زيدان: البلاد أصبحت في مهب الريح.. والانتخابات لا بد أن تتم مهما كان الثمن

ليبيا – قال رئيس الوزراء السابق وأحد مؤسسي حزب نداء القرضابية علي زيدان إن البلاد أصبحت في مهب الريح وزادت التداعيات في المنطقة الشرقية والغربية والجنوبية، ولم يعد أمام أمريكا دولة تستطيع الاتفاق والتحدث معها وتحديد كيفية التعاون وآفاق التعاون وسياقاته، والآن بعد طرح الانتخابات يريدون أن تكون هناك حكومة قادرة على العمل معهم برؤية سياسية واضحة للتفاهم مع كافة الأطراف وجمعهم في منطقة واحدة.

زيدان قال خلال استضافته عبر تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد: إنه إذا انسحبت الفاغنر، فذلك دليل على وجود تفاهم، سواء كان معلنًا أو متفقًا عليه بلغة الكلمات أو تفاهمًا بالإشارة.

وأشار إلى أن الفاغنر لن تغادر إلا بناء على تفاهمات، وما دامت غادرت وأمريكا أصدرت قانون دعم الاستقرار في ليبيا فهذا له علامتان، الأولى أن أمريكا ستكون موجودة في هذه المنطقة، والأمر الآخر أن تقول لليبيين كفاكم عبثًا. بحسب قوله.

وأضاف: “المجتمع الدولي لن يتركنا، وليبيا ليست الصومال وأفغانستان، بل هي في صميم البحر المتوسط”.

كما تابع: “الانتخابات لا بد أن تقوم مهما كان ثمنها والتنازل من أجلها، ولا بد لكل الليبيين أن ينتخبوا أشخاصًا مقتدرين ومن يأتي على أساس المرتب 45 ألف أو 25 ألف ويضعهم في جيبه، اقوله هذا الكلام لن يحصل، الإشكالية التي عندنا هي إشكالية الليبيين، نحن فقدنا العقل والإرادة العاقلة التي توجد الدولة وتديرها وتحافظ عليها”.

وفيما يلي النص الكلمل للحوار:

 

س/ زيارة قائد القوات الأفريكوم لطرابلس ولقاؤه مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية، كيف ترى أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت؟

لم تكن هذه الزيارة الأولى على مدى العشر سنوات الماضية، في 2011 على الأقل في العام كان يزور مرة أو مرتين، ولكن هذه الزيارة الحالية يكتسيها وضع آخر، وهي جاءت وجاء معها 5+5 لمطار معيتيقة، وجاءت لتعطي رسالة واضحة لكافة الأطراف الليبية تقول لهم كفانا عبثًا، كفانا استهتارًا وعدم اكتراث والانكفاء على أهوائنا ومصالحنا، وعلى غاياتنا التي لم تعد غايات يحكمها العقل، أقصد الأطراف السياسية الليبية والعسكرية أو الأطراف المسلحة وكل الأطراف التي تمادت في الخلاف وفي توجيه البنادق نحو بعضها البعض واستباحة الوطن والاستهتار بكافة مقدراته.

المجتمع الدولي يقول لهم كفى عبثًا نحن لم نعد نمزح ونتساهل وننظر للأمور بالمنظار الأول، أعطيناكم فرصة كبرى بالصخيرات وجنيف وحاولنا أن نجمع منكم أشخاصًا ونستخرج حكومة ومجلسًا رئاسيًا، وكلا الحالتين لم تكونوا في المستوى، إذا لم تكونوا هذه المرة في المستوى التي تقتضيه مصلحة بلدكم سيكون الأمر أسوأ مما تتخيلون.

 

س/ التنسيق الأمني الأمريكي في المجالين العسكري مع الحكومة الليبية الآن في ظل رغبة أمريكية معلنة لإنهاء النفوذ الروسي، كيف تتابع المشهد الذي بدأ تتضح أوراقه اليوم؟

الولايات المتحدة منذ أن حلت قوات الفاغنر في سرت وما حولها وفي الجنوب بدأ الانزعاج شديد ويذكرنا بالحرب الباردة وطبيعة العلاقة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، كان انزعاجًا غير عادي، وأذكر أن التصريحات المتتالية للسفير الأمريكي الحالي حول المسألة الليبية تنبأ أن أمريكا بالفعل منزعجة من هذا الأمر؛ لأن ليبيا خاصرة أوروبا، حسب ما سمعت فاغنر أصبحوا يلمون أسلحتهم ويتجهون نحو مالي، والأمريكان لم يعد في مقدروهم أن يحتملوا أي خلل في وضعية الأمن في ليبيا والتواجد العسكري الدولي في ليبيا بحيث لا تكون هناك سيادة في هذه المنطقة لغير حلف الشمال الأطلسي والولايات المتحدة، بالتالي نفروا لليبيا لحسم الأمر والتنسيق الأمني وهذه مسألة عشناها مع دول ما بعد فترة 2011.

