الرباط – أعلن المغرب وإسبانيا، امس الاتفاق على تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق تغطي جميع قطاعات الشراكة، تشمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك في بيان للديوان الملكي المغربي عقب استقبال الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالرباط، رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي يجري زيارة للبلاد بدعوة من الملك.
وأفاد البيان أن الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من الشراكة بين المملكتين المغربية والإسبانية.
وجدد العاهل المغربي ورئيس الحكومة الإسبانية تأكيد “الإرادة في فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام المتبادل، والثقة المتبادلة، والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق”.
وجدد سانشيز، حسب البيان المغربي، التأكيد على موقف إسبانيا بخصوص ملف الصحراء، معتبرا المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف”.
وتابع أن الاستقبال شكل مناسبة لـ”استعراض مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك في جوانبها السياسية، والاقتصادية، والأمنية والثقافية”.
كما تطرقت المباحثات للقضايا “الإقليمية والدولية”، دون تفاصيل بشأنها.
وتابع البيان أن “الاستقبال يأتي امتدادا للمحادثات الهاتفية التي جرت في 31 مارس/آذار الماضي، بين الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية، وتجسيدا للرسالة التي وجهها سانشيز إلى الملك في 14 مارس، والتي التزمت فيها مدريد بتدشين مرحلة جديدة في العلاقات، قائمة على الشفافية والاحترام المتبادل”.
واندلعت أزمة بين البلدين، حين استقبلت مدريد في أبريل/نيسان 2021 زعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي بـ”هوية مزيفة” ودون إخطار الرباط، وهو ما اعتبرته الأخيرة “طعنة في الظهر”.
وفي مارس/ آذار الماضي، عاد الدفء للعلاقات، بعد إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية لتسوية النزاع في إقليم الصحراء.
واعتبر رئيس وزراء إسبانيا، في رسالة وجهها إلى الملك محمد السادس في 14 مارس، أن مبادرة الرباط للحكم الذاتي هي “الأكثر جدية” لتسوية النزاع بإقليم الصحراء.
ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو جبهة “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
الأناضول
