الشح: ما يقوم به القطراني يهدد استقرار الحكومة – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – قال المستشار السياسي السابق في مجلس الدولة الاستشاري أشرف الشحّ الموالي بشدة لتركيا إن عملية الخلاف بين الشرق والغرب وشماعة التهميش تستعمل في أوقات الإفلاس السياسي، فلم تعد هناك أوراق أخرى تلعب لإرباك المشهد السياسي.

الشح استبعد خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد أن يكون هناك اتفاق بين حسين القطراني وعبد الحميد الدبيبة.

وتابع: “لكن بالعكس القطراني أثبت حتى ببيانه اليوم وناقض فيه ما قاله عند خروجه على قناة ليبيا الأحرار عندما أدلى ببيانه من بنغازي، وأنه لديه علم بالميزانية والقرارات، اليوم في لقائه المتلفز خالف الكلام ودخل في التفاصيل وتكلم عن إجراءات، وسؤاله بعدة مناحي للمشاريع التي ستقام في المنطقة الشرقية وعن الأرقام، بالتالي هناك تناقض في كلامه؛ لذلك هذا يفقده الكثير من المصداقية ناهيك عن التوقيت ونحن على بعد شهرين من الانتخابات، لماذا يثار الخلاف اليوم؟ ولماذا يقفل مطار بنغازي أمام المسافرين من المنطقة الشرقية للمنطقة الغربية والذي فيه تضييق على أهل المنطقة الشرقية؟ إذا قلت إنه اتفاق ما بين القطراني والدبيبة بالعكس هذا لا يستطيع القطراني و لا غيره فعله لكن حفتر يستطيع أن يفعله في بنغازي، عملية التهديد للانتخابات هي من حفتر لأنه يريدها”.

وعلق على طرح فرج اقعيم والقطراني فيما يخص تهميشهما وتهميش كل وزراء ووكلاء برقة قائلًا: “هذا كان مقبولًا قبل ثلاثة أشهر أو شهرين على الأقل، نحن اليوم وبعد أن سحبت الثقة من الحكومة لماذا لم نسمع قعيم والقطراني وهذه الأسماء تنتقد ذلك الإجراء المخالف للقانون والإعلان الدستوري والذي لا يمكن أن يمر؟ لماذا لم نرهم يعترضون على ذاك الإجراء إن كانوا بالفعل يعتقدون أنهم أعضاء في الحكومة؟ هم مجرد أدوات يستعملها من وراء الكواليس من يريد وضع العصا في العجلة وإرباك المشهد وإرجاعنا لنقطة الصفر عندما يفقد أوراقًا كان يلعب بها في الأيام السابقة”.

وأردف: “تم استقباله في طبرق في ذلك الوقت وتأمينه وتنظيم بعض اللقاءات مع قيادات اجتماعية في ذاك الوقت كانوا محتاجين لإعطاء زخم معين، وكان هناك طالبات مالية؛ لأن الوضع المالي لحفتر ولمن والاه سيئ بعد انتهاء الحرب، لذلك كان ذلك محاولة لاستجلاب الأموال”.

كما اعتبر أنه إذا كان هناك اتفاق ما بين القطراني والدبيبة لتعطيل الانتخابات فهناك طرق أخرى، بالرغم من أنه لا يوجد دليل على ذلك؛ لأن ما يقوم به القطراني يهدد استقرار حكومة الوحدة الوطنية وقدرتها على الحركة.

واستطرد: “القطراني هو رجل بسيط وطيب ولا يستطيع أن يعارض الأوامر التي تأتيه هو ومن معه، وبدليل تسريب عبد المطلب ثابت عضو البرلمان وقال إن القيادة العامة اتصلت. ولأنها تعليمات من حفتر الذي يتعرض لضغوط مالية كبيرة ودون وجود أموال لا يستطيع أن يرجع جزءًا من قاعدته التي تفتت، المحاولة صحيح أن الهدف منها عدم الوصول لانتخابات لأنها لا تخدم حفتر ولا يستطيع أن يجازف ويدخلها، وتكليف الناظوري مجرد استفزاز للأطراف الأخرى كي يقولوا إن حفتر سيدخل الانتخابات، لذلك يجب التركيز على منع العسكريين وإحداث جدل لعدم إجراء الانتخابات، لكن حفتر لا يستطيع أن يجازف بما تبقى له من وقت ويدخل لمعادلة يعرف أن نسبته صفر”.

ولفت إلى أنه لا يوجد أي دليل على عدم رغبة الدبيبة بإجراء الانتخابات، وهذه كانت ميزة القائمة عندما تغلبت على قائمة عقيلة صالح كونها لا تستطيع أن تمنع استحقاقًا يريده الليبيون، ومن يقوم اليوم بهذه المحاولة هو الطرف الذي يخلق الأزمات، أما الأدلة وأنه بعث رسالة لمحكمة أمريكا فيها رسائل أخرى تنفي وتقول إن تلك الرسالة مزورة وقامت بها أطراف أخرى، بالتالي هذه كلها محاولة للاصطياد دون دليل واضح، بحسب تعبيره.

واختتم حديثه بالقول: “لا أدافع عن أحد وكنت ضد العملية برمتها، لكن من كان يدعمها لوصول أشخاص معيين للسلطة في تلك المرحلة انقلب عليها فيما بعد، أما فيما يتعلق بأن الدبيبة مهمش الوزراء، ما الصلاحيات التي سحبها الدبيبة منهم؟ القطراني يحضر كل اجتماعات مجلس الوزراء وعندما يقول 480 قرارًا صدرت منذ تولي الحكومة وكلها لم تطرح في اجتماع، هل هذا يعقل بعد 7 شهور تحاول أن تقول مثل هذا الكلام وتقنع فيه الآخرين؟ تنتظر قبل شهرين من الانتخابات وبعد سحب الثقة دون التحدث عنها وتتطرق في بيانك أنك تريد وزيرًا للدفاع؟”.