ليبيا – تطرق تقرير ميداني نشره موقع “ذا ناشيونال” الإخباري الدولي لتوافد الليبيين على هضبة الجبل الأخضر ومدينة البيضاء للتمتع بالثلج المتراكم في هذه المناطق.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أشار لتراكم الثلوج منذ أيام في الأجزاء الشمالية الشرقية من ليبيا التي تعد واحدة من أكثر دول العالم جفافًا، مبينًا أن سكان الجبل الأخضر ومركزه البيضاء استيقضوا الثلاثاء الفائت على تساقط حبات الثلج وهو حدث كان نادرا في السابق لكنه قد يتزايد خلال فصل الشتاء.
ونقل التقرير عن الباحث البيئي عبد السلام قويدر قوله: “استمر تساقط الثلوج لساعات ليكون طبقة تتراوح سماكتها بين 4 و8 سنتيمترات في ظل درجات حرارة بين الصفر والـ4 درجات تحت الصفر خلال هذه الأيام وقمت بقياس سماكة الثلج بنفسي لنقص مراكز الأرصاد الجوية”.
وبين التقرير إن تعليق الدوام المدرسي منذ الثلاثاء الفائت في البيضاء بسبب الطقس القاسي جعل الأطفال والأسر تخرج في الهواء الطلق للاستمتاع والاشتراك في لعبة تقاذف كرات الثلوج بينهم، فضلًا عن جعل الساحات والشوارع مليئة برجال الثلج من مختلف الأحجام.
وقالت الطالبة بكلية الزراعة في جامعة عمر المختار حميدة الدرسي:”ذهبت وأسرتي لغابات الجبل الأخضر والتقطنا صورًا للثلج ومشاهد الأشجار البيض الجميلة ولم نهتم بالبرد القارس في المرتفعات وبعد رؤية البيضاء مغطاة بالثلوج انضممنا لعديد الأسر بالشوارع والغابات للعب بكرات الثلج وتصوير البياض”.
وأضاف التقرير: إن العطل الرسمية التي منحتها حكومة تصريف الأعمال في في الأجزاء الشرقية من ليبيا لم تحل دون ازدحام الشوارع بالناس الذين يأتون من جميع أنحاء البلاد لمشاهدة الثلوج، فالشباب توافدوا من الجنوب والغرب إلى البيضاء المعروفة تاريخيا باسم مدينة الثلج.
وتابع التقرير: إن الوافدين قاموا بالتخييم في الغابات وخاصة في أبرد منطقة وهي سي الحمري للاستمتاع بالتجربة على أكمل وجه ومنهم وليد الورفلي الذي قطع مسافة 1200 كيلومتر من العاصمة طرابلس مع أصدقائه للتخييم في غابات الجبل الأخضر.
وقال الورفلي: “قد تتساقط الثلوج في المدن الغربية حتى في العاصمة طرابلس، لكن الثلج يذوب بسرعة ويختفي في غضون ساعات ولكنه في مدنية البيضاء كثيف ويستمر ولقد أتينا إلى المخيم لبضعة أيام في سي الحمري واستمتعنا بالثلج طوال الوقت”.
وبالانتقال إلى الأسر في الجبل الأخضر فهي تمارس طقوسها التقليدية القديمة المتمثلة بطهي وتناول الأطباق الدافئة المرتبطة بالشتاء البارد والثلج المتساقط، فيما قالت نورية البرعصي ذات الـ65 عامًا إنها استمتعت بتناول المثرودة التي أعدت لأطفالها وأحفادها عندما كانوا مستعدين لتناوله نتيجة البرد.
وتابعت البرعصي بالقول: “أقوم بإعداد طبق من العجينة المصنوعة يدويًا مثل المكرونة مع مزجها بصلصة الطماطم والكثير من الفلفل الحار فضلا عن المثرودة وهي عبارة عن وجبة من الخبز والزبدة والتمر والمكسرات وتقدم ساخنة أيضا شأنها شأن الطبق الآخر”.
وبينت البرعصي قائلة: “ومع تساقط الثلوج أصنع لأبنائي وأحفادي أكوابا دافئة من الشاي الأخضر بالزعتر وأوراق النعناع التي قطفتها من الغابات القريبة ومكسرات وفطر بري جمعه الأطفال من حقول مجاورة ويتم إعداد هذا فقط عندما يجتمع أفراد الأسرة معا في فصول شتاء شديدة البرودة محبوبة من قبل الكبار والصغار”.
ترجمة المرصد – خاص











