تقارير إخبارية تكشف تفاصيل جديدة عن دور آل العبيدي في صناعة الإرهاب – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا- تواصل صحيفة المرصد متابعتها وترجمتها لتقارير إخبارية بشأن تفجير “مانشستر أرينا” الإرهابي الذي نفذه سلمان العبيدي عام 2017.

التقرير الأول نشره القسم الإنجليزي في شبكة “سكاي نيوز” الإخبارية العالمية وفيه أقر ضابط تم الإشارة له باسم “جي” لمعلومات استباقية توصلت إليها وكالة مكافحة الإرهاب في بريطانيا بشأن نشاط إجرامي لسلمان العبيدي في إطار شبكة معنية بذلك.

وبحسب التقرير فإن هذه المعلومات وردت قبل أشهر من تنفيذ الهجوم الإرهابي في الـ22 من مايو عام 2017 فإن سلمان العبيدي كان من ضمن مجموعة أفراد لهم صلات مع عصابة إجرامية خطيرة في جنوب مدينة مانشستر.

وأضاف الضابط إن الوكالة كانت على وشك إعادة فتح التحقيق مع سلمان العبيدي بعد 9 أيام فقط من تاريخ التفجير الإرهابي مؤكدا وجود صلات بين عدة ليبيين يعيشون في مانشستر وآخرين من جيل آبائهم ممن ينتمون للجماعة المقاتلة المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

ووفقا لشهادة الضابط “جي” كان رمضان العبيدي والد سلمان هو شكل الفكر الإرهابي المتطرف لولده في وقت أشار فيه التقرير إلى أن سلمان العبيدي كان على رادار الوكالة منذ العام 2010 وزاد التركيز عليه في العام 2015 صعودا لينفذ تفجيره الإرهابي لاحقا.

وبين التقرير إن رئيس فريق التحقيق السير “جون سوندرز” قرر للمرة الأولى منذ بدء الجلسات التحقيقية الفعلية في الـ11 من سبتمبر الماضي الاستماع لأدلة حساسة لا يمكن أن تتم أمام الجمهور بشأن إمكانية منع العبيدي من القيام بالتفجير الإرهابي.

إلى ذلك أفاد تقرير آخر نشرته شبكة “بي بي سي” الإخبارية البريطانية بأن الوكالة أخطأت بعدم استجواب سلمان العبيدي بعد عودته من ليبيا إلى بريطانيا قبل 4 أيام فقط من يوم التفجير الإرهابي في الـ22 من مايو من العام 2017.

وأكد التقرير إن الفترة الممتدة بين ديسمبر من العام 2013 وحتى يناير من العام 2017 شهدت التعرف على نشاط لسلمان العبيدي يتمثل في اتصاله المباشر مع 3 أشخاص أحدهم يشتبه في تخطيطه للسفر إلى سوريا للقتال هناك وآخر على صلة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتابع التقرير إن الشخص الثالث له صلات بالمتطرفين في ليبيا ليصار إلى التأكد أن هذه الاتصال من المستوى الثاني مع 3 أشخاص يشتبه في صلاتهم بتنظيم “داعش” الإرهابي مؤكدا إن ملف خطورة سلمان العبيدي قد إغلاقه للأسف في يوليو من العام 2014.

وبحسب التقرير فقد أشار “سوندرز” إلى وجود فرصة لمواجهة التشدد الذي يمثله سلمان العبيدي تم إضاعتها بسبب عدم تعامل الوكالة الجيد معها وهو ما قاد بالمجمل إلى ضياع فرصة أخرى لمنع تفجير “مانشستر أرينا” الإرهابي.

وفي ذات السياق تطرق تقرير ثالث نشرته شبكة أخبار “مانشستر إيفننغ” إلى موقف إسماعيل العبيدي الشقيق الأكبر لسلمان الذي احتقر من خلاله مدينة مانشستر التي احتضنته ووالده رمضان وأمه سامية طبال وشقيقه الآخر هاشم.

وبين التقرير إن إسماعيل العبيدي نجح في مغادرة بريطانيا عبر الجو بعد أن توقيفه قبلها بقليل للتحقيق معه من قبل وكالة مكافحة الإرهاب التي لم تنجح في الحصول على تفسيرات منه بشأن وجود حمضه النووي على سيارة ومواد تم استخدامها في التفجير الإرهابي.

ووفقا للتقرير فقد رفض إسماعيل العبيدي من قبل التعاون مع التحقيقات مخافة توريطه في مسؤولية التفجير بسبب ما سيدلي به وهو ما أثار حفيظة القضاء وذوي الضحايا ممن وصفوا عدم تعاونه هذا بالأمر المشين لأنه يمنع كشف الحقيقة.

وأكد التقرير إن إسماعيل العبيدي أفاد في وقت سابق أنه تحدث مع شقيقه سلمان قبل ليلة من تنفيذه الهجوم الإرهابي مبينا إنه لم يبدو عليه تماما قيامه بالتخطيط لهذا العمل في وقت بينت فيه المعلومات أن رمضان العبيدي عضو في الجماعة المقاتلة.

وأوضح التقرير إن رمضان ادعى انتمائه لجماعة لتوزيع منشورات ضد العقيد الراحل القذافي إبان عمله في سلك الشرطة وهو الأمر الذي نفته اخته رابعة التي أخبرت المحققين أن أخيها عاد إلى ليبيا عام 2011 للقتال هناك وأصيب بشظية في ظهره.

ورجح التقرير استخدام سامية طبال أموال الدولة البريطانية التي تصرف لإعانتها وأسرتها لتمويل الإرهاب حيث وجدت البطاقة المصرفية لسلمان العبيدي في محل التفجير الإرهابي وهو ما يحتم التحقيق معها لمعرفة خفايا ذلك إلا أنها غادرت إلى ليبيا برفقة زوجها.

وبين التقرير إنه لا يبدو واضحا إن كان رمضان العبيدي يخطط لإعادة ولديه هاشم وسلمان من بريطانيا إلى ليبيا فيما أنفقت الحكومة البريطانية 200 ألف جنيه إسترليني لإعانة الأسرة ماليا على مدى 7 أعوام ليهرب إسماعيل لاحقا بوالديه من دون التعاون مع التحقيق.

ترجمة المرصد – خاص