المشري: ليس لدينا خط أحمر لا يمكن الحديث عنه.. ولا يمكن إجراء انتخابات واستفتاء في ظل وجود رئيس المفوضية

ليبيا – قال رئيس مجلس الدولة خالد المشري القيادي في حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين إنه كان يفترض على البعثة الأممية في حال كانت تريد الدعم أن تذهب لدعم الأجواء للانتخابات ومحاولة تخفيف التوتر، معتقداً أن التدخلات الاجنبية بحسب قناعته هو ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن التدخلات الأجنبية ومحاولتهم قيادة العملية السياسة الليبية هو أحد الاسباب الرئيسية لما وصلت له البلاد وان الحل يكمن في عودة القيادة السياسية للأيادي الليبية وجلوس الليبيين مع بعضهم.

المشري أشار خلال لقاء أذيع عبر برنامج”بلا حدود” الذي يذاع على قناة “الجزيرة” الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أنه حالياً هناك وعي بضرورة حصول تقارب بين الليبيين بعيداً عن وساطات الأمم المتحدة وإدارتها السيئة وتقارب بين مجلس النواب ومجلس الدولة.

وفي رده حول وجود تواصل مباشر بينه وبين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح:”التواصل المباشر يكون بالهواتف لكن ربما سيكون هناك تواصل مباشر بالقريب جداً عندما نقول اننا ندير ظهرنا للمجتمع الدولي نحن لا نستطيع ان نخرج من بيئتنا ونعتقد انه يجب ان يكون هناك دور أكبر للدول المعنية بالشأن الليبي ويهمها الشأن الليبي والاستقرار والتي عندها مخاوف ونتكلم عن دولتين، مصر التي عندها مخاوف امنية حقيقية في ليبيا ولديها مصالح اقتصادية وكذلك تركيا”.

وأكد خلال حديثه على وجود تقارب بين مجلسي النواب والدولة وبناء تواصل جيد مع مصر وتركيا هذا سيولد أرضيات اكبر للثقة والحوار.

وأضاف:”المؤسسة العسكرية في المنطقة الشرقية وإمكانية دمج المؤسسة العسكرية بشكل متكامل لكن رأس هذه المؤسسة من يكون هذا سؤال مهم؟، لن نقبل بحفتر ان يكون على رأس المؤسسة وبالتالي حتى أعضاء المؤسسات بدأت عندهم رغبة في الاندماج، أن يحتكر شخص ان يكون رأس المؤسسة ام لا هذا غير مقبول سواء عسكرية او مدنية”.

كما أردف:”بدأنا خطوات عملية حقيقية فعلية للأمر والصدمة التي حدثت لليبيين كبيرة وهي صدمة عدم إجراء الانتخابات كان هناك أمل ان تجرى، الصدمة تتطلب اللقاء والبحث ماذا نفعل علينا التنازل جميعاً للوصول لحل ينقذ البلد ويرضي الجميع، أصبح الجميع مقتنع انه لا مغالبة، هناك اطراف غير مقبولة أن تقود المشهد السياسي أو الامني وهذا يعطي مرحلة من الطمأنة وربما يكون مقبول من طرفي، لكن الآن نسعى لتقارب ونبني جسور ثقة ونحذر من أنفسنا إذا لم ننجح ربما سيكون الثمن غالي”.

وأعرب قائلاً:”نخشى من الانقسام الفعلي كما حصل في السنوات الماضية وربما يكون الانقسام هذه المرة أكثر مرارة وواقعية وهذا مخوف كبير ودافع الخوف عن الوحدة الوطنية والعودة للأرض كلها دوافع حقيقية للأطراف لقبولها لتنازلات وذهابها لتوافقات”.

واستطرد حديثه:”كان لدي مبعوث شخصي ذهب لرئيس البرلمان واستقبله بشكل جيد من حوالي يومين وهناك اتصالات غير مباشرة وسيكون هناك لقاء ربما منتصف الاسبوع القادم أو بداية الاسبوع بعد القادم وربما يكون في ليبيا او أحد الدول المهمة في الشأن الليبي. مجلس النواب شكل لجنة مختصة وهذه اللجنة تواصلوا معنا بشكل رسمي وستلتقي مع لجنة مع مجلس الدولة يوم السبت أو الأحد ستضع الإطار العام للموضوع وسيتواصلون مع الجهات المعنية التي كانت الهيئة التأسيسية في كتابة الدستور وسواء كانت المفوضية والجهات القضائية والحكم المحلي وغير ذلك”.

