انفجار مفاجئ في التطور شهدته الثعابين بعد القضاء على الديناصورات قبل 66 مليون عام – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

الولايات المتحدة – يُعرف على نطاق واسع أن زوال الديناصورات أدى إلى تنوع ملحوظ في الثدييات والطيور على الأرض قبل 66 مليون سنة.

ولكن دراسة جديدة وجدت أن الثعابين شهدت أيضا طفرة مذهلة مماثلة من التطور، حيث وسعت نظامها الغذائي من الحشرات والسحالي ليشمل الأسماك والطيور والثدييات الصغيرة المتوفرة حديثا.

وأدى هذا التغيير السريع إلى ما يقرب من 4000 نوع نراها اليوم، وفقا لباحثين من جامعة كاليفورنيا وجامعة ميشيغان.

ولفهم كيفية حدوث هذا التطور بشكل أفضل، درس الخبراء النظم الغذائية لـ 882 نوعا من الثعابين الحية واستخدموا نماذج رياضية لإعادة بناء كيف تغيرت عادات الأكل لأسلافها، وتنوعت بعد اصطدام كويكب عملاق بالأرض.

ووجدوا أن أحدث سلف مشترك للثعابين الحية كان آكلا للحشرات – يأكل الحشرات والديدان فقط – ولكن بعد انقراض العصر الطباشيري والباليوجيني، توسعت وجبات الثعابين بسرعة لتشمل مجموعات الفقاريات التي كانت مزدهرة أيضا في أعقاب انقراض الديناصورات.

وقال المعد الرئيسي مايكل غروندلر، من جامعة كاليفورنيا: “يبدو أن الكثير من التنوع البيئي المذهل في الثعابين ناتج عن الانفجارات التطورية الناتجة عن الفرصة البيئية، ووجدنا انفجارا كبيرا في التنوع الغذائي للثعابين بعد انقراض الديناصورات – كانت الأنواع تتطور بسرعة وتكتسب القدرة على أكل أنواع جديدة من الفرائس”.

وقال الباحثون إن فورات مماثلة من التنويع الغذائي شوهدت أيضا عندما وصلت الثعابين إلى أماكن جديدة، بما في ذلك عندما استعمرت “العالم الجديد”.

وقال المعد المشارك دانييل رابوسكي، من جامعة ميتشيغان: “ما يشير إليه هذا هو أن الثعابين تستفيد من الفرص المتاحة في النظم البيئية. وفي بعض الأحيان تنشأ هذه الفرص عن طريق الانقراضات وأحيانا تكون ناجمة عن ثعبان قديم ينتشر إلى كتلة أرضية جديدة”.

وخلصت الدراسة إلى أن تنوع النظام الغذائي في الثعابين تباطأ بعد الانفجار الأولي، لكن بعض السلالات شهدت مزيدا من الاندفاعات في التطور التكيفي.

وعلى سبيل المثال، تنوعت ثعابين Colubroid عندما استعمر أسلاف العالم القديم أمريكا الشمالية والجنوبية.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تظهر أن الانقراضات الجماعية والفرص البيوجغرافية الجديدة يمكن أن تحفز التغيير التطوري.

ونظرا لندرة حفريات الثعابين، فإن المراقبة المباشرة للأسلاف القديمة للثعابين الحديثة – والعلاقات التطورية فيما بينها – مخفية في الغالب عن الأنظار.

ومع ذلك، فإن هذه العلاقات محفوظة في الحمض النووي للثعابين الحية. ويمكن لعلماء الأحياء استخراج هذه المعلومات الجينية واستخدامها لبناء أشجار العائلة، والتي يسميها علماء الأحياء الأنساب.

وقام الباحثون بدمج مجموعة البيانات الغذائية الخاصة بها مع بيانات النشوء والتطور التي نشرت سابقا في نموذج رياضي جديد سمح باستنتاج شكل أنواع الثعابين المنقرضة منذ فترة طويلة.

ونشر البحث الجديد في مجلة PLOS Biology.

المصدر: ديلي ميل