ليبيا – قال رئيس اللجنة القانونية بمجلس الدولة فتح الله السريري إن مجلس الدولة منذ بداية العام الماضي وبعد اجتماع ملتقى الحوار كان يتحدث على أساس دستوري للعملية الانتخابية، وكان على يقين أنها لن تجرى في هذا الموعد، وأنه موعد عاطفي وغير عملي.
السريري اعتبر خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتمولها قطر الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد أن التواصل والتوافق مهمان، لكن لا بد على مجلس النواب أن يلتزم بخارطة الطريق الحقيقية وهي الإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي.
وأشار إلى أن الانتقائية التي يمارسها مجلس النواب جعلت المشهد مربكًا من قوانين وتعديلات دستورية وخارطة طريق لاتفاق سياسي ملزم ولا مجلس دولة استشاري، لافتًا إلى أن البرلمان لم يتشاور مع مجلس الدولة حسب القوانين ولم يلتزم بالاتفاق السياسي والإعلان الدستوري، وأنتج قوانين معيبة وغير دستورية ولم يتقيد بالكثير من النصوص حتى بخارطة الطريق المنصوصة في خارطة الطريق التي تلزم بالمدد وبالنصوص القانونية ومن ضمنها المفوضية العليا للانتخابات.
وأضاف: “المسألة ليست مزاجية أنت شريك معين أو نصوص عندها آلية معينة لنجاح العملية لا بد من الالتزام بها، لكن ليبيا ليست ملكًا لمجلس النواب فقط. هناك فرق بين شخص يريد أن يترشح أو مجموعة أشخاص ومؤسسة تعمل وفق نصوص قانونية دستورية هو الآن النصوص معيبة، كيف؟ النصوص القانونية طعن فيها من قبل أعضاء مجلس النواب أنفسهم وليس هناك توافق داخل مجلس النواب، البعض قال: إن قانون انتخاب الرئيس لم يصوت عليه وأيضًا القانون يحتاج وفق التعديل الدستوري الرابع 2012 لـ 120 صوتًا. وعلى لسان عقيلة قال: إن الجلسة البعض قال 113 والآخر 110”.
كما تابع: “هذه القوانين غير دستورية قولًا واحدًا بصريح النص، والإصرار على الاستمرار في القوانين غير التوافقية حتى داخل المجلس نفسه، لماذا يتجاهلون حتى أعضاء مجلس النواب الذين يعارضون القوانين، وقوانين البرلمان تحتاج لـ 120 صوتًا وليس هناك جلسة علنية، والبعض قال لم نتحصل على الأصوات وهم يكرسون النظام الفردي بدلًا من نظام القائمة، في حين أن هناك أحزاب أنشأت وأصدر لها تراخيص، تكرس الجهوية والقبلية وتعرقل العملية السياسية وهذا مخالف للمبدأ الدستوري وهو التعددية السياسية”.
وأردف: “قلنا في مجلس للدولة لا بد أن تكون العملية على أساس دستوري وقاعدة دستورية تأتي برئيس مع صلاحياته، إذا توفي من يحل محله وما هي مدته؟ كيف هذه دولة؟ القوانين وسيلة وليست غاية لتحقيق نتائج، ما الذي جعل القائمة لا تعلن من المفوضية؟ هي التناقضات وعدم ضبط النصوص القانونية في شروط الانتخابات والنظام الانتخابي وهذا أهم شيء في قانون الانتخابات، أما الباقي الأمور شكلية”.
وزعم أن رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح انحرف وأصبح غير حيادي وغير مؤتمن على العملية الانتخابية بالنسبة لمجلس الدولة، لأنه صرح تصريحات سياسية كثيرة وتجاهل مراسلة مجلس الدولة عن المادة 23، بحسب قوله.
وفي الختام شدد على أن العملية الانتخابية ليست متعلقة بالسايح ومجلس النواب والمفوضية، بل تهم كل الليبيين وتحتاج لأسس وقواعد دستورية وهناك معايير ونصوص القوانين لا توضع هكذا، والقوانين هناك مصدر مادي لها هي العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية تستمد منها موضوعها، بحسب قوله.