إشكالية المجتمع الدولي والدول الغربية الذين يعتبرون حلفاءنا الأقدمين والذين ما زالوا حلفاءنا شئنا أم أبينا؛ لأن مصلحتهم تقتضي أن يكونوا في هذه البلاد، ولا بد من البراع والأهمية أنه إذا أردنا وطننا وليبيا أن نتعاون مع هؤلاء الناس بالكيفية التي تحقق مصالحنا، المشكلة الموجودة من 2011 ماذا تريدون أيها الليبيون؟ ويتكلمون عن طرف واحد في ليبيا عندما صارت حركة 2011 في الأيام الأولى كان فيه نوع من التضامن والتعاضد والوحدة، رغم ما اعتراها من مقتل عبد الفتاح يونس وما تلاه، ولكن إلى حد ما الهدف كان معروفًا لحين سقوط القذافي، ولكن وبعد سقوط القذافي تشتتنا وتقسمنا لمجموعات وكل مجموعة تسعى لمصلحة فئتها أو منطقتها أو حارتها وأصبحنا السلاح موجهًا لليبين في ما بينهم.

أصبحت البلاد في مهب الريح وزادت التداعيات في المنطقة الشرقية والغربية والجنوبية، الأمريكان لم تعد أمامهم دولة يستطيعون أن يتفقوا معها ويتحدثوا معها ويحددوا كيفية التعاون وآفاق التعاون وسياقاته، بالتالي أصبحوا في حيرة من أمرهم، والآن وبعد ما حدث في جنيف وطرح موضوع الانتخابات يريدون أن تكون هناك حكومة قادرة على العمل معهم، وبرؤيا سياسية واضحة وبقدرة بتفاهم مع كافة الأطراف وجمعهم في منطقة واحدة ليكون التعامل معهم سهلًا.

 

س/ قانون دعم الاستقرار الذي أقره الكونغرس الأمريكي بالأمس وعلاقة ذلك بانتقال أو فرار الفاغنر لمالي، هل الولايات المتحدة الأمريكية اليوم ستستخدم نفوذها الذي يعرفه الجميع لمحاربة الفاغنر في ليبيا بشكل مباشر؟

إذا انسحبت الفاغنر فدلالة هذا أن هناك تفاهمًا سواء كان معلنًا أو متفقًا عليه بلغة الكلمات أو تفاهمًا بالإشارة، المهم أن الفاغنر لن تغادر إلا بناء على تفاهمات موسكو مع روسيا، وما دام غادرت وأمريكا أصدرت هذا القانون هذا له علامتان، الأولى أن أمريكا ستكون موجودة في هذه المنطقة، والأمر الآخر أن تقول لليبيين كفاكم عبثًا.

المجتمع الدولي لن يتركنا، وليبيا ليست الصومال وأفغانستان، بل هي في صميم البحر المتوسط.

 

س/ يقول قائل إن ليبيا مطلة على أكبر القواعد الأمريكية في صقلية ألمانيا وفي إيطاليا هي المحرك الأكبر لحلف شمال الأطلسي، لكن جدية الحكومة الأمريكية في دعم الحكومات السابقة ومن ضمنها حكومتك في 2013 وحكومة الوحدة الوطنية، الآن، هل تلتمس جدية في دعم الولايات المتحدة للحكومة؟

الولايات المتحدة الأمريكية كانت دائمًا جادة في عهد حكومتي وقبلها وبعدها. الإشكالية التي عندنا أننا حكومات تعوزنا القدرة على الوفاء بالتزاماتنا، وكنا حكومات بدون جيش وشرطة واستخبارات ومخابرات وجهاز وظيفي للدولة يقوم بكل واجباتها. في 2011 انهارت الدولة بشكل كلي؛ لأنها مهترئة من خلال سنوات القذافي والثورة الشعبية في الـ 73 لتدمير الجيش والشرطة، وجاءت ضربة فبراير عليها بالكامل، إذا لم تكن عندنا دولة قادرة على استيعاب التعامل مع المجتمع الدولي وتحقيق ما يتوخاه المجتمع الدولي منا وهي شراكة مفروضة علينا، قابلينها أم نحبها أم لا.

