ليبيا – قال عضو مجلس النواب عبد المنعم بالكور إن البرلمان شكّل لجنة لإعداد قانون انتخابات البرلمان، لكن في كل الأحوال مسألة القانون ليست عائقًا أمام الانتخابات البرلمانية، لافتًا إلى أنه بإمكان مجلس النواب أن يعتمد على أحد القانونَين، إما قانون انتخاب المؤتمر الوطني أو قانون انتخاب مجلس النواب.
بالكور وفي مداخلة له عبر برنامج “البلاد” الذي بث على قناة “ليبيا 218” أمس الثلاثاء، أوضح أن مسألة إعداد هذا القانون سهلة جدًا، وفي حالة تأخر مجلس النواب في إعداد هذا القانون يمكن اعتماد قانون انتخاب مجلس النواب الذي عمل به العام 2014، وإذا كانت هناك رغبة لمشاركة الكيانات السياسية يمكن الاستعانة بقانون انتخاب المؤتمر الوطني العام، مع ضبط بعض المصطلحات الجديدة بحيث تتماشى مع الأجسام الناشئة في المستقبل.
وأضاف: “لا أستغرب أن نجد في أي لحظة قانون انتخابات برلمانية قد صدر، وقد علمنا من بعض المصادر أن هناك لجنة من مجلس النواب ستلتقي مع نظير لها من مجلس الدولة؛ للتوافق حول قانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية وقانون إعداد الانتخابات البرلمانية بالإمكان حسمه في جلسة أو جلستين على الأكثر”.
وبين أن هناك ديكتاتورية في إصدار القرارات تمارسها رئاسة مجلس النواب، وبالتالي في ظل تعطل الدائرة الدستورية لا يستطيع أي أحد من أعضاء مجلس النواب أن يُقدّم طعونًا في مثل هذه القرارات، على سبيل المثال، قانون انتخاب الرئيس صدر بدون تصويت نهائي، وقرار سحب الثقة من الحكومة أيضًا، إذا كان هناك نوايا حقيقية للعمل فليس بالأمر الصعب الوصول إلى توافق بين أعضاء مجلس النواب.
وواصل بالكور حديثه: “إن العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية يجب أن تكون مبنية على التكامل، لكن الخطوة التي اتخذها البرلمان وهي سحب الثقة من الحكومة من الجانب السياسي هي قفزة في الظلام، والحكومة خرجت من تحت عباءة مجلس النواب، ومجلس النواب وضع نفسه في موقف حرج أمام الليبيين”.
وبسؤاله عن الجدل الحاصل على مسألة سحب الثقة من عدمها، وعما هو الجديد بخصوص الموازنة العامة، أجاب بالكور: أهم قانون كان يجب أن يصدره مجلس النواب هو قانون الموازنة العامة، ولكن كان بإمكان مجلس النواب تخفيض الاعتمادات الواردة في الميزانية واعتمادها، فقد تقدّمت بمقترح بخصوص هذا الأمر إلى رئاسة البرلمان، وتم إحالة الموضوع إلى اللجنة القانونية والتشريعية، وبعد ذلك تم الخروج بفتوى مُعقدة مفادها بأن اعتماد الميزانية يحتاج إلى (120) صوتًا، وهذا غير ممكن في ظل غياب أعضاء مجلس النواب، واستقالة ووفاة عدد منهم، وبالتالي أصبح اعتماد الميزانية من البرلمان أمرًا أشبه بالمستحل، بحسب قوله.