المشري رأى أن الحكومة ليس لها علاقة بالعملية لأنها جسم تنفيذي لا علاقة لها بالجسم التشريعي، مضيفاً”استعمت لرئيس الحكومة البارحة يقول انه لن يسلم إلا لحكومة منتخبة وهذا غير صحيح إذا اتفق مجلس النواب والدولة على إنهاء عمل الحكومة يجب عليها التسليم وليس عليها ان تقاوم الأمر لأنها تكون خارجة عن الشرعية”.

وأشار إلى أن “وليامز المدة الماضية قالت إن الحكومة إذا اتفق مجلسي الدولة والنواب بالنصاب المنصوص عليه لا نملك إلا التسليم والقبول نحن لن نسمح للمجتمع الدولي ان يتدخل في النصوص الدستورية الحاكمة للدولة الليبية ويجب ان نقول كفى للحديث عن ليبيا وكأنها دولة متخلفة من العالم الخامس”.

وشدد على أنه لم يعود هناك امكانية لإجراء انتخابات قادمة واستفتاء في ظل مجلس إدارة ورئيس المفوضية ويجب الالتفاف لتغيير مجلس إدارة المفوضية وهو شأن يتعلق بالمناصب السيادية وهذا يعني فتح ملف المناصب السيادية بالكامل على رأسها المفوضية بأسرع وقت ممكن لتكون هناك إدارة قادرة على إدارة العملية الانتخابية.

وأوضح أنه ما يتعلق بالسلطة التنفيذية هذه مسألة تقديرية تعود للشراكة كالمناصب السيادية بين مجلس الدولة والنواب طبقاً للآليات المعروفة والمحددة والتي تكلمت عنها مستشارة الأمين العام في اليومين الماضيين.

وفي الختام قال:”ليس لدينا خط أحمر لا يمكن الحديث عنه وفيه كل ما يهم المصلحة الوطنية ونرى فيه تحقيق مصلحة وطنية سنسير فيه لتحقيق أسرع وقت ممكن للانتخابات على أساس دستور وليس قاعدة دستورية”.

وفيما يلي النص الكامل للقاء:

 

س/ الانتخابات الأخيرة التي لم تعقد كان هناك أمل وإرادة دولية واقليمية حتى ليبية بدليل وجود 98 مرشح من مختلف المناطق ودليل اقبال الليبيين على تسجيل اسمائهم في كشوف الناخبين حتى بات المسجلين حوالي 3 ملاين ومع ذلك لم تجرى في موعدها لماذا؟

الانتخابات غير مبنية على اسس صحيحة، ليست عملية التصويت فقط ولكنها عملية تسبقها تهيئة القاعدة والتوافق والأوضاع الامنية كله كان مفقود وانعدام الحد الأدنى من التوافق بين الليبيين.

القاعدة الدستورية كانت غير واضحة بالتالي كان هناك دفع لإجراء الانتخابات والدفع الاكبر كان غربياً لأهداف معينة ومحددة وليست بالضرورة اجراء الانتخابات بالشكل التي كنا نتصورها نحكي عنها لذلك تنبأنا مبكراً انها لن تكون ناجحة وهذا ما حدث للأسف ونحن غير مسرورين ان النتيجة التي تنبأنا بها وصلنا لها، كنا نتمنى ان يتم تكذيب تنبؤاتنا ولا يتم صدقها وأن لا تكون حقيقية لذلك تنبأ الجميع واصبح هناك فكرة واضحة على ضرورة تلافي الاخطاء حتى يمكننا اجراء الانتخابات والمرور لمرحلة اخرى.

