ليبيا- أكد وكيل وزارة النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية رفعت العبار أن الوزارة تستهدف رفع إنتاج الخام إلى 2 مليون برميل يوميا.
العبار أوضح في مقابلة أجرتها معه شبكة العين الإخبارية تابعتها صحيفة المرصد أن وزارة النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية تعمل مع مؤسسة النفط بطرابلس من أجل وضع خطط مستحدثة لتطوير إنتاجية الحقول باستخدام آليات حديثة.
وتابع العبار: إنه تم وضع برامج تطوير لعدد من الاكتشافات غير المطورة من الحقول والمكامن للنفط والغاز؛ حيث يوجد عدد من الاكتشافات الغازية القابلة للتطوير وزيادة الإنتاج النفطي والغازي لتلبية احتياج السوق المحلي ورفع الصادرات.
وأشار العبار إلى وجود خطة مالية طموحة لدى الوزارة للتطوير والصيانة تم تضمينها احتياجاتها ضمن الموازنة العامة لحكومة الوحدة الوطنية بانتظار اعتمادها من السلطات، منوهًا إلى أنه ومنذ أن استلم مهام عمله كوكيل للوزارة مسؤول عن شؤون الإنتاج.
وأعلن العبار تمسكه بالدور الفني غير السياسي لصالح كافة أبناء الشعب الليبي، مبينًا أن ليبيا كانت تشهد حالة قوة قاهرة في عدد من الموانئ، خاصة ميناء الحريقة مع الوضع الحرج لشركات الهلال النفطي المنتجة والمصنعة للنفط والغاز.
وأضاف العبار: إن الأمور كادت تتجه للإغلاق وربما انخفاض إمدادات الغاز عن الشبكة الساحلية، ما قد يترتب عليه مشاكل نتائجها وخيمة على اقتصاد ليبيا، مؤكدًا أنه بادر بالتواصل مع الحكومة ووضع ترتيبات طارئة من أجل تسييل ميزانيات عاجلة ليستمر تدفق الإنتاج.
وأكد العبار سرعة الاستجابة بتخصيص مليار دينار لحلحلة هذه المشاكل ليتم عودة الإنتاج بشكل تدريجي، معربًا عن طموح الوزارة إلى أن يكون قطاع النفط رافدًا اقتصاديًا يحقق إيرادات منتظمة للخزانة العامة لتتمكن السلطات من تنفيذ خطط التنمية والإصلاحات الاقتصادية.
وقال العبار: إن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا للنهوض بالاقتصاد عبر قطاع النفط والغاز، وهو ما يقف على رأس أولوية الحكومة وقاد لإجرائه عددا من الزيارات الخارجية للدول العربية ذات الخبرة في قطاع النفط، مبينًا أن من بين هذه الدول دولة الإمارات.
وأضاف العبار: إن الإمارات دولة شقيقة تربطها علاقات وثيقة مع ليبيا؛ إذ تركزت الزيارة إليها حول فتح باب الاستثمارات في ظل إعطاء أهمية لدور دول الجوار وكافة دول المنطقة الداعمة لاستقرار البلاد الطامحة لتواجد كبرى الشركات وعودة الشركاء.
وتابع العبار: إن هذه العودة المرجوة تأتي لاستكمال المشاريع النفط والغاز والخطط التطويرية المتوقفة التي تدعم تمكين الاستقرار وبلوغ المستهدفات. معلقًا في ذات الوقت على اعتماد ليبيا عبر90% من ميزانيتها على إيرادات النفط والغاز.
وقال العبار: إن الموارد الطبيعية في ليبيا متعددة وتحتاج لاستغلال وخطط للاستفادة منها فمن المهم استخدام عوائد النفط لخلق مصادر دخل أخرى تخفض الاعتماد على صناعة النفط والغاز وتتماشى مع التوجهات الدولية لمصادر طاقة بديلة.
وأضاف العبار: إن الاقتصاد الليبي ريعي يعتمد على مداخيل النفط والغاز بنسبة 90% أو أكثر وهذا ما يجعل القطاع النفطي الأمل لتحقيق تنمية اقتصادية وصناعية. مشيرًا إلى خطط للاستثمار بمصادر الطاقة المتجددة من الرياح والشمس والمصادر الأخرى.
وبين العبار أن الهدف من هذا هو تحقيق مردودات اقتصادية ومصادر بديلة للدخل تحتاج استقرار أولًا ثم تمويل لتنفيذها لتحقق العوائد مشيرا إلى تشكيل مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية مؤخرًا اللجنة الفنية العليا لقطاع النفط كمستشار لرئاسة الوزراء.
