عبدالعزيز: مجلس النواب يدعو للحرب من خلال قوانين إنتخابات مزور.. واجتماع اللافي مع السبتمبريين مستفز – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو المؤتمر العام السابق عن حزب العدالة والبناء عضو جماعة الإخوان المسلمين محمود عبد العزيز إن السياسة وقت الأزمات والحروب تحتاج لصدق وإخلاص ورجال من نوع خاص، وكذلك وقت الراحة وقيام الدولة يصبح هناك تنافس، ما يتطلب الشفافية مع الآخر أي الخصم السياسي أو من يتصدرون المشهد.

عبد العزيز أضاف خلال استضافته عبر برنامج “بين السطور” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني: “أقول الكلام لأنه استفزني كلام فوزي النويري نائب عقيلة صالح، والحقيقة عندما أطالب بإسقاط مجلس النواب لأنني متوقع هذه الأمور، خرج علينا فوزي النويري بشكل مفاجئ وغير متوقع، كنت أظن أخلاقه أعلى من هذا، والكلام الذي يدعون فيه الوطنية ومن حب ليبيا والكلام المعسول الذي يقولونه في المجامع أنه حقيقة، وكنت أظن أنهم لديهم نوع من الصدق ويخرج النويري ومن معه والصغير ويقول إن قانون الانتخابات الرئاسية الذي لم يصوت عليه مجلس النواب لا يمكن التراجع عنه أحب من أحب وكره من كره”.

وتابع: “هذا الكلام غاية في الاستفزاز وأجمع العقلاء أن هذا القانون لا يمكن أن يبني ليبيا؛ لذا سأقر أمرًا لم يصرحوا به علانية أنهم يسعون للحرب، وكل من يؤيد قانون الانتخابات الرئاسية يسعى لشق الصف وللحرب، وهم لم يعلنوا ذلك، ولكن أنا أقولها لأني أعرف ماذا في أنفسهم، الناس البسيطة في الشارع يقولون أن هذه المرحلة لا يمكن بناؤها إلا بنوع من التوافق، و2015 قالوا إن المشكلة سياسية بين المؤتمر والبرلمان، وداسوا على حكم المحكمة وروجت لذلك بعثة الأمم المتحدة، وانضم لهم كثير من السياسيين على رأسهم محمد صوان ومجموعته، وانضم صالح المخزوم ووقع زورًا وبهتانًا عن المؤتمر”.

وزعم أن البرلمان أصدر قانونًا خلافًا لما تم الاتفاق عليه في الصخيرات؛ فقد خرج هذا القانون دون توافق، وبالرغم من عدم قبوله من قبل مجلس الدولة وخالد المشري إلا أن مجلس النواب يصر عليه ولا يتراجع عنه، معتبرًا أن مجلس النواب بدعمه لهذا القانون “المزور” الذي لم يتم التصويت عليه ولا التوافق، هم يدعون للحرب؛ لأنه لا يمكن لعاقل أن يقبل إجراء انتخابات رئاسية والبرلمان موجود.

واعتبر أن المعركة الحقيقية اليوم هي إسقاط البرلمان؛ لأنه ما لم يسقط لن تستقر ليبيا، فهؤلاء هم دعاة الحرب بدليل تأييدهم لها عندما وقعت في طرابلس وفقًا لقوله. مضيفًا: “حتى الذين قلنا إنهم ممكن أن يكونوا صمام أمان ويوقفون التلاعب الذي يحصل في مصير ليبيا والليبيين، أصبحوا شركاء في الجرائم التي تحاك ضد البلد والشعب المسكين. تصريحات مرفوضة وبلد لا يمكن لعاقل وناس طبيعية أن تبنى إلا بالتوافق”.

كما استطرد حديثه: “كل يوم الليبيون يتأملون للأفضل، وأن البلد تذهب للاستقرار يخرج المقامرون والمغامرون بمواقف ترجعنا للمربع الأول الحرب والدمار والتجاذبات والمواقف الحادة، ولا أخفيكم أن ما حدث من مشكلة الرباط يندى لها الجبين؛ حيث أن من جاء من مجلس النواب كانوا متطرفين ويهددون، ولا شيء اسمه توافق، وإن مجلس النواب والدولة شركاء في اتخاذ القانون وهذا ما قاله خالد المشري لي في اتصال هاتفي معه. كنا نعلم أن النويري كان يطمح لإسقاط عقيلة ويأخذ مكانه أو يكون له دور رئاسي، وهذا من حقه، ولكن أن يبيع بهذه الطريقة هذه كارثة؛ لأن المواقف الجدية في المراحل التي كهذه معناها العودة للقتل والحرب والدمار واعطاء المبررات للتدخلات الأجنبية أكثر”.

