مودرن ديبلوماسي: زيادة الاستثمار بقطاع الطاقة الليبي مرهونة بالاستقرار السياسي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تحدث تقرير تحليلي نشره موقع “مودرن ديبلوماسي” الإخباري الدولي عن حالة الانقسام التي يشهدها قطاع الطاقة في ليبيا وانعكاسات ذلك على الاقتصاد.

التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد أشار إلى انقسام هذا القطاع بين مؤسسة النفط بطرابلس وحرس المنشآت النفطية ومجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري والمجلس الرئاسي، متوقعًا أن يؤدي الفشل في إجراء انتخابات نزيهة وسريعة في إطالة أمد تقسيم الثروة النفطية.

وحذر التقرير من مغبة هذا التقسيم لأن من شأنه أن يعزز وجود القوى الأجنبية والمرتزقة في داخل وحول منشآت النفط والغاز، مشيرًا إلى إن احتياطيات البلاد النفطية والغازية تقدر بنحو 48 مليار برميل من الخام، فضلًا عن 52 تريليون قدم مكعب غازي.

وأضاف التقرير: إن إنتاج ليبيا من النفط بلغ قرابة مليون و300 ألف برميل يوميًا ​​طوال العام 2020 مع خطط لزيادته إلى مليوني برميل في غضون السنوات الـ5 المقبلة مبينا إن كل هذا قد يثبت عدم جدواه بسبب هجمات على منشآت نفطية والغازية وزيادة التسربات لعدم صيانة البنية التحتية والإغلاقات.

وتابع التقرير إن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مجال النفط والغاز يعتمد يعتمد على تحسين الأمن ووجود حكومة مستقرة وموحدة نتيجة الانتخابات، مؤكدًا أن القوى الأجنبية وعلى رأسها تركيا وروسيا تستمر في معركتها للسيطرة على ثروة الطاقة في ليبيا.

وأضاف التقرير: إن موسكو حريصة على السيطرة على قطاع تصدير النفط من ليبيا إلى أوروبا والحصول على جزء من كعكعة إعادة الإعمار وتجديد عقد بقيمة مليارين و600 مليون دولار لخط سكة حديد يربط مدينة سرت ببنغازي وتنفيذ مشاريع أخرى للبنية التحتية.

وبين التقرير أن روسيا تحافظ على مصالح عسكرية في ليبيا وتواصل بإصرار محاولتها للحصول على منشأة بحرية دائمة على الساحل الليبي البالغ طوله 1900 كيلومتر، والتي ستكون بمثابة بوابة روسية لإفريقيا، فيما تبدو تركيا حريصة على تحصيل ديون مستحقة لشركاتها قبل العام 2011.

وأوضح التقرير أن الأتراك يحاولون نيل نصيبهم من 50 مليار دولار من عقود إعادة الإعمار وإنشاء محور تركي مع ليبيا لتعطيل المواءمة بين اليونان وإسرائيل وقبرص ومصر من خلال مذكرة التفاهم ترسيم الحدود البحرية التي باتت غير صالحة.

وأضاف التقرير: إن هذه المذكرة غير صالحة لسببين أولهما عدم المصادقة عليها من قبل مجلس النواب في ليبيا وثانيهما عدم الموافقة عليها بالإجماع من قبل أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وهو ما يمثل انتهاكًا للاتفاق السياسي المرعي من قبل الأمم المتحدة.

واتهم التقرير تركيا وروسيا بالسعي لتقسيم ليبيا إلى مناطق نفوذ بينهما على غرار سوريا، في وقت يسعى فيه الأتراك للسيطرة على جزء كبير من الغاز البحري الليبي بهدف تعطيل التدفق غير المعوق للطاقة، وبالتالي الاستحواذ على جزء كبير من احتياطيات الطاقة الليبية.

وشدد التقرير على وجوب الإعلان عن موعد جديد محدد للانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا لمنع الانهيار الأمني والعودة للصراع ما سيؤثر سلبا على تنمية وإنتاج الطاقة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة يمكن أن تكون بمثابة أداة قيمة في هذا الاتجاه من خلال ضمان إجراء الاستحقاقات الانتخابية بأسرع وقت ممكن.

وتابع التقرير: إن الدور الأممي من الممكن أن يمتد إلى تمكين حل المسائل المعلقة التي أجلت الانتخابات في المقام الأول. مبينًا أن عدم الالتزام بالموعد الجديد سيؤدي لأزمة دستورية وتقويض شرعية النظام السياسي وخلق فرصة للمفسدين المحليين وذريعة للقوى الأجنبية للحفاظ على وجودها العسكري الخبيث في ليبيا.

واختتم التقرير بالتأكيد على جوهرية الوقت لتمكين ليبيا من الخروج من الحلقة المفرغة لعدم الاستقرار وعدم اليقين التي تحول دون تحقيق كامل الاستثمار لطاقتها الكامنة؛ إذ لا مجال للشك في أن المجتمع الدولي يمكن أن يقوم بدور بناء لتحقيق هذه الغاية.

ترجمة المرصد – خاص