عبد الصادق: لابد من إيجاد آلية للخروج من المشهد المعقد واجراء انتخابات برلمانية قبل الرئاسية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال عوض عبد الصادق رئيس المكتب السياسي لحزب تيار يا بلادي  إن المشهد السياسي معقد وهناك من يحاول تصويره ان فيه اطراف تسعى للحل واتاحة الفرصة لعملية سياسية جديدة لكن في الواقع ما يجري هو تمديد وتمطيط لاجسام سياسية انتهت صلاحيتها بحكم الإعلان الدستوري  ولقانون والاتفاقيات.

عبد الصادق أضاف خلال تغطية خلصة أذيعت على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني وتابعته صحيفة المرصد “المسار الدستوري معقد للأسف نحن لم نعد نعرف السير في إعلان دستوري او لقاعدة دستورية والمفروض ان نسأل انفسنا من إنتاج الأجسام الموجودة الآن في المشهد؟ انتجتها البعثة واخترعت وخرجت بمسمى جديد أسمته الحوار الليبي و75 شخص ولا اعرف المعايير التي تم اختيارها هل هم منتخبين ام يمثلون الليبين”.

وأشار إلى أن ليبيا في جميع الأحوال بغض النظر عن القاعدة الدستورية ما يريده الليبيين هو انه لا بد أن تكون هناك أجسام وشخصيات جديدة في المشهد السياسي.

وأكد على أنه لابد من إيجاد آلية للخروج من هذا المشهد المعقد وانتخاب برلمان جديد قبل الرئاسة وترك المجال للبرلمان وفق القاعدة الدستورية او ما ينتج  من الاتفاق عليه من مجلس النواب والدولة للبرلمان القادم ليبدأ خطواته القادمة بالاستفتاء على الدستور أو يعيد النظر ويكلف لجنة أخرى أو بالعودة لدستور استقلال او غيرها وبناء عليه يتم اجراء انتخابات رئاسية .

 

س/ بعد فشل إقامة انتخابات 24 من ديسمبر، كيف تصف المشهد السياسي في العام المنصرم ؟

المشهد السياسي لا يخفى على أحد معقد وهناك من يحاول تصويره أن فيه أطرافًا تسعى للحل وإتاحة الفرصة لعملية سياسية جديدة، ولكن في الواقع ما نراه تمديد وتمطيط لأجسام سياسية انتهت صلاحيتها بحكم الإعلان الدستوري والقانون والاتفاقيات، وهذه الأجسام حتى كل ما حدث في السنوات الماضية حاول أن يكون بناء عليها من حروب حدثت في مدن ليبيا كثيرة وخراب وقتل، دائمًا في وقت ما تتعقد أكثر العملية السياسية ونجد البعثة تدخل على الخط وهو ما رأيناه في آخر تدخل للبعثة سواء في جنيف ولجنة الحوار 75 وما نتج عنها، وحاولت التدخل في المرحلة الأخيرة أنها تسعى للدفع بالعملية الانتخابية في 24 من ديسمبر الماضي.

ولكن للأسف لم تكتمل الخطوة لأسباب ربما أحد أهمها الأجسام الموجودة والتي لا تريد أن تتزحزح عن المشهد السياسي إلا بتشكيله وفق رؤيتها ومصالحها.

ما أقصده من أطراف هي الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي أو موجودة فيه، مجلس النواب والدولة وبعض الأطراف التي تلتقي وتحاول أن ترسم المشهد وتنهي عمر حكومة الوحدة الوطنية بتواريخ تظهر فيها عبر الشاشات.

هذه الأطراف التي تحكمها أطراف من الخارج وترسم لها سيناريوهات معينة من أجل تحقيق مصالح لهذه الأجسام بالنسبة للأطراف الأخرى، سواء أحزاب أو تيارات أو حراك وتجمعات وغيرها ما دامت محلية لا يحركها الخارج واضح كل جهة وتحركاتها، في حزب تيار يا بلادي، لم نأتِ بشيء عجيب غريب ولا بمطلب مستحيل، قلنا يجب أن ترد الأمانه لأصحابها، الليبيون هم يجب أن يقرروا والثورة كان أملنا فيها أن يكون هناك تداول سلمي على السلطة في كل مرحلة زمنية، ولكن وجدنا أن الأجسام تمدد وتزيد.

