الرباعي: أي مرشح يحاول اليوم استخدام المال السياسي للوصول للسلطة يجب إيقافه – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تقدمت عضو مجلس النواب ابتسام الرباعي بالشكر لمفوضية الانتخابات على الروح الإيجابية العالية التي تتحلى بها في ظل العراقيل والحالة النفسية المتعبة، مشيرةً إلى أن المشهد الليبي في سباق مع الزمن فيما يتعلق بالانتخابات.

الرباعي أكدت خلال مداخلة عبر برنامج “في الإطار” الذي يذاع على قناة “ليبيا روحها الوطن” أمس السبت وتابعته صحيفة المرصد على أن يوم 24 ديسمبر مفروض أن يكون يومًا فاصلًا، لأن الوصول لهذا اليوم هو نتيجة صراع وليس نتيجة اختيار.

وأضافت: “لكن أنبه لنقطة خطيرة أن نمشي لانتخابات وتتغير الوجوه حاليًا هذا أمر واقع، ومع هذا يجب أن نتأنى قليلًا في فكرة وصولنا للانتخابات وتأسيس المرحلة القادمة، هل هناك قاعدة أساسية للمرحلة القادمة أم مجرد هروب للأمام كما في الفترات الماضية؟ المدة قصيرة نعم لكن كسياسيين علينا التزام كبير أن ننتبه للوضع القادم ما بعد انتخابات 24 من ديسمبر، مجلس النواب مشكور أنه تماشى واستجاب مع موضوع 24 ديسمبر ومع كل الضغوطات، هناك مواضيع  كثيرة أجلنا فيها الكلام كتوزيع الدوائر والمقاعد، حاليًا فيها إجحاف ومظالم كصرمان والعجيلات، هناك مناطق مظلومة لكن فتح القضايا كان ممكن ان يعطل وعدم الوصول للانتخابات”.

وأردفت: “اليوم أتكلم عن موضوع مهم أرقني، عندما نتكلم عن رئيس دولة بغض النظر عن مجلس نواب وسلطته التشريعية واختصاصاته واضحة، رئيس الدولة اليوم على ماذا يستند؟ اليوم في مناداة من الشارع والقوة السياسية الحاسة بالمسؤولية رئيس الدولة عندما يستلم الدولة كم سيجلس؟ هل نسلم ليبيا لشخص معين قدر أن يدير دعاية انتخابية ويستلم وينطلق بليبيا كرئيس دولة؟ وبعدها وبمجرد استلامه تنقطع العلاقة بينه وبين المواطن والسلطات التشريعية والتنفيذية؛ لأنه لا يوجد عنده قاعدة دستورية للأسف، اللوم على الـ 75 والأمم المتحدة التي فرضت أن يكون هناك انتخابات وحكومة وحدة وطنية وأغفلنا القاعدة الدستورية وأصبح مجلس النواب ينتظر القاعدة الدستورية”.

وتساءلت: “هل يمكن ليبيا بعد 24 من ديسمبر أن يحدث فيها خلل كبير لدرجة أن الرئيس يصبح كالملك؟ وكم مدة بقائه كرئيس لليبيا؟ قدمت مقترحًا أن يكون هناك تعديل دستوري، وحتى القاعدة الدستورية لم يعد لها مجال، في حل في الفترة القادمة أن أضع قاعدة تستند عليها المرحلة الانتقالية”.

واعتبرت أن مجلس النواب والدولة يتحملان المسؤولية، متمنيةً من النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن تكون هناك دعوة من قبله لجلسة رسمية لدراسة هذا الموضوع فقط.

كما أردفت: “نحن في فترة لا يوجد فيها دستور؛ لأنه فات الوقت من أن يكون في استفتاء على الدستور، لا يمكن أن تكون هناك قاعدة دستورية ويمكن أن يكون هناك وثيقة خرجنا بها وهي الوثيقة الضامنة للحقوق وتستند عليها المحاكم هي وثيقة الإعلان الدستوري، يمكن تعديل الإعلان الدستوري بمرحلة قادمة تحدد ما المطلوب من الرئيس في المرحلة القادمة، وأنا ضد تسليم ليبيا لشخص دون قيود وقاعد دستورية. ما زالت الفرصة للتصويت بـ 120 صوتًا على تعديل الإعلان الدستوري إلى حين خروج الدستور.