 

س/ الآن كافة رؤساء دول الجوار في عدة محافل يقولون أن بلدانهم تضررت من ليبيا، كيف ترد؟

نعم صحيح تضررت ونحن نتحمل المسؤولية، لم نستطيع أن نتفق أصبحت اللغة بيننا لغة بندقية وتفجير وذبح وتصادم وعدم احترام وكراهية، وينبغي على الليبيين أن يستعيدوا حب الوطن في أنفسهم، على الليبيين ألا يلتفتوا للخلف وأن يلتقوا جميعًا “كلمة حتحات على مافات” هذه ليست عبثًا، بل قالها رجل حكيم عرف الظرف حق المعرفة، ويجب أن نستجمع كل ما أوتينا من قدرة، من أجل إذا كانت الأخوة بيننا مفقودة فيجب أن نجدها والمحبة ضاعت فيجب أن نستحضرها، إّذا كانت الكراهية تأصلت فينا يجب أن ننتزعها، هذا وطن، وإذا الليبيون لم يتحركوا في هذه المرحلة نحو بعضهم ويلتقوا ويتآزروا ويتناسوا كل ما بينهم من أحقاد ستصبح ليبيا في خبر كان.

 

س/ ما الضرر الذي ألحقته ليبيا بدول الجوار؟ ليبيا تعاني من الإرهاب وتعاني من قضية الهجرة غير الشرعية من مختلف دول الجوار.

ليبيا الضرر الذي أذت به بلدان الجوار هو أنها لم تقم بدورها كدولة مجاورة لهذه الدول، بمعنى فرطنا في بعضنا البعض، الجنوب لما نراه لانقسام العسكري بين المجموعات العسكرية والليبية، أصبحنا في يوم من الأيام كل فريق يذهب للجنوب ممن الجنجويد وواحد يأتي بالمعارضة التشادية والآخر يأتي بالمعارضة السودانية، أصبحنا نستأجر المرتزقة من أفريقيا ونأتي بها لنحارب بعضنا البعض، وهل هنا على بعضنا أن يأتي شخص من المنطقة الفلانية بالتشاديين ولا السودانيين حتى يحارب بهم الآخر من أجل غنيمة وأموال، عندما نرى كل ما تحقق من غنائم لكل من شارك  في الحرب من 2014 للآن تجدها ذهبت في مهب الريح وأفلسوا أصحابها؛ لأننا فرطنا في وطننا وخنا وطننا.

دول الجوار تضررت منا لأننا لم نقم بواجبنا، ولا أريد أن أنتقد أحدًا، عندما رأيت بداية معالجة العلاقة بيننا وبين تونس على أمواج الأثير في الإعلام، لم أسمع أن القضايا الدبلوماسية تثار في الإعلام، وهذه مسألة فيها استفزاز للرأي العام، وتريد حكمة ورزانة وصمتًا، والحديث بمقتضاه ووقته ودون إثارة الرأي العام والشارع، إذا كان هناك فضل قاموا به رجال دولة الاستقلال هو الصداقة مع الجيران. لا بد أن تكون علاقتنا بالجميع جيدة، والآن عندنا دولة غير متحكمين فيها وشباب مسلحون ومنفلتون وحدود فتحت ودخلوا علينا مرتزقة ومسلحين من جميع البلدان، ولا نستطيع أن نتحكم فيهم، لكن الدبلوماسية هي الدبلوماسية ولم تتغير وعلاقتنا بتونس يجب أن تكون جيدة وودية وكذلك مصر ونحافظ عليهم ونتعاون. ولكن إذا كانت العلاقات الديبلوماسية يتم التعامل معها بالسفح والتصريحات غير المحسوبة ثق وتأكد أننا لن نصل لما نريد.

 

س/ الفاغنر الآن ليبيا حلقة الوصل ومنطقة العبور للفاغنر في مالي ودول الجوار الليبي وما بعدها، الآن الاتهامات بدأت من رئيس التشاد لليبيا بأن من أدخل الفاغنر وجلبهم من روسيا هو الذي يتحمل مسؤولية ذلك، القضية كيف ستدخل في المحافل الدولية ويتم حلها؟

الروس يقولون إنها شركة وكذا، لدينا أزمة تريد أن يكون على رأس ليبيا ساسة لهم من الحنكة والحكمة والمعرفة والخبرة من يجدون آفاقًا ودروبًا لمعالجة مثل هذه الأمور، ليبيا تدار بسفراء الدول الأجنبية ودول الجوار، وفي غياب لوزارة الخارجية الليبية والدبلوماسية الليبية والحكومة الليبية؛ لأنه لا المجلس الرئاسي ولا الحكومة ولا حتى وزارة الخارجية التي يؤتى لها بوزراء بعيدين عن السلك ولم يتمرسوا بالأداء ولم يعرفوا بالعمل الدبلوماسي والمفاوضة، هذه وزارة لا يأتي لها إلا من تمرس فيها وعاش، تأتي لنا بوزيرة مع احترامنا لها جاءت من الخارج وعمرها لم تعمل في الخارجية، هي تظلم بهذا الأمر وأنا أعرفها واحترمها.

