الدفاع، حتى نستطيع أن نكون آمنيين في اجراء الانتخابات وتكون في بيئة نظيفة وواقع نزيه وشفاف بنسبة عالية. ونضمن أن يكون الجسم المنتخب الجديد ممثل حقيقي لإرادة الليبيين.
س/ لديكم تفسير لماذا يتجاهلكم النواب؟ ولماذا لا يتعاملون معكم بجدية؟
التفسير الواضح والصريح هو محاولة إفشال للمسار، عندما تتخذ مجموعة من الإجراءات الخاطئة وتعلم أنه لا يمكن تطبيقها أنت متعمد أن تفشل المسار والانتخابات، ولهم تجارب سابقة في ذلك عندما اتخذوا إجراءات أحادية لم يتم تطبيقها على أرض الواقع، وهم يعلمون جيدًا أن مجلس الدولة والنواب أطراف سياسية مهمة ومؤسسات سياسية لها وزنها السياسي الذي وضع في الاتفاق السياسي بناءً على واقع سياسي في ليبيا وهذه الأوزان والصلاحيات قسمت ما بين المجلسين في مفاصل مهمة لتحقق ضمانات للأطراف جميعًا، هذه المفاصل كانت بإشراف الأمم المتحدة والأطراف الدولية والمشاركين في الحوار السياسي ومن أهم هذه المفاصل مفصل التعديلات الدستورية والقوانين الانتخابية ومفصل سحب الثقة من الحكومة، وهذه كانت ضمانات مهمة وتم النص عليها في الاتفاق السياسي حتى تكون ضمانات لمرحلة الاستقرار.
مسألة تجاهل هذه المسارات أنت تريد إفشال هذا المسار عندما تقوم بإجراء قوانين لا يمكن تطبيقها معناها لا تريد انتخابات ولو تريدها بالفعل كان يمكن أن تتخذ المسار الصحيح لكي تصل للانتخابات.
س/ ولكن هم يقولون إنكم مجلس استشاري، وبالتالي لسنا ملزمين أن نتشاور معكم في كل مرة، ولأي مدى يمكن أن يعبر ذلك عن عدم اعتراف عقيلة صالح بالاتفاق السياسي أم اعتراف قولًا ولا يعبر عنه بالفعل؟
عندما نقول الاتفاق السياسي نقول هو المرجعية السياسية للمؤسسات السياسية، من دون اتفاق سياسي ستفقد المؤسسات الحالية شرعيتها وعلى رأسها مجلس النواب الذي فقد شرعيته بحكم المحكمة في ذلك الوقت، والاتفاق السياسي أعاد الحياة لمجلس النواب ومؤسسات السيادية للحياة السياسية بواقع اتفاق بين الأطراف السياسية، والشرعية كلها مستمدة من هذا الاتفاق ومن يريد أن ينسف هذا الاتفاق بالحقيقة يريد أن ينسف نفسه وهو الذي نستند له في هذه المرحلة السياسية، لذلك يجب أن يكون التمسك بالاتفاق السياسي من جميع الأطراف السياسية وليس فقط من مجلس النواب وان يكون مجلس النواب هو الأساس في التمسك؛ لأنه يعتمد في شرعيته على الاتفاق السياسي لذلك اعتقد أن محاولة الهروب من الاتفاق السياسي هو العودة لنقطة الصفر.
س/ كرد فعل منكم على قانون انتخاب الرئيس أو ما عبرت عنه الرئاسة تهدد بإمكانية العودة بالتاريخ للوراء، مسألة حكم المحكمة العليا باعتبار أن مجلس النواب منحل، تعتقدون بمقدوركم تنفيذ هذا الحكم القضائي أم هي ورقة ضغط تمارسونها أكثر؟
هي مسألة أن الواقع السياسي الآن يحكم علينا أن نكون هناك شراكة سياسية حقيقية بين الجميع، وهذه الشراكة الضامن الوحيد للاستقرار في ليبيا وتفرد شخص أو مؤسسة سياسية بصياغة المرحلة القادمة هذا أخطر ما يكون، ولن يكون له أي تأثير على الواقع عندما يقوم شخص أو مؤسسة معينة بصياغة قوانين بالمخالفة وتجاوز الجميع، هل يمكن لهذه القوانين أن تطبق في الأماكن الأخرى التي تكون خارج وجود المؤسسة؟ لا يمكن! لذلك وضعت الضمانات حتى يكون مجلس الدولة يعبر عن أطراف سياسية موجودة ربما في رقعة جغرافية معينة، ومجلس نواب كذلك، وهذه الأطراف عندما تضع جميع ضماناتها في هذه المرحلة في قانون معين أو قاعدة دستورية معينة نستطيع من خلالها تحقيق الاستقرار لكن مسألة محاولة أي طرف التفرد هذا الخطر الذي يحدق بالمرحلة.
