بالحاج: الانتخابات الرئاسية لن تؤتي ثمارها في ظل الظروف المشحونة.. وقوانين البرلمان مفخخة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عضو ملتقى الحوار السياسي رمضان السنوسي بالحاج إن ملتقى الحوار السياسي ليس له الآن أي دور في ظل التجاذبات السياسية، معتبرًا أن مجلس النواب وضع العصا في الدولاب والقوانين التي صدرت عنه “مفخخة”، بحسب زعمه.

بالحاج أشار خلال مداخلة عبر برنامج “live” الذي يذاع على قناة “218 news” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد إلى أن الانتخابات الرئاسية لن تؤتي ثمارها في ظل الظروف الحالية المشحونة، خاصة مع تقدم بعض الشخصيات الجدلية التي قد تثير الشك.

وتابع: “ليس هناك انتخابات وكل الأحداث تشير لذلك، وللآن لا يوجد قوانين صدرت، عقيلة صالح تجاوز مجلس الدولة بذهابه لمخرجات لجنة فبراير التي لا يوجد بها ذكر لمخرجات الصخيرات، وعقيلة صالح لا يعترف بملتقى الحوار ولا مخرجات الصخيرات، بل استند على مخرجات لجنة فبراير وعلى أساسها يصدر القوانين ومنها قانون الانتخابات”.

وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:

 

 

س/ ما مصير ملتقى الحوار السياسي؟

أعتقد أن الملتقى في موت سريري، وأنا دائمًا أذكر زملائي في ملتقى الحوار آخر أن لقاء كان لنا عبر تطبيق الزوم والكلمة الختامية للمبعوث الدولي كوبيتش كان حادًا وقاسيًا على الملتقى وحمله مسؤولية الفشل في الوصول لتوافقات بشأن القاعدة الدستورية، وأذكرهم أن يستمعوا لكلمته نهاية الجلسة باللغة الإنجليزية، كان حادًا جدًا في استخدام العبارات، أرى أن الملتقى ليس له الآن أي دور في ظل التجاذبات السياسية؛ لأنه وبعد آخر جلسة في جنيف المبعوث الدولي لمجلس النواب للوصول لمخرجات تؤمن الانتخابات في 24 ديسمبر، ولكن هل أنجز مجلس النواب الاستحقاقات التي عليه أنا أقول لا، بل هو وضع العصا في الدولاب والقوانين التي صدرت عنه هي مفخخة، بمعنى أنه أصدر قانون الانتخاب لرئيس الدولة ومن ثم أصدر قانون انتخابات برلمانية.

انتخاب الرئيس لم يحدد القانون طبيعة النظام، هل جمهوري أم ملكي؟ رأس مالي أم رئاسي؟ والقانون نفسه فيه الكثير من المشاكل أهمها الناحية الإجرائية لم تتبع في اللائحة التي تحكم جلسات مجلس النواب، وأجيز القانون كما يقال بحوالي 87 صوتًا، لكن هناك الكثير من النواب من يشككون في هذا العدد؛ لأن التصويت حصل برفع الأيدي وأعتقد أننا تجاوزنا المرحلة هذه. في اللائحة الداخلية هو بالتصويت بنعم أو لا ويكون سري وليس علنيًا، الجانب الآخر كنت في حلقة ما وكان معي عصام الجهاني عضو مجلس النواب وقال: إن هذه لعبة سياسية يجب أن نقبل بها، هذا تلاعب سياسي، ماذا تعني؟ قال: إن عقيلة أقنعنا أن نذهب للانتخابات الرئاسية لأنها فيها مشاكل وإذا حدثت مشاكل نستمر في مجلس النواب.

 

 

س/ هل ما زال من الممكن أن يلعب أعضاء ملتقى الحوار دورًا سياسيًا في هذه المرحلة؟

لا أرى ذلك هناك أسباب موضوعية حتى لو التأم ملتقى الحوار كما في جنيف من اختاروا الحكومة يشكلون 20 ومعهم بعض الأصوات قرارهم أنه لا توجد انتخابات، وخلِّ الحكومة تستمر، وهذا ما حصل في جنيف، من عطل الوصول لتوافق المجموعة التي اختارت الحكومة لجانب بعض الإخوة من الشرق الذين كانوا يصرون على عدم تقديم الاستقالة لمن يتقدم للانتخابات الرئاسية، وهذه مجموعة من العوامل أدت لتعطيل الملتقى، وأنا لا أرى له أي دور، المجلس الرئاسي استنادًا لنظرية الموظف المسؤول يمكن في ظل الاختناقات والتجاذبات أن يأخذ مبادرة ويصدر مراسيم على هيئة قوانين، وهذه تؤمنه له خارطة الطريق وتؤمنه نظرية الموظف المسؤول.

وجهة نظري حتى في ملتقى الحوار حاولت الدفاع عنها والدفع بها أنه يجب أن نذهب لانتخابات برلمانية على الأقل تجدد الشرعية وتعيد الأمانة للشعب، وبالتالي بهذه الطريقة أنت خففت من الاحتقان في الشارع؛ لأن الشارع لا يهمه انتخاب الرئيس بقدر ما يهمه الأجسام القائمة تزول عن وجهه؛ لأنهم ملوا الأجسام والوجوه وبالتالي أدفع دائمًا أن نذهب لانتخابات برلمانية لأنها أسهل والناس تريد أن تنتخب ممثليها. الانتخابات الرئاسية في ظل هذه الظروف المشحونة لا أرى أنها ستؤتي ثمارها، خاصة في ظل تقدم بعض الشخصيات الجدلية التي قد تثير الشك بدلًا من أن يذهب لانتخابات يمكن أن يذهب لخيارات أخرى كما حدث في 2011 وأنا دائمًا أحذر من غضب الشارع.