 

س/ من الواضح ان المواطن الليبي يريد هذه الانتخابات؟

ما سجل مؤخراً 500 ألف أو اقل الكثير ترشح وهم يعلمون انه ليس هناك انتخابات بل بعضهم دخل لمناورة سياسية والبعض الآخر دخل لرفع الحرج عن نفسه ولكن كان هناك شعور عام إن الانتخابات لن تجرى وتنتهي لمرحلتها الأخيرة وما حدث أنها توقفت في القوائم النهائية ولم تستطيع المفوضية اخراجها لعدة أسباب ولكن السبب الأكبر يعود للتدخلات الخارجية، من 2011 كانت هناك تدخلات أكثر من المفروض في المشهد الليبي وكانت محاولة لتوجيه الملف الليبي دائماً ولم تكون البعثة للدعم كما تسميتها ولكنها أرادت أن تتحول البعثة لإدارة الأمر في ليبيا وهذا مرفوض من الليبيين، الليبيين كانوا يريدون إجراء الانتخابات لكنهم كانوا يخشون أن تكون الانتخابات غير نزيهة.

 

س/ لأي مدى تتفق ان الخطيئة الكبرة كانت في أحداث الفراغ بعد الإطاحة بالقذافي؟

هذا كلام غير دقيق، نظام القذافي لم يملئ ليبيا إلا بالمؤسسات الامنية والعسكرية ليبيا لم تكون فيها مؤسسات مدنية وهذه هي الطامة الكبرى عندما انهارت المؤسسة العسكرية والامنية في ليبيا لم تكون هناك مؤسسات مدنية فاعلة للنهوض بالدولة الليبية سنة وبعد 2012 -2013 كان هناك جسم فاعل وديمقراطية وسقف لبرلمان يجتمع ويحدث تحته النقاش، في هذه الفترة بدأت التدخلات الأجنبية في ليبيا.

سبب من اسباب مشاكل ليبيا كما ذكرتموه في التقرير هو “غنى ليبيا” ليبيا دولة غنية وعدد سكانها قليل لذلك اصبحت محل مطامع للجميع والبعض يريد ان لا تنهض ليبيا حتى لا تكون منافسة له في كل الفترات كانت هناك محاولة لتقليص الدور الليبي او تحجيمه والسيطرة عليه، كانت الروح الوطنية عالية في ليبيا، في 2011- 2013 بدأت شيطنة الأجسام السياسية والشخصيات السياسية الليبية وأصبح المواطن الليبي يعتقد انه كل من هو في المشهد شياطين وحتى عندما انتخب برلمان جديد بدئوا ينظروا لهؤلاء أنهم شياطين!.

بعثة الامم المتحدة لو كانت تريد الدعم كان الاجدر بها ان تذهب لدعم الأجواء للانتخابات ومحاولة تخفيف التوتر لذلك اعتقد ان التدخلات الاجنبية وهذه القناعة أصبحت موجودة لدي ولدى عقيلة صالح رئيس مجلس النواب ان التدخلات الأجنبية ومحاولتهم قيادة العملية السياسة الليبية هو أحد الاسباب الرئيسية لما وصلنا إليه وان الحل يكمن في عودة القيادة السياسية للأيادي الليبية وجلوس الليبيين مع بعض سيحل المشكلة.

لجنة 5+5 اجتمعت حوالي 10 اجتماعات تحت مظلة الأمم المتحدة بشكل غير مباشر ولم يصلوا لأي نقطة حل، في يوم اجتمعوا في غدامس والتقوا وتكلم الضباط مع بعضهم لماذا نلتقي عن طريق الأمم المتحدة ولماذا لا نجلس مع بعض! أول ما جلسوا مع بعض حلوا 50% من المشاكل، بعثات الأمم المتحدة في العالم أجسام متطفلة تعيش على مشاكل شعوب العالم الثالث ولا تريد حل مشكلاتهم من أجل ألا تقتطع الأموال عنها، مندوب الأمم المتحدة المشرف على الانتخابات منذ عام 2011 لهذا التاريخ لم يتغير، تلقي أموال طائلة دون عمل شيء!.

الآن هناك وعي بضرورة حصول تقارب بين الليبيين بعيدا عن وساطات الأمم المتحدة وإدارتها السيئة وتقارب بين مجلس النواب ومجلس الدولة.