س/ لكنكم قدمتم قانون انتخاب الرئيس وكأنكم تصعدون أكثر في النقاط، تسليمكم نسخة من القانون لمجلس النواب اعتبرها البعض تنازل وغير مبرر؟
المسألة ليست منافسة بين اطراف سياسية أو حزبية بل المسألة هي عمل مؤسسي نحن نؤمن به وفق الاتفاق السياسي ونؤمن بتطبيق الاتفاق والاجراءات القانونية وفق المسار الصحيح، نعتقد أننا جزء من الاتفاق وحريصون على تطبيقه وعدم الخروج عليه، لذلك نحن اتبعنا الإجراءات الصحيحة لتنفيذ الاتفاق وانتاج القوانين؛ لأننا حريصون على الانتخابات بصورة صحيحة لذلك لم نجري أي اجراءات بالمخالفة ومسألة قوانين الانتخابات قدمنا مقترح في هذا السياق لمجلس النواب سواء في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية والقاعدة الدستورية وقدمناها للبعثة والأطراف السياسية والمفوضية، ونحن مستعدون ومنفتحون وعبرنا عن ذلك لجميع الوسطاء المحليين أو الدوليين ومستعدين لقاء مجلس النواب في أي وقت ومكان.
س/طالما منفتحون على إمكانية عقد لقاء آخر مع عقيلة صالح، لماذا سارعتم بالنفي أن يكون هناك لقاء في الرباط قد يجمعكم مع عقيلة صالح؟
النفي فيما يخص لقاء الرباط؛ لأنه بالفعل زيارة الرباط كانت بناء على دعوة من وزير الخارجية المغربي لمجلس الدولة لمناقشة المستجدات السياسية والإجراءات الأخيرة التي قام بها المجلس من إصدار قاعدة دستورية وقوانين انتخابات، وقدم المغرب الشقيق مبادرة لاحتضان الحوار السياسي حول قوانين الانتخابات لدعم مسألة الانتخابات، وهذا كان سياق الزيارة، محاولة التشويش من بعض الأطراف أن مجلس الدولة ذهب ليعقد صفقة مع عقيلة هذه كانت سبب في محاولة أن يكون للمجلس توضيح في هذا السياق.
لا مانع لدينا من لقاء عقيلة صالح؛ لأن المجلس ليس عقيلة صالح، نتعامل مع المجلس كمؤسسة ومفترض عليه أن يشكل لجان معنية بهذه القوانين وفق الاتفاق السياسي، ومجلس الدولة قد شكل لجان بهذه القوانين وقدمت المغرب الآن مبادرة وستستضيف ربما الأسبوع القادم، ستلتقي لجنة المجلس ومجلس النواب في المغرب ولمناقشة قوانين الانتخابات والقاعدة الدستورية.
س/ لكن هناك نظرة لعقيلة صالح أن لجنة الـ 13 التي تحدث عنها وهي متعلقة بالمسار يقول أنه بفعل توجهات أعضاء هذه اللجنة يعتقد الرجل أنه قد لا تصل لوفاق؟
الإخلال بالاتفاقات وعدم الالتزامات أصبح سمة ظاهرة لدى رئيس مجلس النواب في الفترة الماضية مع الأسف الشديد. مسالة المناصب السيادية تعاطى معها مجلس الدولة بإيجابية وقام حوار في بوزنيقة 1-2 ووصلنا لتوافقات معينة، مجلس النواب لم يطبق الاتفاق الخاص في بوزنيقة التي فيه من المفترض مسألة المناصب السيادية.
كانت هناك مبادرة من المغرب الشقيق لاستضافة حوار سياسي حول قوانين الانتخابات والقاعدة الدستورية وستكون برعاية البعثة وباستضافة المغرب الشقيق وربما برعاية دول أخرى، أعتقد أن السفير الأمريكي سيكون من الداعمين والحاضرين والمشرفين على هذا الاتفاق الأسبوع القادم بين المجلسين، ونأمل من اللجنتين أن توفق في الوصول لصيغة مشتركة في أقرب وقت.
