جماعة الإخوان: حفتر ملزم بالشهادة أمام المحكمة.. وقانون استقرار ليبيا الأمريكي سيخرجه من المشهد السياسي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – اعتبر  عصام عميش القيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في الولايات المتحدة تحت شعار وترخيص منظمات سياسية مدنية أن الوثيقة التي قدمها فريق محامي المشير خليفة حفتر كانت عبارة عن استنساخ لقوانين تابعة للإدارة العسكرية، وضعها على ورق، واتضح أنها مزورة، حسب زعمه.

عميش قال خلال تغطية اخبارية أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد: إن المادة المطروحة نفسها تقول إن من يبيح أسرار الدولة معرض للعقوبات والسجن.

وتابع: “ومن هذا النوع وما وجدناه في المحكمة مع القاضية تقول إنه من الصعب التأكد من صحة أو عدم صحة هذه الوثيقة؛ لذلك هي ستتركها جانبًا، لأنه في النهاية بالنسبة لها موضوع أنه ملزم بالشهادة أمام المحكمة أمر مفروغ منه، هي رافضة مرافعة المحامي حفتر والمداولة المطروحة والتي ممكن أن تكون السبب في منع حفتر من المثول بالنسبة لها كانت شيئًا زائدًا”.

وعلق على القانون الأمريكي لدعم الاستقرار في ليبيا مؤكدًا أن القانون داعم للسياسة الأمريكية وضابط لها من أن تحيد عما يظن فيه مصلحة المنطقة ككل، مضيفًا: “القانون فكرته بعد اعتداء حفتر على طرابلس وخطأ ترامب بالتعامل مع مجرم الحرب هو تطور من تطور الأحداث في ليبيا، وكل مرة نجد فيه تطويرًا يعين أن يضبط إيقاع العمل في ليبيا”.

وزعم أن قانون استقرار ليبيا سيكون أداة لمنع قدرة “حفتر” على الاستمرار في المشهد السياسي ومعاقبته ووضع عقوبات مباشرة عليه، كمنعه من السفر ومنعه دخول أمريكا أو التحفظ على ممتلكاته وغيرها، مشددًا على أن القانون سيجعل الشارع أو السياسي الأمريكي في الإدارة مكبلًا وغير قادر على التعامل مع المواطن الذي ارتكب جرائم، بحسب تعبيره.

واختتم مزاعمه بالقول : “القوانين الأمريكية ستكون عقبة ضد مجرم الحرب ليخوض المسار السياسي، وهي موجودة وشبه جاهزة وستكون جزءًا من التشريع الأمريكي النافذ خلال أسابيع، ويتوقع أنها ستكون قبل الانتخابات”.

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

 

س/ أطلعنا على صورة ما يجري في محكمة فرجينيا فيما يخص محاكمة مجرم الحرب حفتر.

بالفعل العمل القانوني والقضائي وصل لمراحل متقدمة نسبيًا في المرافعات ضد مجرم الحرب، هناك ثلاث قضايا مرفوعة ضد محكمة شرق فرجينيا واحدة منها متعلقة بضحايا العدوان على طرابلس والأخرى متعلقة بضحايا العدوان على بنغازي في 2014، وأخرى متعلقة بجرائم وقعت ضد الأبرياء في عائلة “حمزة” في 2014-2015 في قنفوذة، بالنسبة لنا القضية في التحالف الليبي الأمريكي المعني بها بالدرجة الأولى أولى القضايا بدأناها في شهر يوليو 2019، بعد شهرين من الاعتداء على طرابلس والآن وصلت لمراحلها الأخيرة.