 

س/ هل رصيد الثقة كافي بينكم وبين رئيس مجلس النواب ليسمح بإجراء حوار دون وساطات دولية؟

نحن الآن بدأنا ببناء لبنات للوصول لأكبر قدر ممكن من الثقة تؤهلنا للولوج للعمل لسياسي، في الفترة الماضية الناس التي تدفع أو تأتي بالحطب لإشعال النار بين الطرفين كانت موجودة بشكل كبير وكان هناك محاولة الا نقترب مع بعضنا البعض، الخطوة الاولى الادراك وندرك ان مشكلة ليبيا لا تحل إلا بأيادي ليبية وندرك ان الدور الخارجي سلبي ولا بد ان نتحاور مع بعض ونبني محاولة لبناء الثقة، هذا الامر لو فشل عواقبه ستكون وخيمة ونحن حريصين من الطرفين أن نحاول بناء الثقة.

 

س/ متى كان لك تواصل مباشر بينك وبين عقيلة صالح؟

التواصل المباشر يكون بالهواتف لكن ربما سيكون هناك تواصل مباشر بالقريب جداً عندما نقول اننا ندير ظهرنا للمجتمع الدولي نحن لا نستطيع ان نخرج من بيئتنا ونعتقد انه يجب ان يكون هناك دور أكبر للدول المعنية بالشأن الليبي ويهمها الشأن الليبي والاستقرار والتي عندها مخاوف ونتكلم عن دولتين، مصر التي عندها مخاوف امنية حقيقية في ليبيا ولديها مصالح اقتصادية وكذلك تركيا، نقول إن  تقارب مجلسي النواب والدولة وبناء تواصل جيد مع مصر وتركيا وهذا سيولد أرضيات اكبر للثقة والحوار.

 

س/ هناك دول أخرى معنية بالشأن الليبي تونس والجزائر هذه لديها مخاوف أمنية ومصالح اقتصادية أيضاً؟

تونس دولة نسبياَ صغيرة وتأثيرها في المشهد الليبي لا يكاد يذكر، الجزائر الجارة الكبرى وهي جارة الغربية لليبيا على طول 1000 كيلو متر لكن لديها تطمنة الحدود مع الجزائر ليست حدود فيها مشاكل بشكل كبير.

 

س/ ما المخاوف الأمنية لتركيا وهي ليست دولة جوار لليبيا؟

دولة جوار بالبحر الأبيض المتوسط نعلم ان البحر الأبيض المتوسط بحيرة مغلقة وشبه مغلقة وتركيا هي في الجهة الشمالية ونحن في الغربية وهناك حدود بحرية مشتركة وهذه الحدود عليها حالة نزاع ما بين تركيا والخصم اللدود لتركيا وهي اليونان وحاولت اليونان أن تبني تحالف معين، مبني مع قبرص ودولة العدو الصهيوني وسوريا وكان هناك محاولة تركيا لما تقيم علاقات اقتصادية وأمنية مع ليبيا تضمن انه لن يتم محاصرتها في البحر الأبيض المتوسط.

 

س/ المشهد السياسي في ليبيا جزء كبير منه وجود السلاح والمليشيات، 1600 مجموعة تحمل السلاح في ليبيا وهذه المليشيات وسلاحها أطلت في مفارق مهمة جداً في ليبيا وكلها كانت استحقاقات انتخابية ومهمة لرسم المسار السياسي وشاهدنا الاشتباكات في طرابلس والشرق وقتال سرت وتنظيم الدولة وأنصار الشريعة وفجر ليبيا وجولات كثيرة من القتال هذه المليشيات ما مصلحتها في أي ديمقراطية؟

هؤلاء يريدون تطمينات وكل واحد يبحث عن أمان ولديها مخاوف، المخاوف عمقت من خلال الخلاف السياسي ونعتقد انه سيؤدي بشكل كبير لدمج التشكيلات المسلحة بشكل أو بآخر وهذه التشكيلات المسلحة أكثر وعي سياسي الآن من كل الفترات الماضية، صحيح صار قتال ولكن نتيجته اثبت انه لا يمكن لأي طرف أن يحكم ليبيا بالقوة وبالتالي طالما تعاركنا مع بعض سنوات ولم يستطيع احد التغلب على الثاني لنصل لحل لأنه ليس من المعقول ان يبقى الصراع للأبد وهناك وعي ان الصراع مغذى من اطراف خارجية ولكل الجهات المستفيد هو الخارج وما يحدث هو تدمير الوطن، مستوى الوعي اصبح عالي جداً وبالتالي الفترة الاخيرة اصبح ليس هناك قتال بل تسرع الذي كان في البداية.