وبشأن الضغط الدولي نوّهت إلى أنها تقف معه؛ لأنه كان له إيجابية بفرضه تاريخ معين للانتخابات، مشيرةً إلى أن المجتمع الدولي ليس ملامًا أن يفرض على الليبيين قاعدة دستورية؛ لأن هناك فرصة أن يكون أساس دستوري، واليوم المطلوب مرحلة انتقالية لمدة 4 سنوات يتحدد فيها مدة الرئيس مدة غير قابلة للتجديد، لذلك على النواب وهيئة رئاسة النواب التدخل، سواء اتفق مجلس الدولة أم لا؛ لأن الموضوع موضوع وطن وليس خلافات.

وتابعت: “وجود الانتخابات بكل ما هو موجود اليوم والحالة النفسية التي نعاني منها والعراقيل التي نتكلم عنها والمخاوف هو خروجنا من الأزمة. إرادة الناس فوق الكل وبيدها أن تضغط تجاه الانتخابات، متأكدة أن المفوضية مرت بمثل هذه المرحلة في 2014 وعوائق وفترة حروب واستطاعت أن تتجاوز هذه المرحلة، وبتجاوزها نتمنى أن نصل لسلطة تشريعية جديدة وتنتهي معها كل الأجسام”.

الرباعي شددت على أن المفوضية اليوم تعيش في امتحان صعب وخطواتها الإيجابية تجعل المواطن متفائلًا، ففي مرحلة من المراحل المفوضية تسير في خطوات متتالية ولم تقف عند خطوة معينة، مؤكدةً على الحاجة لوعي شعبي للتمسك بأي ثمن بتاريخ 24 من ديسمبر؛ لأن ضياعه سيدخلنا في حالة فوضى.

ونوّهت إلى أنه ما زال هناك وقت للخروج لمرحلة كاملة الأركان والوصفات وهذه مسؤولية النواب؛ حيث قاموا بواجبهم فيما يخص القوانين لكن ما زالت الخطوة الأخيرة والتي تتمثل بوجود مواد معينة تحكم المرحلة القادمة، مضيفةً: “لا أعول على الشخص بالقدر الذي أعول على القانون الذي يحكمه، رأيت مظاهر لمرشحين فرش لهم البساط الأحمر وهم ما زالوا مرشحين، وتعاملوا كرؤساء وهم ليس عندهم دعاية انتخابية، عن نفسي هناك مخاوف لا أستطيع أن أعول في مصلحة الدولة على شخص بل على مبادئ وقوانين”.

أما بشأن القضاء فعلقت: “الإشكالية بالنسبة لي، كان عندي مخاوف على القضاء وكنت أتمنى عدم الزج بالقضاء؛ لأنه الجسم الوحيد الذي بقي متماسك والضامن للحقوق حتى لو كان هناك خلافات أو انحرف عن شيء معين. ما زال القضاء الجسم الذي يجب أن نحافظ عليه وعدم محاربته وأي نتائج للانتخابات بالنسبة للطعون يجب الالتزام بها، وأن نقبل بالنتائج ولا نشكك في القضاء. دور المجلس الأعلى للقضاء اليوم يضاهي دور المفوضية وما ينقصنا هو وجود دعم دستوري”.

وفي الختام وجهت كلمة أخيرة للشعب: “يجب أن يكون اختيارهم للنواب ولرئيس الدولة صحيح وأن تكون مناظرات الأسئلة ليست عن التنمية والتعليم، بل أين دورك وما المطلوب منك في المرحلة القادمة وهل تسلم السلطة، الفساد المالي وكيفية محاربته يجب ألا نداري عليه، وأي مرشح اليوم يحاول أن يستخدم المال السياسي للوصول للسلطة يجب إيقافه وألا نصمت في هذه المرحلة؛ لأن الشخص غير النظيف لا يمكن أن يحكم دولة. خاصة في ظل ما يتم تداوله أن هناك بطاقات يتم بيعها”، بحسب قولها.