مجلس النواب عمره يزيد عن 7 سنوات وأين التداول السلمي على السلطة؟ نرى فيه دفع من دول، نرى عقيلة صالح وخالد المشري التقيا في المغرب، ما دور المغرب؟ دوره انتهى لما استضاف يومًا من الأيام لما كان هناك انقسام سياسي داخل ليبيا، والكل الآن يزور طرابلس ويأتي لها، لا يستطيع عقيلة صالح أن يأتي ويلتقي المشري في سرت؟ أو أي مدينة ليبية ويقومون بعمل من أجل إخراج البلد من الأزمة والانقسامات، ومن كثرة الأجسام التي لم نعد نعرف مهامها وما دورها، إلا دورًا واحدًا وهي تحاول أن تستمر في المشهد لأكبر مدة ممكنة.

كل الليبين وليس فقط تيار يا بلادي يعرفون أنه لا يوجد هناك مؤسسة عسكرية حتى في عهد القذافي، المؤسسة العسكرية انتهت في نهاية الثمانينات القرن الماضي، كانت عبارة عن كتائب أمنية وأسسها القذافي، وكان خائفًا من المؤسسة العسكرية ربما تستولي على الحكم وتنقلب عليه ولم تعد هناك إلا بقايا هياكل مؤسسة عسكرية، بعد فبراير من قام بالثورة هم الثوار على الأرض هم ناس مدنيون حملوا السلاح لمواجهة كتائب القذافي، وبعد ذلك بدأنا نرى أن هناك انقسامات في مجموعات في كل مدينة فيها مجلس عسكري وكتائب أسست بعد هذه المرحلة.

كيف الآن نريد أن نطلق على هذه مؤسسة عسكرية أو في الشرق جيش وفي الغرب جيش ما الفرق بالأفعال؟ كلها عبارة عن مجموعات عسكرية لا تأتمر بأوامر قيادة عليا حقيقية من الصعب أن نجمعها تحت قيادة واحدة أو أيدلوجية واحدة وتحت عقيدة عسكرية واحدة تؤمن بالدفاع وحماية ليبيا، هذه المجموعات فيه من يهدف للوصول للسلطة أو أن يكون مركز قوة داخل مدينة أو بقع من الأرض الليبية وتسيطر على حقول نفط وغيرها، ولذلك هل هذا هو الجيش؟ الجيش يدافع عن حدود الوطن ولا يتدخل بالعملية السياسية، ولكن ما نراه الآن هذه المجموعات العسكرية إما تتدخل في العملية السياسية أو التنفيذية وتستخدم كأدوات في أيدي أطراف سياسية، ومجموعات لتغيير المشهد وتحريكه في أي اتجاه ومن مصلحته أن تكون السبب، هناك مجموعات أخرى لا زالت مؤمنة بالدولة المدنية ووقفت ضد الانقلاب والعدوان واجتمعت، لكن في نفس الوقت نراها عندما تحدث هجمة أو مشكلة كبيرة نجد القوة تتدخل وعندما تنتهي الأزمة ترجع لمعسكراتها والناس لحياتهم المدنية وهذه يعرفها الليبيون، أرى أن اللقاء عبارة عن لقاء لن يكون وراءه أي نتيجة مثمرة حقيقية، ولا نوايا الناظوري حقيقية لتوحيد المؤسسة العسكرية.

نحن لم نعد نعرف المؤسسة العسكرية من يقودها؟ عندنا مجلس رئاسي ورئيس مجلس رئاسي والقائد الأعلى وعندنا منصب آخر اسمه القائد العام وآخر فيه رئيس أركان في الشرق والغرب، كيف يكون هناك رئيسا أركان؟ القائد العام إن كان في الشرق من هو نظيره في الغرب؟ المؤسسة العسكرية غير موجودة، هل يستطيع القائد الأعلى أن يوجه قوة أو هو في نفسه يستطيع أن ينزل وينظم أي قوة عسكرية أو يوجهها في أي توجه معين ولحل صراع معين؟ ما لم تكن عندنا القيادة قادرة على فعل هذا الأمر في حقيقة الامر عبارة عن مجموعات عسكرية بعضها ينطبق عليه ما ينطبق على المليشيات وبعضها نسميهم مرتزقة وهي تستعين بالمرتزقة من شتى بقاع الأرض.

 

س/ حسب رؤية التيار، ما سبب رفضكم لإجراء إنتخابات رئاسية قبل المسار الدستوري؟

المسار الدستوري معقد للأسف نحن لم نعد نعرف نمشي في إعلان دستوري أو لقاعدة دستورية والمفروض أن نسأل أنفسنا من أنتج الأجسام الموجودة الآن في المشهد؟ أنتجتها البعثة واخترعت وخرجت بمسمى جديد أسمته الحوار الليبي و75 شخصًا، ولا أعرف المعايير التي تم اختيارها، هل هم منتخبون أو يمثلون الليبي؟ ونحت الأجسام التي مفروض أن يكون دورها تخرج لنا مجلسًا رئاسيًا أو حكومة أو غيرها من الأجهزة، نحن في جميع الأحوال بغض النظر عن قاعدة دستورية، ما يريده الليبيون ونادوا به هو أنه لا بد أن تكون هناك أجسام وشخصيات جديدة في المشهد السياسي.