ليبيا فيها 30 مليون قطعة سلاح ولو كانت موجودة في دول اخرى لكنا سمعنا كل يوم عدد كبير من القتلى، الآن ممكن يمر ثلاث أسابيع ولا تسمع أي قتيل في ليبيا و هذا يدل على نضج في التحكم لا ارسم صورة وردية بعيدة عن الواقع لا زالت هناك مخاوف لدينا وكل واحد ماسك سلاحه خوفاً من الطرف الاخر ولكن عندما يحدث ويجلس السياسيين ويحدث طمأنه حتى المجموعات تقترب ويعطي نوع من النقاش المستمر الآن 5+5 أصبح بينهم ثقة كاملة هذه مرحلة جيدة وتنعكس على المجموعات المسلحة الأخرى.

 

س/ بمنطق الأشياء من يقود مجموعة مسلحة هو بخير طالما انه معه مجموعة مسلحة وانه محسوب حسابه ويستطيع السيطرة على المنطقة تلك هذه حسبة أسهل من حسبة الدمج في المؤسسات واتفاق السياسيين وصناديق الاقتراع؟

على المدى الطويل لا يمكن وأصبح هناك ضجر عند الناس وأصبح عدم إمكانية وفيه رغبة من الجميع بضرورة الدمج، هم نفسهم الميلشيات يقولون ادمجونا في الجيش والشرطة واعطونا فرص عمل، ليبيا لم يتيح فيها تنمية حقيقية ولو كان هناك فرص عمل للشباب انا أعرف عشرات ومئات الشباب يقولون لو في فرصة عمل لماذا احمل السلاح وليبيا تعوم على ثروات ونسبة البطالة فيها المقنعة تصل لأكثر من 70%.

 

س/ الوفاق والتوافق الكلمة التي يبحث عنها الليبيين من 2011 حتى الآن هذا التوافق والثقة والوفاق ينبغي ان تعترف في الواقع وهو وجود خليفة حفتر كقائد لما يسميه الجيش الوطني الليبي؟ هل مستعدون للتعامل مع هذا الواقع ام تصرون على أنه لا يمكن ان يكون جزء من العملية السياسية؟

المؤسسة العسكرية في المنطقة الشرقية وإمكانية دمج المؤسسة العسكرية بشكل متكامل لكن رأس هذه المؤسسة من يكون هذا سؤال مهم، لن نقبل بحفتر ان يكون على رأس المؤسسة وبالتالي حتى أعضاء المؤسسات بدأت عندهم رغبة في الاندماج، أن يحتكر شخص ان يكون رأس المؤسسة ام لا هذا غير مقبول سواء عسكرية او مدنية، حفتر قاد حرب على طرابلس ومؤيد من بعض الناس في المنطقة الشرقية والغربية وكان هناك أمل أن القوة المنظمة ربما تقضي علي الحيتان الأصغر منها وتنهي المشكلة ولم تستطيع بالتالي هذا افقد الثقة فيها حتى عند حلفائه وبالتالي الآن كل القوة حتى التي تعتقد انها تستطيع ان تحسم كلها تريد الوفاق والجلوس على الطاولة وإنهاء المسألة.

بدأنا خطوات عملية حقيقية فعلية للأمر والصدمة التي حدثت لليبيين كبيرة وهي صدمة عدم إجراء الانتخابات كان هناك أمل ان تجرى، الصدمة تتطلب اللقاء والبحث ماذا نفعل علينا التنازل جميعاً للوصول لحل ينقذ البلد ويرضي الجميع، اصبح الجميع مقتنع انه لا مغالبة، هناك اطراف غير مقبولة أن تقود المشهد السياسي او الامني وهذا يعطي مرحلة من الطمأنة وربما يكون مقبول من طرفي، لكن الآن نسعى لتقارب ونبني جسور ثقة ونحذر من أنفسنا إذا لم ننجح ربما سيكون الثمن غالي.

