ليبيا – قال القيادي في مدينة مصراتة والناطق باسم المركز الإعلامي لـ “عملية البنيان المرصوص” التابعة لرئاسي الوفاق أحمد الروياتي إن المشهد أمام شبه توافق حقيقي على العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن الجميع يعلم أن التوافق الكامل حول العملية الانتخابية لا يتم حتى في الدول المتحضرة والراسخة في الديمقراطيات والعمليات الانتخابية، هناك فرق أو أحزاب وتوجهات سياسية تعارض وتمانع الذهاب للصندوق وتحرض أتباعها على ذلك، بالتالي ما يجري في ليبيا ليس استثناء.
الروياتي أكد خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الأحد وتابعته صحيفة المرصد على أن ليبيا يحكمها الاتفاقات الدولية، وهي موقعة على العديد من الاتفاقيات أمام الأمم المتحدة، وهي جزء من المجتمع الدولي وما زالت تحت غطاء البند السابع، بالتالي الاتفاقات الدولية في ترسيم المشهد السياسي ملزم حتى للقضاء الليبي والجهات الشرعية الليبية، ما يعني ضرورة أخذ كل القوانين الصادرة اليوم أو الاتفاقيات ضمن “بكج واحد” حتى لو لم تتضمن دستوريًا.
ونوّه إلى أن حق الترشح هو للجميع وتصفية المرشحين يبقى للجهات المعنية وهي المفوضية واللجان القضائية التي تستقبل الطعون.
وأفاد أن القضية الأكبر اليوم هي حول الخطوات التي ستلجأ لها المفوضية في قادم الأيام، والتي ستكون قريبة حول الشخصيات الكبيرة التي دخلت، والتي لا شك أنه سيتم استبعاد عدد منهم الذين لهم تأثير كبير في الشارع ومعرفة مدى تفاعل هؤلاء مع العملية الانتخابية، وفقًا لتعبيره.
كما اعتبر أنه من حق الجميع استعمال ما لديه من أدوات للتنافس السياسي للوصول للسلطة، بالتالي ليس عبد الحميد الدبيبة هو النزيه الوحيد أو من لديه شعبية طاغية، بحسب قوله.
وفيما يلي النص الكامل للمداخلة:
س/ما يمثله المترشحون من تيارات تتوزع بين أقصى اليمين واليسار فعليًا، هل يعكس توافق عام على العملية الانتخابية؟
بعد ترشح رئيس الحكومة وعدد من الشخصيات التي كانت تنادي بمفهوم الدستورية أو ضرورة وجود قاعدة دستورية للذهاب لانتخابات أو كانت تدعى معيبة القانون أصبحت اليوم داخل اللعبة الانتخابية بترشيحهم، بالتالي نستطيع القول أن 90% إن لم يكونوا أكثر وافقوا صراحة وليس ضمنيًا على العملية الانتخابية، بعيدًا عما كانوا يتشدقون ويصرحون به، وبالتالي العملية الانتخابية ماضية قدمًا والكل يعرف هذا الأمر؛ لذلك تدخلوا في العملية الانتخابية التي أصبحت ملزمة لهم بتقبل نتائجها، سواء أكانت المرحلة القادمة عبر الاستبعاد والإنهاء والطعون أو عبر نتائجها النهائية عندما نصل للصندوق.
اليوم نحن أمام شبه توافق حقيقي والكل يعرف أن التوافق الكامل حول العملية الانتخابية لا تود حتى في الدول المتحضرة والراسخة في الديمقراطيات والعمليات الانتخابية دائمة، هناك فرق أو أحزاب وتوجهات سياسية، وهناك من تعارض وتمانع الذهاب للصندوق وتحرض اتباعها على ذلك بالتالي ما يجري في ليبيا ليس استثناء.
شعورها الأخير أن العملية الانتخابية ماضية ماضية رغم أننا كنا نقولها من البداية أن محاولات التعطيل التي انتهجتها بعض الشخصيات والأحزاب السياسية لن تكون إلا وضع العصا الهشة في دواليب هذه الانتخابات التي تقودها وبقوة الولايات المتحدة الأمريكية، منذ أن قادت حوار تونس وجنيف والتي ذهب لترسيخ مرحلتين، التمهيدية لخلق سلطة تجهز لانتخابات وتوحد البلاد وتعد لانتخابات والمرحلة الثانية التي كان واضحًا وجليًا على أنه أولى أولوياتها هو موعد 24 من ديسمبر كانتخابات، رغم أنه في حينها نعارض ذلك التاريخ، ولكنه أصبح إلزامًا باتفاق دولي وعلى الرغم من أن هناك من يطعن في شرعية الاتفاق ويقول إنه عرفي أو دولي في حد ذاته.