س/ طبيعة الدور الذي من الممكن أن تلعبه هذه الدول من حيث إنك تتحدث عن دول لها تأثير كبير في الحالة الليبية، وهل هناك نقاط محددة قدمت كمقترحات؟
لا توجد للآن نقاط محددة، هناك القوانين التي قام بإعدادها مجلس الدولة وهناك قانون وحيد أعده مجلس النواب وهو قانون انتخاب الرئيس، ونحن في انتظار أن يقدم مجلس النواب مقترحًا بخصوص الانتخابات التشريعية حتى يتم المقارنة بين القوانين ومحاولة إيجاد صيغ توافقية في النقاط الخلافية، النقاط الخلافية ليست كبيرة بين المجلسين ولكنها جوهرية ومهمة وربما تستطيع اللجنتان أن تتفقا، أما بخصوص الانتخابات التشريعية في مجلس الدولة نرى أنها أولوية وأهم في هذه المرحلة، وربما تجرى بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية ونؤكد أنها إن لم تكن قبل الانتخابات الرئاسية يجب أن تجرى بالتزامن؛ لأنه نرى أنه من الخطورة بمكان أن تجرى انتخابات رئاسية في هذه المرحلة وتبقى الأجسام التشريعية الحالية.
س/ ليس لديكم موقف رافض لإجراء الانتخابات الرئاسية شرط أن تكون متزامنة؟
أولًا كنا نتمنى أن تكون هناك انتخابات تشريعية فقط والانتخابات الرئاسية تكون بعد اعتماد مشروع الدستور؛ لأنه نعتقد أن الانتخابات الرئاسية في ظل هذه المرحلة الصعبة ستكون لها مخاطر كبيرة، رئيس وبصلاحيات واسعة دون دستور معتمد من الشعب فيه خطورة كبيرة في ليبيا، والأمر الآخر في ظل حالة الاستقطاب السياسي والعسكري الموجود في الساحة وظهور بعض الشخصيات التي تعتبر جدلية وأبرز المرشحين للرئاسة وبدأت تظهر الأسماء، هذه الشخصيات تعتبر جدلية وغير متفق عليها في المجتمع الليبي وتحظى هذه الشخصيات بدعم مالي ودولي ومحسوبة على أطراف اقليمية ودولية، وأعتقد هذه تشكل خطرًا حقيقيًا لحدة الصراع في ليبيا، لذلك فضلنا أن تكون هناك انتخابات تشريعية فقط والرئاسية تؤجل بعد اعتماد الدستور ولكن إذا كان هناك إرادة ليبية حقيقية تطالب أن يكون هناك رئيس في المرحلة الانتقالية قبل الدستور مستعدين للتعاطي مع هذا، لكن يجب أن يكون معها انتخابات تشريعية وألا تكون رئاسية فقط.
نؤمن أن الهيئة التأسيسية هي منتخبة من المجتمع الليبي وممثلة حقيقية لهم، وما قامت بإعداده من مشروع دستور يستحق أن يعرض على الشعب الليبي ليقول كلمته فيه إما بنعم أو لا وهذا من حق الشعب الليبي وليس من حق أي أحد أن يصادر إرادة الشعب الليبي، ومصداقًا لهذه الرؤيا قام مجلس الدولة بإصدار قانون الاستفتاء في 2017 وخاطب مجلس النواب للاتفاق حول القانون ولم يحدث للأسف.
نحن أحلنا الصيغ للمفوضية وللبعثة ولمجلس النواب ومن المفترض أن يكون هناك لقاء واستجابت لهذه الأطراف مبدئيًا وستكون المفوضية ممثلة في هذا الاجتماع لتبدي رأيها الفني في هذه القوانين، وبرعاية البعثة ولجنتي مجلس الدولة والنواب خلال الأسبوع القادم، ونتمنى أن يكون هناك توافق لإنجاح المسار.
أطالب في هذه المرحلة الحساسة جميع الأطراف السياسية سواء حكومة أو مجلس نواب أو أحزاب ومرشحين للانتخابات أن يكون لنا دور مهم في استثمار هذه المرحلة التي تحققت فيها حكومة وحدة وطنية، ونطمح أن تكون هناك انتخابات لتحقيق المصالحة الوطنية وعودة المهجرين والإفراج عن سجناء الرأي في هذه المرحلة لنستطيع أن ننتقل بليبيا لمرحلة أخرى اكثر استقرار”.