 

س/ ما هو الثمن؟

نخشى من الانقسام الفعلي كما حصل في السنوات الماضية وربما يكون الانقسام هذه المرة أكثر مرارة وواقعية وهذا مخوف كبير ودافع الخوف عن الوحدة الوطنية والعودة للأرض كلها دوافع حقيقية للأطراف لقبولها لتنازلات وذهابها لتوافقات.

 

س/ ما المبادرة التي تقدمها باعتبارك رئيس لمجلس الدولة؟

نحن أعلى هيئة ومؤسسة تقدم أراء استشارية لكل الدولة وحتى للجسم القضائي وغير ذلك وعندنا صلاحيات تشريعية كثيرة، إذا تمسكنا بالنصوص لن نصل لحلول لأن كل واحد يفسر النص بشكله. تونس حدث فيها انقلاب نتيجة تفسير نص في مادة دستورية ونحن الآن تحاورنا ليس مبني على التمسك بالنصوص أكثر مما هو مبني على شيء آخر أكبر ونقول ما يجمعنا الوطن وليس القوانين والنصوص.

خطتنا الاولى في التوافق والتعامل مع البرلمان وانا اشكر اللجنة التي شكلت من البرلمان لتحقيق في اسباب فشل الانتخابات انها دعت للتوافق ما بين مجلس الدولة واشراك كامل وعادل للوصول لمخرج للمسار الدستوري ونرى ان الاستفتاء على الدستور الآن او حتى قبل الإستفتاء عليه والبحث الخلاف على مواد الدستور إّذا وجدت ثم الذهاب لإستفتاء على الدستور وانتخابات تشريعية ورئاسية بناء على الدستور هو المخرج وهذه القناعة أصبحت موجودة لدى مجلس النواب والدولة وجزء كبير من الليبيين نعلم ان بعض الأطراف الخارجية لا تريد هذا الامر للاسف وكما ذكرت الدول الخمسة والبعثة يقولون لا تبحثوا في المسار الدستوري واستمروا في هذه الانتخابات العوجاء والطريق مقفل بالتالي سنصم أذاننا عن هذه الأصوات ونقول هذه بلدنا والعملية السياسية ملكية ليبيا لا يجوز التدخل فيها. أصبح تدخل السفراء بشكل سافر والوزراء بشكل غير مقبول تتحدث الدول عن ليبيا وكأنها عزبة عندهم في مدنهم وهذا غير مقبول.

من اسباب فشل الإنتخابات أن المفوضية لم تدار من مجلس إدارة المفوضية والسيد المكلف برئاسة المفوضية هو غير رئيس يتعامل مع السفراء وتدار المفوضية من الخارج خلال ثلاث أشهر من اصدار قانون الإنتخابات رقم 1 من البرلمان، التقى عماد السائح باكثر من 33 لقاء مع وزراء وسفراء اجانب بينما المسؤولين الليبيين المعنيين بالعملية الانتخابية لا يلتقي بهم.

تقارير المخابرات وهيئات القضاء التي قدمت لنا تتحدث عن كوارث كانت ستحدث في العملية الانتخابية لو تمت نتحدث عن 700 ألف ناخب لديهم مشاكل فيما يتعلق بالعملية الانتخابية سواء بالتزوير وعدم أحقيتهم في الحصول على بطاقات انتخابية وغير ذلك، النسبة مرتفعة جداً والتقارير الأمنية تتحدث عن 30% من الناخبين لديهم مشاكل وبعض القنوات التي كانت تريد الفتنة في ليبيا كانت تقول ان المشري يدعوا للاحتراب وانا احذر من الاحتراب والتقسيم وكل ما حذرنا منه الآن وقفوا أن العملية الانتخابية معيبة بالكامل ونحن في حوارنا مع البرلمان نبحث عن حل حقيقي ينقذ ليبيا وليس تلفيقي ينقل المشكلة لمساحة آخرى.

