كريستيز البريطانية: كنز كبير بالصحراء الليبية تم بيع قطعة منه بـ20 ألف دولار

ليبيا – أجرى الموقع الإخباري لدار “كريستيز” البريطانية للمزادات مقابلة مع رئيس قسمها للعلوم والتاريخ الطبيعي “جيمس هيسلوب” عن أصل زجاج الصحراء الليبي.

المقابلة التي تابعتها وترجمتها صحيفة المرصد أشار خلالها “هيسلوب” إلى تشكل تأثيرات لاصطدام كويكبات بالأرض منذ ملايين السنين على شكل زجاج الصحراء الليبي، الذي شهدت الآونة الأخيرة ارتفاعًا في قيمته، موضحًا أن هذا النتاج أتى لتاثر الصخور الأرضية بالنيازك العملاقة أو المذنبات.

وأضاف “هيسلوب”: إن هذه الصخور تحطمت بعد ذلك وذابت فيما يمكن أن تؤدي التأثيرات الأكثر نشاطًا إلى معادن جديدة بما في ذلك الماس مبينا إمكانية العثور على أثر الصدمات على أرضية فوهة الارتطام أو تحتها أو في الحافة، أو على شكل مادة مقذوفة من الحفرة بعد الاصطدام.

وتابع “هيسلوب” أن تحديد فوهات الصدمات المشتبه بها يتم بوجود تأثير ومنتجاته الأخرى مثل الزجاج المصدوم الذي يمثل مجموعة متنوعة من ارتطامات وصلت لدرجة حرارة عالية جدًا، ومن ثم تم تبريدها بسرعة كبيرة ويكون تركيز السيليكا فيها مرتفعًا كفاية ليكون زجاجا أكثر من كونه صخورا منصهرة صلبة.

وبين “هيسلوب” بالقول: “الزجاج الأكثر شهرة هو ذلك الموجود في الصحراء الليبية الذي يأتي من المنطقة الحدودية بين مصر وليبيا، حيث حدث قبل 29 مليون سنة اصطدام هائل بكويكب وصهرت رمال الصحراء في شكل زجاج ولإذابة الرمال يلزم أن تزيد درجات الحرارة عن 1600 درجة مئوية.

وأضاف “هيسلوب”: إن الحمم البركانية هي أكثر المواد المزروعة محليًا على سطح الأرض وليست قريبة من درجة الحرارة هذه وهذا ليس الدليل الوحيد على أن قصفًا من خارج الكوكب كان مسؤولًا عن هذه الأشكال، فقد تم اكتشاف جزيئات نيزكية في عينات من زجاج الصحراء الليبي.

وتابع “هيسلوب” قائلًا: “على الرغم من استعادة كمية كبيرة من زجاج الصحراء الليبي إلا أن الغالبية العظمى من العينات صغيرة نوعًا ما وليست جذابة للغاية وغير شفافة ومعظم القطع بحجم الصورة المصغرة والأمثلة الكبيرة والشفافة مطلوبة بشكل أكبر”.

وأوضح “هيسلوب” أنه يمكن أن يتراوح الزجاج من الأبيض الفاتح إلى الأصفر الغامق اعتمادًا على تمعدن المادة المنصهرة واليوم يتم استخدام الكثير منه في المنحوتات، حيث يتم تقدير المواد الأكثر تلونًا بشكل خاص من قبل القائمين على صناعة المجوهرات.

وأضاف “هيسلوب” أنه ونظرًا لشعبيته فإن المصدر آخذ في الجفاف ويصبح من الصعب العثور عليه بشكل متزايد، فأكبر عينة معروفة من زجاج الصحراء الليبي التي يتم تقديمها في الدار حتى الـ23 من فبراير من العام الماضي تزن 26 كيلوغرام و400 غرام وتتمتع بجودة نحتية رائعة تبدو مثل معدن “كريبتونيت” الخيالي.

وبين “هيسلوب” قائلًا: “إن امتلاك قطعة ضخمة من الصحراء تحولت إلى زجاج بفعل اصطدام كويكب قبل ملايين السنين هي قطعة تثير الذهن، فقد سحر زجاج الصحراء الليبية البشر لآلاف السنين وتم استخدامه لصنع الأدوات خلال العصر البليستوسيني المتأخر.

وأضاف “هيسلوب”: إن العام 1922 شهد قيام عالم الآثار البريطاني “هوارد كارتر” بفتح مقبرة الفرعون “توت عنخ آمون” وفيها اكتشف قطعة كبيرة من زجاج الصحراء الليبية منحوتة على شكل جعران فرعونية مثبتة في عقد جميل لم يمسسها أحد من أكثر من 3 آلاف عام.

وتابع “هيسلوب”: إن سوق التأثيرات ما زالت ناشئة إلى حد كبير وإلى جانب النيازك فقد شهدت مؤخرًا ارتفاعًا حادًا في الأسعار مع وجود مجال كبير للنمو، إذ تحتوي كل عينة على العديد من الجوانب التي يمكن أن تكون مضللة ولذلك من النادر أن يتفق شخصان على تفضيلها.

واختتم “هيسلوب” بالقول: إن الأسعار تضاعفت لـ3 مرات وفقا للتقديرات ففي العام الماضي تم بيع قطعة من زجاج الصحراء الليبي بـ20 ألف دولار.

ترجمة المرصد – خاص

Shares