تقرير ميداني يسلط الضوء على جانب معاناة المهاجرين المعتصمين أمام مركز تابع للأمم المتحدة بطرابلس – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – سلط تقرير ميداني الضوء على معاناة المهاجرين غير الشرعيين المعتصمين حاليًا أمام مركز تابع للأمم المتحدة بطرابلس منذ 3 أسابيع.

التقرير الذي نشره القسم الإنجليزي لشبكة الجزيرة الإخبارية وتابعته وترجمته صحيفة المرصد نقل عن أحد المعتصمين من إرتيريا قوله:”لا يوجد علاج طبي ولا طعام ولا ماء والمشكلة الكبرى التي تواجهنا الآن هي المرحاض”.

واختتم المعتصم بالقول:”نأمل أن تأخذنا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى بلد آمن وإلا فإن كل ما نفعله لن يهتم به أحد” في وقت تم فيه تنظيم احتجاجات للتضامن مع هؤلاء في عدة دول بما في ذلك بريطانيا والسويد وإيطاليا وكندا.

وقال أحد الذين تم إجلاؤهم من ليبيا قبل عامين ويتواجد حاليا في السويد:” لا حل لهم حتى الآن وما زالوا من دون رعاية طبية ومأوى” فيما علق إرتيري آخر كان مختبئا مع أسرته منذ بدء مداهمات في مكالمة هاتفية من طرابلس بالقول:”نحن خائفون ولا يمكننا الخروج اكتبوا عنا”.

وتابع الإرتيري قائلا:”عندما كانت الحرب كان الوضع أفضل من الآن ونحن خائفون أكثر الآن ونخشى من الذهاب إلى السجن لدينا أطفال ونعرف الحياة هناك والمهربين يتقاضون حاليا 1500 إلى ألفي دولار لكل شخص لمحاولة الوصول إلى إيطاليا أو مالطا عبر البحر”.

وأضاف الإرتيري بالقول:”يحاول الكثير منا عبور البحر وفقدنا الثقة في المفوضية والطرق القانونية للوصول إلى بر الأمان فهم لا يستطيعون فعل أي شيء و2 من أصدقائي تمكنا من الفرار من مداهمة لقوات الأمن على الحي لكنهما أصيبا بجروح”.

واختتم الإرتيري قائلا:”كثير من الناس لا نعرف إلى أين ذهبوا وحاولوا الفرار من الشرطة ولن نخرج هنا لأن الكثير من الناس ماتوا هنا لكننا لا نعرف ماذا نفعل. إذا ذهبنا إلى الشارع فيمكن أن يتم اختطافنا ويطلب منك دفع نقود”.

بدوره أوضح المتحدث باسم المفوضية طارق أرغاز إن ما يصل إلى 3 آلاف شخص ينتظرون الآن خارج مركز تابع لمفوضيته التي علقت العمل بعد وقت قصير من المداهمات لأسباب أمنية ليستمر التعامل معهم بطرق أخرى بما فيها توزيع بعض المساعدات.

وأضاف أرغاز قائلا:”وضعهم محفوف بالمخاطر ونحن قلقون للغاية بشأنهم وتضرر الكثيرون من المداهمات وهدم منازلهم واحتجازهم في ظروف مروعة وانضم آخرون على أمل أن يتم إجلاؤهم وينام الكثيرون الآن في البرد في بيئة غير آمنة”.

وتابع أرغاز بالقول:”لقد أدى ذلك إلى عدم تمكن عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين من الفئات الأشد ضعفا الذين تم تصنيفهم حاليا ضمن أولويات الرحلات الإنسانية من الوصول إلى بر الأمان كاشفا عن تلقي المفوضية تأكيدا شفهيا بإمكانية استئناف رحلات الإجلاء قريبا.

وبحسب أرغاز أنه ورغم عدم وجود تأكيد كتابي رسمي تقوم فرق المفوضية بالفعل بإعداد جميع الخدمات اللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات الإجلاء في أقرب وقت ممكن مشيرا إلى أن هذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت.

وأرجع أرغاز هذا الأمر لاحتجاز بعض من تم تحديد أولوياتهم للرحلات الجوية بسبب العمليات الأمنية وعدم وجود أية إمكانية للوصول إلى الآخرين حيث تم هدم منازلهم وأخذ ممتلكاتهم وهواتفهم خلال هذه العمليات.

ترجمة المرصد – خاص