 

س/ ما هو آخر اتصال بينكم وبين رئاسة البرلمان وما هو أقرب لقاء بينكم متفق عليه؟

كان لدي مبعوث شخصي ذهب لرئيس البرلمان واستقبله بشكل جيد من حوالي يومين وهناك اتصالات غير مباشرة وسيكون هناك لقاء ربما منتصف الاسبوع القادم أو بداية الاسبوع بعد القادم وربما يكون في ليبيا او أحد الدول المهمة في الشأن الليبي.

 

س/ هناك زيارة لافتة لسياسي كان في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا للشرق الليبي ومعه أحمد معيتيق والتقوا بخليفة بحفتر في هذه الزيارة ما رأيك في هذه الزيارة؟ وهل من الممكن ان تقوم بزيارة مماثلة؟

اللقاء كان ما بين مترشحين لمنصب الرئاسة من ناحية المبدأ لدينا تحفظ على ترشح العسكريين وهذا واضح، حوالي 30 مترشح لدينا عليهم ملاحظات قانونية دقيقة ولكن اللقاء كان في هذا الإطار حصل ثلاث لقاءات واحد في الزاوية وضم 30 من المترشحين ولم يلقى اهتمام كبير من الإعلام والآخر في طرابلس وبنغازي، حسب الكلام انهم تباحثوا في كيفية حلحلة الأزمة الحالية التي تتعلق بالأزمة الانتخابية وتحت هذا الإطار وبغض النظر عن الشخصيات أي لقاء بين المرشحين الرئاسيين نقطة إيجابية وهؤلاء مكون اصبح موجود الآن ولديهم مصلحة في العملية الانتخابية ونرحب في أي لقاء من هذا النوع بين المترشحين ولكن هذا له خصوصية معينة وكسر حاجز معين وفيه جرأة لكن لدينا ملاحظاتنا الخاصة وذكرت اكثر من مرة لا أستطيع أن التقى بحفتر وغير محرج وبالعكس سأسعى ان التقي بشكل دائم بعقيلة صالح لتخفيف التوتر والوصول لحلول وليس لدي مانع من أن ازور طبرق والبيضاء او بنغازي في أي لحظة وعقيلة صالح رئيس برلمان ليبيا مرحب به في أي وقت في طرابلس والغرب الليبي إّذا جاء في إطار حل المشاكل.

 

س/ ما الإطار الذي تقترحونه في الحوار الليبي – الليبي؟ وليامز دعت ملتقى الحوار الليبي للاجتماع عبر الزوم لبحث الخطوات المقبلة، هل ملتقى الحوار الليبي الذي عقد في تونس ونتجت عنه الخارطة هو الصيغة والمكان المناسب؟

صيغة غير مناسبة وسأعطيك موضوع مهم هل تعلم ان ملتقى الحوار وصلوا لتوافق على مسار دستوري واعترض 6 من النواب قام نائب رئيس البعثة وقال لا يوجد توافق هو كان يريد ان يفسد هذا المسار لهذا نحن مصرين ان المسار يجب ان يكون بين مجلس النواب والدولة وأن يكون ليبي ليبي وان تقترب الأطراف الليبية سواء السياسية أو العسكرية او الاجتماعية لغير ذلك وتقترب من بعضها البعض ونبدأ نبحث في مسار المصالحة والعدالة الانتقالية وجبر الضرر وعودة المهجرين، مسارات البحث الحقيقية التي غفلنا عنها طيلة 6 السنوات الماضية.

 

س/ بأي صيغة وقد ذكرت الدستور كيف ستتم هذه المفاوضات بين مجلسي النواب والدولة؟ وما دور حكومة الوحدة الوطنية في الحوار المقترح؟

مجلس النواب شكل لجنة مختصة وهذه اللجنة تواصلوا معنا بشكل رسمي وستلتقي مع لجنة مع مجلس الدولة يوم السبت أو الأحد ستضع الإطار العام للموضوع وسيتواصلون مع الجهات المعنية التي كانت الهيئة التأسيسية في كتابة الدستور وسواء كانت المفوضية والجهات القضائية والحكم المحلي وغير ذلك، الحكومة ليس لها علاقة بالعملية لأنها جسم تنفيذي لا علاقة لها بالجسم التشريعي، استعمت لرئيس الحكومة البارحة يقول انه لن يسلم إلا لحكومة منتخبة وهذا غير صحيح إذا اتفق مجلس النواب والدولة على إنهاء عمل الحكومة يجب عليها التسليم وليس عليها ان تقاوم الأمر لأنها تكون خارجة عن الشرعية.

