الشحومي: عملية إدماج المصرف المركزي تحتاج إلى عودة المقاصة بشكل طبيعي بين الشرق والغرب – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – صرح الخبير الاقتصادي الليبي سليمان الشحومي بأن مشروع توحيد المصرف المركزي انطلق منذ فترة، ولكن من المبكر القول بأن هذه العملية اكتملت الآن.

الشحومي وفي تصريحات خاصة لموقع “العربي الجديد” القطري، أوضح أن مشروع الإدماج لم يظهر في شكله النهائي حتى وإن عاد مجلس الإدارة للعمل من جديد، وستظل منقوصة ما لم يتم الدمج الكامل وإثبات كل العمليات التي تمت، خصوصًا من طرف البنك المركزي بالبيضاء وإعادة دمجها في حسابات البنك المركزي في طرابلس.

وأضاف أن النجاح في عملية الإدماج يحتاج إلى عودة المقاصة بشكل طبيعي وانسيابي ما بين الشرق والغرب فهي عملية غير مكتملة حتى الآن وما زالت نتائجها لم تظهر بشكل كامل على الاقتصاد الليبي”، مشيرًا إلى أهمية ضرورة القيام بدمج حقيقي للحسابات وإدخال كل العمليات الخاصة بالدين العام الذي ترتب عن الإنفاق من قبل حكومة الشرق.

وحول انعكاسات عمليات الدمج على الاقتصاد الليبي بيّن الشحومي أنه لا يمكن لأي بلد أن يكون له أكثر من بنك مركزي.

وقال: “وجود بنكين كان له آثار مدمرة على النظام المصرفي الليبي وهذه الخطوة قادرة على إرجاع الثقة له وعودة الدور الرقابي وإشراف البنك المركزي على القطاع المصرفي وتطوير نظام الدفع”، معتبرًا أن أولى فوائدها تقلص المعاناة السيولة وتسهيل عودة المقاصة بين بنوك الشرق والبنك المركزي.

كما شدد الشحومي على الحاجة إلى تنظيم وصياغة وضبط السياسات النقدية في ليبيا، بهدف معالجة عديد المشاكل الاقتصادية “وعلى رأسها التضخم وارتفاع سعر صرف الدولار”، مؤكدًا أيضًا على أن الاقتصاد الليبي في حاجة إلى عديد الإصلاحات.

ومن تلك الإصلاحات التي يؤكد عليها الشحومي الإصلاح الهيكلي وهي العملية تحتاج إلى مشروع طويل المدى لإصلاح عمل المؤسسات والأدوات الاستثمارية إن كان القطاع العام أو الخاص في تحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق التنمية والنمو الاقتصادي.

وحول تداعيات خطوة دمج جناحي البنك المركزي على الصعيد السياسي، أكد الشحومي أن الاستقرار الاقتصادي هو ما يصنع الاستقرار السياسي، فسهولة عمل النظام المصرفي وتناقل الأموال والتجارة الداخلية وتناقل البضائع ستنتج عنها زيادة مواطن الشغل وتعزيز قدرات الاقتصاد.

وتابع: “من الضروري أيضا أن يركز الجميع على تعزيز الفرص للاستثمار والتنمية لا تعزيز فرص للانقسام والصراع، وأن توحيد البنك المركزي يجب أن يكون متبوعًا بضمان استقلالية عمله وإبعاده عن الصراعات السياسية”.