ليبيا يحكمها الاتفاقات الدولية ويجب ألا ننسى أنها موقعة على العديد من الاتفاقيات أمام الأمم المتحدة، وهي جزء من المجتمع الدولي وليبيا ما زالت تحت غطاء البند السابع، بالتالي الاتفاقات الدولية في ترسيم المشهد السياسي ملزم حتى للقضاء الليبي والجهات الشرعية الليبية، وبالتالي يجب ان تأخذ كل القوانين الصادرة اليوم مهما حاولنا أن نشكك فيها أو الاتفاقات الدولية ضمن بكج واحد، حتى لو لم تتضمن دستوريًا كما يدعي البعض أن جنيف وتونس لم يكن دستوريًا.
حق الترشح يبقى للجميع، وتصفية هؤلاء المرشحين يضل للجهات المعنية وهي المفوضية واللجان القضائية التي تستقبل الطعون.
س/ما الرسالة من تحركات حفتر والمناورات العسكرية له والآن عملية بركان الغضب تتكلم عن تحركات في الشويرف وظهر حفتر في افتتاح صالة رياضية في بنغازي وقال إن القوات المسلحة تتعرض للهدم؟
رغم أني لا أريد ربط التحركات بالعملية الانتخابية لسبب بسيط أن حفتر لم يتوقف يومًا عن الحراك العسكري في الجنوب الليبي أو الشرق، سواء على المناورات العسكرية التي يجريها يجب ألا نغفل أن هذا الحراك العسكري ليس الوحيد في هذه الأثناء وإذا قلنا أن الحراك من أجل تدمير العملية الانتخابية، إذا لم ترضي حفتر وأنا مقتنع وأن حفتر إذا لم تأتِ الانتخابات حسب هواه سيحاول إفشالها أو حتى الرجوع للمربع الأول وهو حكومة الوحدة الوطنية، والذي هو جزء منها وارتضاها حتى اليوم بقيادة نائب عبد الحميد الدبيبة حسين القطراني والذي كان لحفتر. والدليل على أن حفتر ربما إذا لم تعجبه نتيجة الانتخابات سيفشلها بالعموم ويبقي الحال كما هو عليه أنه شريك في الحالة الموجودة، اليوم وربما لو لاحظتم من فترة قليلة عندما حاول الدبيبة وحفتر تدمير الانتخابات عبر خلق فزاعة الانقسام التي حصلت بين القطراني واقعيم والذي كانوا يتهددون ويتوعدون مع الدبيبة.
ألم تلاحظوا أن المشروع همد بالكامل ولا وجود لأي أثر له؟ قلت لكم انه فزاعة يحاولون من خلالها زعزعة الحالة الليبية والوصول لتدمير الانتخابات تحت ذريعة أن البلاد على شفا الانقسام وقلت أنها أيام قليلة وعندما يتبين أن الانتخابات ماضية ماضية سيتوقف المشروع لأنه لم ينجح وسيلجؤون لحل آخر، هذا الخيار موجود وربما الخيار العسكري أصبح آخر خيار، لدى الحليفين حفتر والدبيبة إذا لم تأتِ على هواهم، وبالتالي يجب ألا ننسى أن هناك حراكات عسكرية تجري في العاصمة هذه الأيام وليست حركات عسكرية لحفتر وكلاهما شريكين.
مرحلة محاولة الانقسام الذي حصل ما بين القطراني والدبيبة انتهت ولم يعد لها وجود بل بدؤوا يتعاطون كسلطة واحدة وعلى مستوى الانتخابات ومدى مضيها، أعتقد أن دخول الدبيبة والعديد من الشخصيات ربما لم يبقَ خارج المشهد إلا المشري، والذي سننتظر هل سيدخلها أم لا، كل القوة السياسية دخلت بما لديها من تأثيرات، بالتالي اليوم دخلت للصندوق الضيق والالتزام الصريح أنها التزمت بالعملية السياسية شكلًا ومضمونًا، وبالتالي بعد ذلك أي تنصلات أخرى من هذه النتائج المتوقعة على مستوى الاستبعاد والنتائج تعتبر كمن خان ما تفق عليه والذي قلت لم يعد أمامهم خيار لتدميرها إلا العسكرية، والتي أعتقد أنهم سيعجزون عنها؛ لأنها ليست عملية ليبيا، بل تحت مظلة دولية ستمنع أي مناوشات حتى وإن بدأت ستوقفها الولايات المتحدة وتذهب للانتخابات.