وليامز المدة الماضية قالت إن الحكومة إذا اتفق مجلسي الدولة والنواب بالنصاب المنصوص عليه لا نملك إلا التسليم والقبول نحن لن نسمح للمجتمع الدولي ان يتدخل في النصوص الدستورية الحاكمة للدولة الليبية ويجب ان نقول كفى للحديث عن ليبيا وكأنها دولة متخلفة من العالم الخامس.

 

س/ وكان هناك قاعدة دستورية تحكم المسار في ليبيا وفي الواقع ليس موجود بالشكل الكامل لا يوجد قاعدة دستورية تحكم المسار وهناك قواعد كثيرة وإعلان دستوري والاتفاق السياسي والاتفاقات الموقعة بينكم وبين الأطراف الأخرى وتدخلات الأمم المتحدة ومؤتمر برلين ومرجعيات كثيرة للمسار في ليبيا؟

كل ما تحدثت عنه يشير بشكل واضح أن المرجعية في ليبيا خلال الفترة الانتقالية الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، مخرجات برلين او الحوار الأخير وغير ذلك يؤكد على الامر وبقوة، عندما نريد ان نذهب لتغير عندنا 11 قرار وبيان عن مجلس الامن ينص على ان الاتفاق السياسي هو الحاكم للعملية  السياسية في ليبيا والاتفاق السياسي نص وبوضوح على ان يعدل الاتفاق السياسي طبقاً للنصوص الاتفاق السياسي بالتالي الاتفاق واضح المعالم والصورة ونحن الآن ليس موضوع التشبث لأننا في نهاية مرحلة لدينا مشروع دستور كتبته الهيئة التأسيسية وصادقت عليه وهو جاهز للاستفتاء.

 

س/ مجلس النواب اجتمع ليبحث قضية الانتخابات ولماذا تأجلت والفترة المقبلة ولكن رفع الجلسة للعام الجديد وأؤجل النقاش، ماذا تتوقع من مجلس النواب في المرحلة المقبلة؟

لم يعود هناك امكانية لإجراء انتخابات قادمة واستفتاء في ظل مجلس إدارة ورئيس المفوضية ويجب الالتفاف لتغيير مجلس إدارة المفوضية وهو شأن يتعلق بالمناصب السيادية وهذا يعني فتح ملف المناصب السيادية بالكامل على رأسها المفوضية بأسرع وقت ممكن لتكون هناك إدارة قادرة على إدارة العملية الانتخابية، ما يتعلق بالسلطة التنفيذية هذه مسألة تقديرية تعود للشراكة كالمناصب السيادية بين مجلس الدولة والنواب طبقاً للآليات المعروفة والمحددة والتي تكلمت عنها مستشارة الأمين العام في اليومين الماضيين.

للآن نتحدث عن المسار الدستوري والمناصب السيادية وموضوع السلطة التنفيذية ربما يكون مطروح وأنا أريد أن أقول إنه ليس لدينا خط أحمر لا يمكن الحديث عنه وفيه كل ما يهم المصلحة الوطنية ونرى فيه تحقيق مصلحة وطنية سنسير فيه لتحقيق أسرع وقت ممكن للانتخابات على أساس دستور وليس قاعدة دستورية.

 

س/ هل أنت منفتح على تغيير حكومة الدبيبة؟

هذه مسألة تقديرية تعود لتقدير المدد المتبقية والشكل القادم والمهام لأن الحكومة الحالية في بعض الوزارات أصبحت أمر لا يطاق، النائب العام كل يوم موقف وزير أو سجنه، الكتاب المدرسي للآن لم يأتي وهناك مشاكل كبيرة تتعلق في كل القطاعات وفي مشكلة حقيقية والحديث عن إجراء تعديل كامل او جزئي في الحكومة هو أمر مطروح.

 

 

Shares