وصلنا لمرحلة الاستجواب، وتجميع الأدلة تعديناها، وكذلك المطالبة بمثول حفتر أمام المحكمة ودخلنا في هذه المطالب وجاء بعدها رد من محاميه واستئناف مثل هذه القرارات محاولًا، التملص من وجوب حضوره أمام المحكمة ونجحنا في الرد على هذه الادعاءات عن طريق فريق المحاماة، وهذا ما حصل في المحكمة، القاضية رفضت استخدامه لقوانين متعلقة بأسرار الدولة، وردت عليه أنه يجب أن يمثل أمام المحكمة والوثائق التي زورت من أجل إعطائه أي حجة لعدم المثول تم الرد عليها وتم استصدار وثيقة من الحكومة الليبية ومن خالد المشري رئيس مجلس الدولة، مشكورًا، استطعنا بها الرد على دعاوي مجرم الحرب وصلنا لمرحلة أنه مجبر أن يمثل أمام المحكمة وفي حال عدم امتثاله سيكون هناك حكم غيابي عليه بحكم طبيعة مثل هذه القضايا المدنية.

هناك ملاحقة مالية ودفع تعويضات، لكن الأهم هو استصدار حكم من محكمة أمريكية عادلة أن هذا الرجل ارتكب كمًا هائلًا من الجرائم، وله سجل أسود في ارتكاب الجرائم ضد أبناء الشعب الليبي ممكن من خلالها الضغط على الإدارة الأمريكية، سواء باستبعاده من أي مستقبل سياسي في ليبيا بحكم هذه الجرائم أو استخدامها في مسار قد يؤدي إلى إدانة جنائية ضد حفتر بحكم توافر الجرائم وكثرتها وكذلك ممكن ربطها بقوانين أخرى، موجودة، وتلتصق بهذه الأحكام ضد مواطن أمريكي وقد ثبت لنا أنه مواطن أمريكي ونتمنى أن يكون هناك محاكمة أخرى في ليبيا لما ارتكبه من جرائم ضد الشعب الليبي.

 

س/ ما الأدوات التي تملكها محكمة الولايات المتحدة لإجبار حفتر على الحضور أم أنه سيتمكن من التهرب للامتثال لها؟

بالفعل لا تملك أدوات قانونية أو إدارية لإجباره للحضور، ولكن مجرد أن يرفض الحضور سيصدر حكمًا فيه إلزام، وإذا لم يلتزم سيصدر حكم غيابي وواضح أنه سيخسر القضية. موضوع تثبيت الجريمة عليه ستعرضه للعديد من الملاحقات الأخرى التي ترتبط يكونه مواطنًا أمريكيًا وترتبط بكونه مخالفًا لقوانين أمريكية واضحة، جزء منها ما أدرك في قانون الاستقرار وجزء منها أدرج في قانون تمرير ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية، لكن أقحمت فيه قوانين محددة من عضو الكونغرس الأمريكي، استطعنا تفصيل بعض هذه القوانين واقحامها في قانون سيصدر قريبًا.

غير جملة القوانين الموجودة في قانون استقرار ليبيا وهو ما زال يتداول داخل مجلس الشيوخ، ونحرص على تثبيت كل قوانين العقوبات التي ذكرت في مجلس النواب وتم إقراراها أن تقر في مجلس الشيوخ في الإدارة الأمريكية هناك كلام صريح وواضح أنهم لا يرون أي مستقبل سياسي لخليفة حفتر، وأن هناك أقوال تقول إذا أنتهى سياسيًا بعد موضوع الانتخابات ونحن نسعى لتجريمه قبلها ليكون إداة لمنعه من خوض الانتخابات، لكنه في نظر القوة الدولية والشركاء الدوليين الذين قد يحاولون أن يكونوا على مسافة واحدة من جميع الأطراف، ويحاولون أن يتغاضوا عن الكثير من هذه الجرائم لا مفر لهم من إقرار أن المجرم لا يستطيع أن يكون جزءًا من مستقبل ليبيا، وبنفس الطريقة التي تكلموا بها عن سيف القذافي؛ لأنهم وجدوا عنده ليس فقط محكمة في ليبيا حكمت عليه بحكم غيابي بالإعدام أو أنه مقدم في محكمة الجنايات.