دائمًا هناك صراع على المنطقة الشرقية كل ما يبرز نجم عقيلة صالح أنه ممثل للشرق وخاصة في الأشهر الماضية منذ تشكيل الحكومة يأتي ويظهر القائد العام ينافس الظهور، ولعل ما تشاهده ويشاهده المشاهدون من التجاذبات التي حصلت وظهور القطراني ومعه مجموعة من الوزراء من الشرق هذا أدوات القيادة العامة يحركها كما يشاء، والأوراق التي في يد القيادة العامة ثلاث أوراق حوالي 89 نائبًا ووزراء في الحكومة والنفط، وهذه تشكل أوراق ضغط على الحكومة.

محمود المصراتي بالفيديو الذي نشره هو بالون اختبار، وذكر فيه وانتقد من يتولى الملف السياسي في القيادة العامة، وأشار إلى أنه ما زال هناك شعبية لحفتر لكنها بدأت تتآكل، وأن هناك من هم في الرجمة يتحدث عن خروج آمن، ليس لدي معلومات لكن أستطيع أن استقي بعضها وأحللها أن الأمريكان يريدون مخرجًا آمنًا للقائد العام، بمعنى أنه لا إمكانية لمشاركته في الانتخابات. والكلام في الفيديو خطير جدًا.

في ظل هذه التطورات لا أستبعد أنه لو حصلت الانتخابات الرئاسية لا أعتقد لأننا نحن الليبيين لم ننتخب رئيسًا منذ الاستقلال.

 

س/ مشكلة الليبيين ليست فقط في مجلس النواب والدولة، بل في عدم وجود جهة واحدة تمتلك حق إصدار القرار؟

حتى القانون الصادر عن مجلس النواب لا يشير لصلاحيات الرئيس يعني نحن ذاهبون للمجهول لنقرأ المشهد بشكل دقيق وموضوعي، أنا مع الرأي الذي يقول نعيد الأمانة للشعب ومن ثم مجلس النواب القادم يشكل لجنة مع هيئة الدستور لإعادة النظر في الدستور أو مشروع أو طرحه للاستفتاء، وهو من يحدد نظام الحكم ونذهب في أريحية. كثير من الوجوه ستختفي من المشهد لو ذهبنا للانتخابات البرلمانية بما فيها من يتقدمون للانتخابات الرئاسية وهذا ليس تنجيمًا، ولكن ما أتوقعه في ظل التحركات الدولية، سيف الإسلام ليس مرحبًا في الدوائر الأمريكية أن يشارك في الانتخابات، وبالتالي سيدفعون ورقة أنه مطلوب للمحكمة والأيام القادمة ستثبت مدى صحة الكلام من عدمه.

 

س/ ماذا لو أننا ذهبنا في انتخابات رئاسية نهاية العام وحصل السيناريو الذي نخشاه وأن وقته غير مناسب؟

إذا تم انتخاب رئيس وكان غير مقبولًا من جهة ما، أو المنطقة الشرقية، ماذا نعمل؟ وهذا السيناريو مطروح وبقوة عندنا مكون في المنطقة الغربية لا يستهان به، كما في قوة في الشرق يمثلها حفتر هناك قوة عسكرية في الغرب تمثلها الكتائب المسلحة.

 

س/ ولكن هناك فرق القوة التي يمثلها القائد العام لا تعارض أن يكون هناك انتخابات نهاية العام ولا تعارض ترشح أي شخصية على الأقل في العلن، ولكن الطرف الآخر المبعثر غرب ليبيا يعارض أن يكون هناك انتخابات رئاسية في نهاية العام ويترشح المشير حفتر؟

إذًا هذه قوة موجودة لا نستطيع تجاهل التصريحات، في المقابل أن القيادة العامة لا تمانع أن تقدم أي شخصية للانتخابات، لكن كل اللقاءات الماراثونية التي تحصل الآن في لقاء بين ممثلي عن الدبيبة وعن حفتر برعاية إماراتية للوصول لتفاهمات، وأنا في تقديري هو تبادل بعض المنافع والمصالح مقابل أن الحكومة تبسط وجودها على المنطقة الشرقية، وهذا فيه تهديد للسيد عقيلة، اللقاءات جرت اليوم ومستمرة وسننتظر ماذا تسفر اللقاءات، لأن كل المخاض الذي حصل في الأيام الماضية هو ما أدى لهذا اللقاء وظهور قعيم والقطراني واجتماع مجموعة الوزراء من المنطقة الشرقية كلها مقدمة لهذه اللقاءات.

بيان القطراني أولًا ليس هناك صفة اسمها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وهذا لم يشر له في خارطة الطريق، قالت إنه ينتخب رئيس مجلس وزراء ويختار نائبيه، والشيء الآخر في اللوائح الداخلية ليس هناك هيكل تنظيمي معتمد لمجلس الوزراء من 2013 لا يوجد هيكل تنظيمي ينظم علاقة رئيس مجلس الوزراء ونوابه، ولا يوجد مدونة سلوك تحكم مجلس الوزراء. منذ 2011 ليس هناك التزام من المسؤولين بالنصوص المكتوبة وكل واحد على هواه.

 

س/ ما الذي سيحصل في 24 من ديسمبر؟

ليس هناك انتخابات وكل الإحداث تشير لذلك، وللآن لا يوجد قوانين صدرت، مجلس الدولة عقيلة تجاوزه بذهابه لمخرجات لجنة فبراير التي لا يوجد بها ذكر لمخرجات الصخيرات، وعقيلة صالح لا يعترف بملتقى الحوار ولا مخرجات الصخيرات، بل استند لمخرجات لجنة فبراير وعلى أساسها يصدر القوانين ومنها قانون الانتخابات.