المونيتور: عدد كبير من النساء لن تصوت لصالح الدبيبة في الانتخابات الرئاسية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تطرق تقرير  ميداني لأبعاد مبادرة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الرامية لتشجيع الزواج من خلال الدعم المادي الحكومي المقدم للمقبلين عليه.

التقرير الذي نشره موقع “المونيتور” الإخباري الأميركي وتابعته وترجمته صحيفة المرصد، أشار إلى أن الزواج الجماعي ليس بالأمر غير المعتاد في ليبيا المحافظة لتكون طريقة لمساعدة الأزواج الشباب على عقد قرانهم، في البلاد التي تكون فيها الزفاف في كثير من الأحيان أعلى مما يستطيع الكثيرون تحمله.

ونقل التقرير عن الأكاديمي في جامعة بني وليد ميلاد سعيد قوله: “إن تمويل حفلات الزفاف الجماعية بمشاركة عشرات الأزواج عادة ما كان يتم قبل عقد من الزمن من التبرعات ويتم تنظيمها من قبل منظمات غير ربحية مع حد أدنى من الدعم المالي المقدم من قبل الحكومة”.

وتابع سعيد قائلًا: “إن مثل هذه الأنشطة لم تكن قط سياسة حكومية تمول من المال العام، ومع ذلك في ذلك الوقت كانت الأموال تستخدم بشكل أفضل مثل مشاريع الإسكان المدعوم ومن المرجح أن يشعر الشاب النموذجي بالقلق بشأن امتلاك منزل قبل التفكير في تكوين أسرة”.

وبحسب التقرير، فإن الدبيبة راغب رغم كل ذلك في تغيير الواقع من خلال إنشاء سابقة على أمل أن تتبعها الحكومات المستقبلية فيما يعتقد منتقدو هذه السياسة أن مبادرة الزواج لم تدرس بعناية وأنها ستأتي بنتائج عكسية مع تداعيات طويلة المدى لم تظهر بعد.

ووفقًا لأستاذ قانون الأسرة بجامعة طرابلس هادي زبيدة فإن سياسة حكومة الوحدة الوطنية خاطئة من حيث التوقيت والأسلوب في ظل وجود طرق أهم لمساعدة الليبيين لأن الزواج ليس أولوية بالنسبة لغالبية الشباب الليبي ممن لا يمتلكون سقوفًا فوق رؤوسهم.

وأضاف زبيدة أنه سيكون من المنطقي أكثر إذا حصل الشباب على قروض عقارية من دون فوائد لبناء منازلهم قبل الزواج، إذ يعيش معظمهم في العادة مع أسرهم حتى يتزوجوا في وقت تعاني فيه البلاد من نقص مزمن في المساكن، خاصة بعد توقف المشاريع الإسكانية الطموحة التي انطلقت في العام 2008.

وتابع زبيدة بالإشارة إلى أن السياسة الحالية تمييزية لأنها تفيد فقط الشباب وتتجاهل الأسر الكبيرة المحتاجة، فيما لم يحل عدم وجود بيانات رسمية عن زواج القاصرات دون اعتقاد العديد من الناشطات حول إجبار هذه السياسة الفتيات الصغيرات من الأسر الفقيرة على الزواج الممول من الحكومة من أجل المال فقط.

وأكدت الناشطة من مدينة بنغازي ليلى حسن أن العديد من الفتيات القاصرات أجبرن على الزواج من قبل أسرهن الفقيرة لمجرد الحصول على مساعدات حكومية، وهو ذات ما شدد عليه زبيدة لأن زواج القاصرات موجود ولكن يصعب التحقق منه لأن الناس لا يناقشونه علانية.

بدورها انتقدت عضوة مجلس النواب أسماء الخوجة مبادرة الزواج لكونها “غير أخلاقية” فقضايا الطلاق الودية ستغمر المحاكم لأن بعض الأزواج تزوجوا فقط من أجل المال ومن الأفضل استخدامه لبناء منازل للشباب بدلًا من تمويل زيجات في حين أن غالبية هؤلاء ليس لديهم منازل لبدء تكوين أسرهم.

وفي ذات الوقت اتهمت منظمة المجتمع المدني “منبر السلام للمرأة الليبية” بتشجيع زواج القاصرات رغم عدم تقديمها حتى الآن في تقديم أي أرقام موثوقة، في وقت ارتفع فيه متوسط ​​سن الزواج في ليبيا خلال العقد الماضي من 25 إلى أكثر من 30 سنة، بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة بشكل حاد، وفقًا لسعيد.

وأضاف التقرير: إن نظام العقيد الراحل القذافي دعم العديد من الضروريات الأساسية لمساعدة الناس على استخدام أموالهم بشكل أفضل، فيما قاد الفساد والتملك غير المشروع بعد الإطاحة بهذا النظام إلى تجفيف جميع أشكال الدعم، فيما أبدت آية بورويلة من مؤسسة “كود آون ذا رود” وجهة نظرها بشأن الأمر.

وقالت بورويلة: “الدبيبة يقوم برشوة شرائح الشباب من المجتمع الليبي، وصندوق الزواج مخطط المال مقابل الجنس، والليبيون لا يحتاجون إلى هذا الصندوق بل حكومة ذات سيادة ومنتخبة وخاضعة للمساءلة”. في وقت عبر فيه المعلمة في مدينة بنغازي هبة عن رأيها هي الأخرى.

وأكدت هبة أن تمويل الزيجات مؤشر على أن أولويات الحكومة بالترتيب الخاطئ فالدبيبة يحاول شراء الأصوات وقراره “سخيف” وستحدث حالات طلاق بارتفاع صاروخي، فيما قال زبيدة: إن هناك زيادة بنسبة 500% في هذه الحالات في العام 2017 قياسا بالعام 2010.

واختتم التقرير بتوقع عدم تصويت للدبيبة من قبل العديد من النساء لكونه مرشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا على خلفية إنشائه صندوق مبادرة دعم الزواج وتمويلها من الدولة بمبالغ ضخمة، نتيجة لحالة السخط الكبيرة في الأوساط النسوية الناشطة في مجال المطالبة بحقو المرأة.

ترجمة المرصد – خاص