أي شخص ارتبط بقضايا جنائية ولها علاقة بحقوق الإنسان وجرائم حرب لن يكون شخصًا مرغوبًا فيه بأي حال من الأحوال، وأرجو أن يتفاعل الشارع والنائب العام ورئيس الحكومة الليبي من أجل وضع أدوات لمحاكمة من ارتكبوا الجرائم، نرى مقابر ترهونة كل يوم والثاني يكتشفون الجثث، من المسؤول عن هذه الجرائم؟ وما هي المليشيات سواء أكانت الكانيات أو غيرها التي تأتمر بأوامر المجرم الذي الآن يحاكم بمحاكم أمريكا؟ عار علينا أن نجمع الجثث الليبية ومن ثم لا نجد من يقاضيها داخل ليبيا.

للاسف لجأنا للمحاكم القضائية خارج ليبيا؛ لأنه جزء من القانون الذي يطبق في أمريكا يقول أن الإنسان المظلوم عاجز أن يجد العدالة في بلده وأن يجد محاكم تعينه على الاقتصاص من الظالم ونبقى في ليبيا نتفرج على الوضع، ولا نجد وسيلة لهؤلاء الضحايا من 2014 -2019، أرجو أن يكون لدينا وعي أكبر في الشارع الليبي أن مثل هذه الجرائم لن تكون جزءًا من أي مستقبل لدولة مدنية مستقرة في ليبيا.

 

س/ في المدة الماضية أحضر محامي مجرم الحرب حفتر وثيقة مزورة من وزارة الدفاع الليبية تطالب المحكمة بعدم محاسبة حفتر لوجود حصانة ديبلوماسية له، لماذا لا تتم محاكمة مجرم الحرب حفتر؟

الوثيقة التي قدمها فريق محامي حفتر كانت عبارة عن استنساخ لقوانين تابعة للإدارة العسكرية وضعها على ورق وإيجاد توقيع لها من مثول قانوني، واتضح أنها مزورة ولكن المادة المطروحة نفسها تقول إنه من يبيح أسرار الدولة معرض للعقوبات والسجن، ومن هذا النوع وما وجدناه في المحكمة مع القاضية تقول إنه من الصعب التأكد من صحة أو عدم صحة هذه الوثيقة، لذلك هي ستتركها على جنب لأنه في النهاية بالنسبة لها موضوع أنه ملزم بالشهادة أمام المحكمة هو أمر مفروغ منه، هي رافضة مرافعة المحامي حفتر والمداولة المطروحة والتي ممكن أن تكون السبب في منع حفتر من المثول بالنسبة لها كانت شيئًا زائدًا.

حكومة الوحدة الوطنية مشكورة قامت برد قوي وأثبتت أن الوثيقة مزورة وأنها لا تمثلها، ويبقى رئيس الحكومة هو وزير الدفاع ومسؤول عن هذه القضايا، واضح أن الرد كافٍ، أنه حتى لو حاول محامي حفتر أن يفتحوا الموضوع من جديد لن يكون لهم أي صفة أو القدرة على ذلك، قمنا بخطوة إضافية محاولة لتثبيت القدرة على الرد على محامي حفتر واستصدرنا رسالة رسمية حكومية رفيعة كانت متمثلة في شخص خالد المشري كرئيس لمجلس الدولة أرسل رسالة وقال فيها أنه ليس هناك عقوبة إعدام تلاحق المجرم بمعنى أنه ليس هناك أي حكم بذلك، وهذه تعطينا القدرة على الضغط على القاضية والمحكمة أنه غير معرض لمثل هذه القضايا وما يعرضه محاميه غير موجود.

نهاية الأمر أن القاضية قالت سنضع الوثائق على جنب؛ لأنها لا تغير في الحكم الذي تريد القاضية الوصول إليه أنه لا مفر من أن يمثل مجرم الحرب أمام المحكمة، لذلك انتهينا من هذه النقطة ولن يكون لها أي أثر على مسرى ومجرى القضية.