لا بد من إيجاد آلية للخروج من هذا المشهد المعقد وانتخاب برلمان جديد قبل الرئاسة ونترك للبرلمان وفق القاعدة الدستورية أو ما ينتج  من الاتفاق عليه من مجلس النواب والدولة للبرلمان القادم ليبدأ خطواته القادمة بالاستفتاء على الدستور، أو يعيد النظر ويكلف لجنة أخرى أو بالعودة لدستور استقلال او غيرها وبناء عليه يتم انتخابات رئاسية.

أستغرب الأصوات التي تخرج الآن أين كانت عندما حكومة السراج استمرت 6 سنوات وأذاقوا فيها الليبيين الويلات؟ السيولة والحروب والانقسام والكهرباء حدث ولا حرج، كل هذه المشاكل كانت في المشهد الليبي ولم نسمع لهؤلاء الذين هم الآن يتشدقون على القنوات. لست مدافعًا عن حكومة الوحدة الوطنية ولا عضوًا فيها، لكن أحلل المشهد وأراه بعيني لأني خضت التجربة السياسية، حكومة الوحدة الوطنية عندك عليها أي ممسك سواء اختلاس أو تجاوز أمامك القضاء والنائب العام والمؤسسات التي تحاسب، الآن يقولون لا،  هذه الحكومة مدتها محددة كيف مدتها محددة؟ هذه الحكومة جاءت وفق اتفاق دولي واتفاق ليبي عبر لجنة الحوار الليبي الـ 75 ومنحت الثقة من مجلس النواب وبالتالي جاء مجلس رئاسي.

هي حكومة حزمة واحدة يعني أنها يجب أن تستمر في الحكومة المؤقتة إلى أن تتم الاستحقاقات التي يجب أن تكون في هذه المرحلة أهمها هي الانتخابات، أما من يقول هذه مدتها 6 شهور وشهر أو سنة فيا ليتك ظهرت في الإعلام وأمام الليبيين وقلت تنتهي حكومة الوحدة الوطنية وينتهي معها المجلس الرئاسي ومجلس النواب والدولة، لنضع تاريخًا بهذا الشكل ونحن مستعدون أن نتفق، حكومة الوحدة الوطنية لن تكون عائقًا أمام خروج كل متصدري المشهد السياسي من سنوات.

من ينادي الآن بزحزحة الحكومة لا هم لهم إلا أن يكونوا مكان الحكومة ويستمر العبث واللادستور والمراحل الانتقالية والتمديدات والإطالة لأمد لا يعلمه إلا الله، نحن مع أن حكومة الوحدة الوطنية تزاح لكن بعد أن تتم الاستحقاقات ومن ضمنها الانتخابات. بترشح نوري بوسهمين ومعه بعض الشخصيات الأخرى هو أحد الأسباب التي جعلت تلك الأطراف تخاف من العملية السياسية، شعروا بالخطر وأن مشاريعهم ستتأثر أفشلوا العملية السياسية.

 

س/ ما أبرز ملامح خارطة الطريق التي تبناها تيار يابلادي؟

التركيز على إيجاد برلمان جديد وبمجرد أن يتم اختيار برلمان جديد ستختفي الكثير من نقاط الخلاف والنقاط التي يحدث فيها اللغط والانقسامات ما بين المجالس التشريعية الموجودة الآن في المشهد، هذه الانتخابات ستفرز لنا جسمًا جديدًا يتفق عليه الليبيون حتى ولو بنسبة 50%+1، المهم هناك اتفاق وينبغي على المجتمع الدولي أن يدعم الخيار ومن ثم تنكر للبرلمان الجديد تكملة باقي الاستحقاقات التي ستساعد باستقرار الدولة المجتمع الدولي لو أراد أن يدعم هذا الجانب وما يراه تيار يا بلادي أو ما يراه منتسبو تيار يا بلادي ومحبيه وهناك الكثير من النخب والناس تشاركنا.

كلمة للبعثة، أن يحذروا، عودتنا مجريات الأحداث طيلة الـ10 سنوات أن تحدث أشياء ليست في الحسبان والشعب الليبي ذاق الأمرين في المشهد الحالي، رسالتي للبعثة إن لم تسارع في دعم حل حقيقي وإجراء انتخابات برلمانية ربما الأمور تخرج عن السيطرة، خصوصًا أن مجلس النواب في طبرق عودنا على القرارات التي لا تصب في مصلحة الليبيين وتؤدي لانقسام.