وكلاء وزارة الخارجية كلهم قادمون من الشارع، هذا العمل الديبلوماسي يريد نسجًا وتدقيقًا وصمتًا والكلام في وقته، وهذا غائب في الدولة الليبية. نحن نريد أن نستعيد الدولة بخبرة الساسة وإرادتهم وامكانيتهم الذين يستطيعون أن ينسجوا سياسة، ولكن ممكن أن الأوروبيين والأمريكان وإخوتنا العرب يساعدوننا لكن ما حك جلدك مثل ظفرك.

 

س/ في 2014 وقعت حكومتكم اتفاقيات في مجالات عدة، ومن ضمنها مراقبة الحدود الجنوبية الليبية، ما الذي حل بالاتفاقيات؟

الاتفاقية قديمة ومن ضمن الاتفاقية الإيطالية التي وقعت مع ليبيا في أيام حكم العقيد القذافي، ونحن استلمنا الاتفاقية وحاولنا تنفيذها، الإشكالية في ذلك الوقت أن عدم الاستقرار في ظل وجود المجموعات المسلحة والسلاح خارج أيدي الحكومة لم يتح لأي كان تنفيذ أي خطة، ولم يتم التعاون بيننا كليبين من أجل هذه القضية رغم أننا حاولنا مرارًا مع الفرنسيين والإيطاليين والأمريكان أن نجد حلًا لهذه القضية ولم نتمكن، معسكر الـ 27 في الزاوية عندما اقتحم من مجموعات مسلحة وفيه أسلحة أمريكية ومعدات دقيقة ونادرة لم تعطَ لغيرنا ولم يستطيع الليبيون أن يقاموا هذه المجموعات وللآن تائهة، بالتالي كانت خبرة سلبية للأمريكان أننا لا نستطيع أن نقوم بالمحافظة على الأسلحة.

 

س/ انتخابات 24 ديسمبر وهذا الاستحقاق الذي ينتظره الليبيون هناك من يشحذ الهمم ويأخذها للوراء دونما أن تبصر النور وتحقق ما يطمح له الليبيون؟

الليبيون من فبراير 2011 كل طرف أصبح يفكر في مصلحته الذاتية أو الفئوية، وهذه إشكالية كبرى، والتطورات التي حدثت من ذلك الوقت حتى اليوم من احتراب واختلاف وبروز المصالح الكبيرة التي بدأ يتنازعها الليبيون أصبحت من تحكم الموضوع، إذا لم يستفق الليبيون ويقولون أن مصلحتنا الأولى قيام الدولة الليبية، وأن تكون لنا دولة ونتحد ونرتق الخرق الموجود بين الغرب والشرق، ونلتفت للجنوب الذي كاد يسلب منا ونجلبه نحونا ونحتضنه ونتنازل، إذا لم نتنازل ثق وتأكد انها لن تقوم الدولة.

الانتخابات لا بد أن تقوم مهما كان ثمنها والتنازل من أجلها ولا بد لكل الليبيين أن ينتخبوا أشخاصًا مقتدرين، ومن يأتي على أساس المرتب 45 ألفًا أو 25 ألفًا ويضعهم في جيبه أقول له هذا الكلام لن يحصل، انتخبوا نوابًا مؤهلين وقادرين وذوي خبرة ولديهم حسن التدبير والتقدير ليختاروا لنا حكومة قادرة على قيادة الدولة وترتيبها؛ لأن الإشكالية التي عندنا هي إشكالية الليبيين، فقدنا العقل والإرادة العاقلة التي توجد الدولة وتديرها وتحافظ عليها.

وإذا استطعنا أن ننتخب نوابًا على مستوى جيد من العقل وإذا تكون مجلس نواب قادر واختير لمجلس النواب رئيس قادر هذه مسألة أساسية لا بد أن يكون الرئيس يتسم بالخبرة والمعرفة والمسؤولية والالتزام بالوطن.

 

س/ المجموعة الدولية كيف ستدفع تجاه تنفيذ وتحقيق هذا الاستحقاق الانتخابي في الموعد المحدد؟

المجموعة الدولية كانوا دائمًا يتمنون من الليبيين أن يفوا بهذا الأمر، وفي السنوات الأولى كان واضحًا جدًا، والمشكلة أن المجتمع الدولي لم يكن له أي بذرة، الانتخابات الأولى سنة 2014 الجميع صفق لها والجميع أيدها وحاول الحفاظ عليها، والآن ثق وتأكد إذا الليبيون قاموا بدورهم بكيفية أفضل وانتخبوا أناسًا جيدين، المجتمع الدولي سيؤيد ويوافق ويبارك ويتيح فرصة لمن انتخبوا أن ينجحوا، وأنا في ليبيا وأدور المناطق كلها، ورسالتي الوحيدة لهم انتخبوا أناسًا قادرين على أن يمثلوكم ويختاروا لكم حكومة تقوم بواجبها.

 

 

 

Shares