الرعيض: الوضع في ليبيا ما زال يحتاج لكثير من رفع البيروقراطية حتى تكون دولة سهلة وجاذبة للاستثمار – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – علق عضو مجلس النواب عن مدينة مصراتة محمد الرعيض على انعقاد ملتقى ليبيا الدولي للاستثمار (المؤتمر التاسع عشر لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب) في طرابلس، معتبرًا أن الملتقى كان إيجابيًا لليبيا وكسر الحاجز لرجال الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب.

الرعيض أوضح خلال تصريح أذيع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر أمس الأحد وتابعته صحيفة المرصد أن الحضور كان من 14 دولة عربية و6 دول أخرى أوروبية من أمريكا وكندا، وهذا الحضور جعل رجال الأعمال فندوا من خلاله ما يقال عن ليبيا في الكثير من القنوات التي تشكل صورة غير حقيقة للبلاد أنها كلها إرهاب وداعش وغيره.

وتابع: “اليوم نرى البهجة على كل المشاركين في هذا المؤتمر من مختلف الدول، فهم مستغربون أن الوضع في ليبيا طبيعي ولا يوجد فيه أي مشاكل، الشوارع نظيفة والمدينة هادئة وأن رجال الأعمال موجودون وبكثرة، وما زال للمؤتمر قوة وحضور رسمي للدولة من نائب رئيس الوزراء ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ومديري الشركات العامة والخاصة، وجو إيجابي؛ ما يفيد أكثر أن ليبيا دولة فيها كافة الإمكانيات للاستثمار وكافة السبل للنجاح، حيث وجود المناخ والموقع في ظل النقص الكبير جدًا في أغلب مجالات البنية التحتية والمشروعات، مع وجود فرص كبيرة للاستثمار السياحي والصحي والصناعات النفطية”.

وأكد على أن ليبيا تصدر النفط الخام وتستورد الوقود، بالتالي هناك فرص كبيرة جعلت المستثمرين عازمين على العودة لليبيا في أوقات أخرى ومشاركة رجال الأعمال الليبيين في مختلف المجالات.

أما بشأن أهمية هذا المؤتمر لليبيا فاعتبر أن حضور رجال الأعمال الذين سيكونوا سفراء لدولهم العربية والأجنبية سيصل من خلالهم رسالة أن ليبيا هادئة وفيها فرصة كبيرة للاستثمار بعد اطلاعهم عن كثب عما هو موجود في ليبيا، وتطمين المسؤولين أن ليبيا لديها قانون استثمار 9، وهو من أفضل القوانين الموجودة في العالم، حيث يعطي فرصة للمستثمر وميزات وحقوق.

وأضاف: “وحتى من استثمر قبل 2011 وحدثت لهم مشاكل بعضهم تقدم بشكاوى لمحاكم دولية وتحصل على حكم ونفذ عن طريق قسم مستحقات لجنة بالحكم المجمد الليبي، القانون يحمي المستثمر وهذا شيء يشجع المستثمرين للحضور، نحتاج للتخفيف من البيروقراطية ونحتاج للبنية التحتية للمطارات وغيرها. ما زال هناك مشكلة كبيرة في ليبيا وما زال هناك بعض التعقيدات من دخول الأجانب لليبيا والتأشيرات، بالرغم من أننا في هذا المؤتمر تعاونت معنا مصلحة الجوازات وعملت ليلًا نهارًا لتعطي التأشيرة لكافة الحاضرين، لكن ما زلنا نحتاج للمطار، فالكل يعرف أن مطار طرابلس صغير ولا يتناسب مع مدينة عدد سكانها 2 مليون”.

ونوّه إلى أن الوضع في ليبيا ما زال يحتاج لكثير من رفع البيروقراطية حتى تكون ليبيا دولة سهلة وجاذبة للاستثمار، وبالتعاون مع الحكومة والمؤسسات يمكن الخروج من هذا التعطيل الموجود الآن.

وتطرق إلى أن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر لم تشهد توقيع اتفاقيات، لكن هناك لقاءات مهمة جدًا ما بين شركات، واطلاع على قانون الاستثمار، وتم إطلاق موقع للاستثمار ويمكن الأجانب في كل أنحاء العالم الدخول لهيئة الاستثمار والاطلاع على كافة المشاريع والفرص الاستثمارية في ليبيا، ما يجعل المستثمر حتى في الخارج يعرف ما هي فرص الاستثمار في ليبيا ومتابعة كل الشروط والمشاريع التي تم إعطاؤها إذنًا بالعمل، ويعطي كل المعلومات المطلوبة للاستثمار والفرص الستثمارية المتوفرة.