وأضاف العبار: إن اللجنة تتكون من أعضاء بمؤسسة النفط بطرابلس وعدد من الشركات المنتجة والمصنعة للنفط والغاز والخدمية بهدف تقديم توصيات فنية تبنى عليها قرارات سليمة تحقق المنافع الاقتصادية وتمكن ليبيا من الاستغلال الأمثل لمواردها.
وأكد العبار تقديم مؤخرًا توصيات لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة تمحورت حول ضرورة تواجد كبار المستثمرين وعلى سبيل المثال “توتال”؛ لأن تواجد الشركاء الذين يمتلكون قدرات فنية وتقنية سوف يوفر الأساليب الحديثة ويدفع خطط إعادة الاعمار والتطوير.
وأضاف العبار: إن هذا الأمر من شأنه أن يقود نحو استراتيجية لرفع الصادرات إلى ما فوق مليون برميل يوميًا في حال القيام بتوفير التمويل اللازم، مبينًا أن أي صراع داخلي قد يؤثر على سير عمليات إنتاج وتصدير النفط.
وشدد العبار على دعم الوزارة لتكاتف الجهود والعمل بروح الفريق في ظل المخاطر الكبيرة للصراعات الجديدة على القطاع النفطي، مؤكدًا أن مقومات النفط في ليبيا من شبكات نقل نفط خام ضخمة وحقول ومعدات سطحية ومحطات نفط وغاز ومقومات التخزين تعرضت لأضرار كبيرة بسبب الصراعات والتوقف في الإنتاج الذي سبب مشاكل فنية كبيرة.
وأضاف العبار: إن هذا كله قاد أيضا لتأخر تنفيذ خطط الصيانة بسبب عدم اعتماد ميزانيات القطاع. مشددًا على أن قطاع النفط كان قد تعرض بحكم تواجده بمناطق تواجد تنظيم “داعش” الإرهابي لأضرار جسيمة جدا ليعود الإنتاج لاحقا.
وتابع العبار: إن عودة الإنتاج أتت بفضل التعاون وروح العطاء بين العاملين بقطاعي النفط والغاز وإدراكهم للمسؤولية الوطنية بعيدًا عن التجاذبات الداخلية أو الخارجية. مدليًا في ذات الوقت برأيه حول تأمين قطاع النفط وغالبيته في الصحراء وأنابيب ممتدة لآلاف الكيلومترات.
وأضاف العبار أنه عقد عدة لقاءات مع رئيس جهاز حرس المنشآت النفطية الذي قدم عرضًا فنيًا عن دوره المهم لحماية الأصول والعاملين المحليين والأجانب علي حد سواء، فضلًا عن تفقده شركات نفطية ميدانية مثل شركات الهلال النفطي والحقول بحوض سرت.
وأوضح العبار: إن تفقده هذا يأتي في إطار الوقوف على حجم الاحتياجات والتعرف عن كثب علي التحديات المختلفة وتذليل الصعاب أمامها، مع التعهد بالاستمرار في هذه الزيارات. مشيرًا إلى بذل الوزارة جهودًا كبيرة مع دعواتها الواضحة بضرورة إنهاء الانقسامات بهذا القطاع الحيوي.
وأضاف العبار أنه عقد اجتماعات مع برلمانيين من لجنة الطاقة وعدد من الجهات بالخصوص وبالتنسيق مع مؤسسة النفط بطرابلس والتعاون مع مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية لإنهاء الانقسام ودمج العاملين داخل القطاع النفطي وشركاته لتأكيد وحدة القطاع النفطي.
وبين العبار إن مدن مناطق الجنوب هي التي تعاني بشكل كبير من نقص المشتقات النفطية وهو ما يمثل أولوية قصوى للحكومة فيما وضعت مؤسسة النفط بطرابلس خططا لمكافحة تهريب الوقود مع العمل على تخفيف حدة شح الوقود بهذه المناطق عبر افتتاح مصاف جديدة.
وأشار العبار إلى تنسيق الوزارة مع المؤسسة وشركة البريقة للتأكيد على توفير الإمدادات بشكل منتظم ووصولها لمحطات التوزيع لينتهي دور الوزارة عند توفير الوقود مع إدراكها أن أي خطط لإنشاء مصافي بالجنوب سوف تساهم في توفير الوقود.
وأضاف العبار أن إنشاء هذه المصافي من شأنه أيضًا خفض تكاليف نقل الوقود من المدن الساحلية وتوفير فرص عمل كبيرة مؤكدًا أن الوزارة تدرس خططًا ملائمة لإنشاء مصفاة لتكرير النفط في حال توفر التمويل.