وشدد على أن حل المشكلة في ليبيا لا يتم إلا بالمصالحة الحقيقية مع العدالة الانتقالية، مبينًا أن الجميع يسير مع حكومة وحدة وطنية والمجلس الرئاسي لمناقشة كيفية إقرار المصالحة الوطنية وكيف تكون هيئة أم وزارة ومن يكون فيها.

وتابع مزاعمه بالقول : “الناس تفكر في الانتخابات وجزء من شعبنا الذين هم أهل فبراير بلعوا المخيط وقبلوا بسيالة وزيرًا والجهيمي في التخطيط وغيرهم، ورجوع كل المتطرفين الذين كتبوا التقارير وعذبوا الناس، أسسوا السبتمبريين الأحزاب التي كانوا يكفرون بها وقتلوا كل من يفكر بعقلية حزبية أيام معمر، اطلقوا وخرجوا من السجون ورغم كفرهم بالأخلاق الحميدة والرجولة على الأقل بعضهم، بعد خروجهم من السجن، ومع هذا مشينا وجاء المتمرد المهزوم القذر المعتدي على طرابلس ووقفوا بجنبه وخرجوا تكلموا في الداخل والخارج وقاتلوا معه، بقايا اللواء المعزز وكتيبة محمد وغيره دمروا طرابلس وقتلوا أهلها واغتصبوا البيوت وحرقوها، ومع هذا لم نشهد عملية انتقام وحدة من سبتمبري واحد، وأتحدى أي سبتمبري يقول لي بعد غزو طرابلس داهموا بيتي”.

وقال : “البعض أو القلة منهم كانوا ضد العدوان على طرابلس وهم مشكورين ومعروفين بالاسم، خاصة من عرقلوا دخول بني وليد كمدينة في الحرب ضد طرابلس، لأن بني وليد كمدينة انضم بعض الجهلة والمتخلفين ولن يغفر لهم التاريخ اعتدائهم على بيوتنا وحرقها، كان المجلس البلدي ضد والعقلاء وجزء من السبتمبريين، وكنا على تواصل معهم لعدم دخول بني وليد كمدينة، في الغالب لم ترد التحية لأهل فبراير وقلنا كل من له علاقة بالسنوسية طمست بعد انقلاب الـ 69، لكن السبتمبرين لهم منابرهم ومناصبهم ومنتشرين في الوزارات وهذه تحية فبراير السلام عليكم، ولكن للأسف لم تجد من يقول وعليكم السلام ورحمة الله”.

عبد العزيز قال: “للأسف تفاجأنا باجتماع عقد في القاهرة عقده عضو الرئاسي عبد الله اللافي ووزيرة العدل في القاهرة وحضروه هم يقولون الجالية الليبية، ولكن هذا غير حقيقي، بل رموز بقايا نظام معمر القذافي من جالس على يمين عبد الله اللافي أحمد قذاف الدم وأغلب الحضور كان حاضرًا، علي الكيلاني وغيره وأيمن سيف النصر النائب عن جنزور، الفلسفة أن رئيس المجلس الرئاسي الذي لم يجتمع في طرابلس التي تحتضن المجلس الرئاسي مع ضحايا أسر بوسليم وزيرة العدل لم تجتمع معهم! رابطة سجناء الرأي لم يجتمعوا مع ضحايا وأسر الشهداء يعانوا من حرب 4 أبريل، عبد الله اللافي لم يتواضع ويزور عين زارة وادي الربيع، ووزيرة العدل رغم أن كل البيوت التي دمرت فاتحون محاضرَ في مراكز الشرطة!”.

وأفاد: “هؤلاء لديهم مليارات عايشين فيها في مصر وأمراء حشم وخدم، لا أعتقد أن أحد منهم غير مطلوب للقانون، أو لديه قضايا للنائب العام. عضو الرئاسي يمشي مع وزيرة العدل ويعقدوا اجتماعًا كهذا بدعوة المصالحة، ما يحدث سنخرجه للرأي العام بالكامل ومن يظن انه أي منصب في الدولة يعطيه الحق بالقفز على القانون هو واهم، ونحن نريد البلاد تستريح والأمور تخف ولا احتقان وتجاذبات. هذه الاجتماعات قمة الاستفزاز لمشاعر آلاف الليبيين”.

وفي الختام طالب بضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية والمصالحة دون اتخاذ خطوات استفزازية بهذه الطريقة، مشيرًا إلى أن جماعة فبراير تنازلت قليلًا من أجل ليبيا كاستبعاد الفبرايريين من المناصب التي هم أهل لها بإعطائهم إياها مع أنهم غير مؤهلين، وفقًا لحديثه.

تفريغ نص الحوار – المرصد خاص