 

س/ هل تعتقد أن القانون الأمريكي لدعم الاستقرار في ليبيا سيكون سببًا في تقليص فرص كسب حفتر دعم وتأييد واشنطن له؟

بكل تأكيد القانون داعم للسياسة الأمريكية وضابط لها من أن تحيد عما يظن فيه مصلحة المنطقة ككل، القانون فكرته بعد اعتداء حفتر على طرابلس وخطأ ترامب بالتعامل مع مجرم الحرب هو تطور من تطور الأحداث في ليبيا، وكل مرة نجد فيه تطوير يعين أن يضبط إيقاع العمل في ليبيا.

القانون في آخر نسخة له تم تمريره من مجلس النواب وينتظر تمريره من مجلس الشيوخ والحقيقة فيه تضييق كامل على أي فرصة لأي إنسان خرب وارتكب جرائم في ليبيا وقام بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ضد حقوق الإنسان لذلك الكثير من الجزئيات في قانون الاستقرار بحد ذاتها رسائل واضحة وضوابط قانونية لإيقاع وأداء الإدارة الأمريكية التي تتعامل وتتعاطى مع الملف التنفيذي والخارجي والسياسة الخارجية وفيه تفصيل حقيقي لكثير من القضايا التي لن تتيح لأي شخص وبالأخص أقرب تفصيل على خليفة حفتر لما ارتكبه من جرائم في ليبيا.

قانون استقرار ليبيا سيكون أداة لمنع قدرة حفتر على الاستمرار في المشهد السياسي ومعاقبته ووضع عقوبات مباشرة عليه كمنعه من السفر ومنعه دخول أمريكا أو تحفظ على ممتلكات وما يشبه ذلك، القانون سيجعل الشارع أو السياسي الأمريكي في الإدارة مكبلًا وغير قادر على التعامل مع المواطن الذي ارتكب جرائم وهو مواطن أمريكي.

موضوع تمرير قانون استقرار ليبيا نعتقد أنه خلال أشهر سيتم تمريره بعد تداوله في مجلس الشيوخ وتنفيذه، ولكن هناك قانونين تم تفصيلها على مجرم الحرب حفتر وأرادوا ضمن قانون ميزانية الدفاع الأمريكية وليس قانون استقرار ليبيا، والهدف منه سرعة تمرير قانون ميزانية الدفاع الأمريكية الذي سينتهي الكونغرس الأمريكي من إقراره خلال أسابيع واستطاع بعض المشرعين الأمريكيين بالتعاون مع الجالية وغيره أن يضيفوا قانونيين، واحد منهما يقول أنه أي مواطن أمريكي ارتكب جرائم في ليبيا سيحاسب على أفعاله، والأمر الثاني أي إنسان ارتكب كمًا هائلًا من الجرائم ضد حقوق الإنسان يتابع في ليبيا ضمن منظومة القوانين، القوانين الأمريكية ستكون عقبة ضد مجرم الحرب أن يخوض المسار السياسي هي موجودة وشبه جاهزة وستكون جزءًا من التشريع الأمريكي النافذ خلال أسابيع ويظن فيها أنها ستكون قبل الانتخابات.

السيناريوهات المتوقعة بالنسبة لحفتر نظن أنه انتهى أي حضور سياسي له في ليبيا، وعلى كل من ارتبط بهذا المشروع البائس وكل من يقف وراء هذا المجرم بالرغم من ارتكابه الكم الهائل من الجرائم عليه أن يقفز من السفينة؛ لأن واقع الحال يقول ليس حفتر فقط من سيكون المحاسب الوحيد، وإن كان هو أكبر من يتعرض له القانون ولكن هناك عدة قوانين تفصيلية.

في حال فوزه بالانتخابات ستكون نكسة لليبيا كلها، إذا الشعب الليبي بالرغم من هذا الوضوح بالمعلومات ومن كم الإجرام الذي ارتكبه الرجل ما زال هناك من يختاره، بالتالي يجب أن نكون حريصين ألا يكون هناك تزوير وتلاعب بالعملية الانتخابية، فإذا تم التلاعب وفاز بالانتخابات هنا سندخل دهاليز مظلمة أرجو ألا نتعرض لها.

تفريغ نص الحوار – المرصد خاص