القضية الأكبر اليوم هي حول الخطوات التي ستلجأ لها المفوضية في قادم الأيام والتي ستكون قريبة حول الشخصيات الكبيرة التي دخلت والتي لا شك أنه سيتم استبعاد عدد منها ولهم تأثير كبير في الشارع وما مدى تفاعل هؤلاء مع العملية الانتخابية.
في جميع الديمقراطيات تدخل الكثير من الأسماء ليس لغرض الفوز بقدر كونها مناورات سياسية والبعض دخل من أجل تشتيت الأصوات أو أدخلوه آخرين من أجل تشتيت الأصوات، والبعض منها دخل من أجل مناورة ليقول أنا موجود ويقتنص منصبًا معينًا، والبعض الآخر يكفيه فخرًا أنه دخل في هذه الانتخابات.
س/ في باب الطعون هل سنشهد تحالفات لإسقاط بعض المترشحين أم أنه لكل شخصية أو طرف لديه ثغرة أو القدرة أن يوقف بها الآخر سيجري غض الطرف عن هذه الطعون التي أثيرت للجدل؟
لو افترضنا أنني سأتماهى مع المادة 12 وقضية التعديل الذي أصبح من الاستحالة تطبيقه وماذا عند الفقرة 3 من المادة 2، في اتفاق تونس وجنيف هي الزامية قانونية تمنع من يتقلدون وفق هذا الاتفاق من أن يدخلوا الانتخابات، الدبيبة أتت شرعيته من اتفاق تونس وجنيف، فرضته في الواقع الليبي السياسي كشرعية حقيقية بقيادة المجلس الرئاسي الثلاثي وبقيادة الدبيبة، وهذا الاتفاق من أعطاهم الشرعية، وبالتالي من أعطى الانتخابات الشرعية هو هذا الاتفاق ولا يمكن أن تتنصل من جزء ونؤمن ببعض الكتاب ونترك الآخر.
سننظر ما تفرضه المفوضية التي أستغرب أحيانا أننا نستشهد بالسائح فيما يقول وننكر عليه ما يقوله بشكل آخر، وأتمنى أن تقبل النتائج المفوضية بقيادة السائح بعد أن دخل الجميع بوتقة الانتخابات واعترفوا بها صراحة، بالتالي ننتظر النتائج رغم كل التشكيك بها. وأنا متأكد أن الـ 60 مرشحًا سيطعن بعضهم في بعض.
ليروني كيف القانون شخص على أشخاص، نص المادة 12 كان أكثر من عادل لكل الشخصيات؛ لأنه سمح وترك المجال لكل الشخصيات التي تتقلد مناصب سيادية عليا كالدبيبة وشكشك والجويلي وأي عضو بأن يترشحوا وإذا ما فشلوا يعودون لمناصبهم؛ لأنه من غير باب العدالة أن تحرمهم من مزاياهم في وظائفهم العامة التي تقلدونها من فترة طويلة وستقول إنه فصل على الدبيبة عندما أرخ التاريخ يوم 24 من ديسمبر، أقول لا، هذا التاريخ موجود وفق الاتفاق السياسي الموجود في تونس وجنيف، فليس من المنطقي ومن باب تكافؤ الفرص والعدالة على عبد الحميد الدبيبة أن يخرج من المنصب، على الأقل لنعرف هل هي شعبيته اليوم التي انتزعها بالترويج الدعائي عبر القرارات التي يصدرها يمين وشمال والكثير يرونها أنها ستدمر الاقتصاد الليبي خلال سنتين؟ والشارع لا يعي هذه الحقيقة لماذا لا يخرج من هذا المنصب ليحقق معادلة تكافؤ الفرص ما بينه وبين باقي المرشحين، لنعرف هل شعبيته الطاغية اليوم هي نفسها التي أتت به قبل جنيف.
من حق الجميع أن يستعمل ما لديه من أدوات للتنافس السياسي للوصول للسلطة، بالتالي ليس عبد الحميد الدبيبة هو النزيه الوحيد أو من لديه شعبية طاغية.

